خذها إليك لها هدى وبيان
عبد الغني النابلسيعثمانيالكاملدينيةالنون
- ١خذها إليك لها هدى وبيانُمنا نصيحة من له عرفانُ
- ٢مغرىً بحب المذعنين يسوقهمللغيب منه تحقق وعيانُ
- ٣وبها يد التوحيد قد مدت لمنحفظ العهود وعنده الإذعانُ
- ٤إني بحبك يا محمد مغرمٌأنت البديري بالكمال مصان
- ٥وعليك من نسج الهداية حلةٌوطرازها التوفيق والإيقان
- ٦فابشر بكل سعادة وعنايةوحماية ومن الإله تصان
- ٧أنت الحقيق بأن يقال لك انتبهمن رقدة الغفلات يا إنسان
- ٨أعنى بذلك رقدة الدين التيمن كان راقدها هو اليقظان
- ٩عند العوام وعند من هو غافلوالذكر منه بها هو النسيان
- ١٠علم اليقين فإن ذلك بعدهعين اليقين به الأحبة دانوا
- ١١من بعده حق اليقين ولليقين حقيقة لظهورها لمعان
- ١٢هي وحدة باسم الوجود تحققتوهي الوجود الحق والوجدان
- ١٣تنحل فيها المشكلات جميعهاوالسنة الغراء والقرآن
- ١٤وكلام أهل الله في طبقاتهموبها يكون من الشكوك أمان
- ١٥إن الوجود لمن تحقق واحدليس الزيادة فيه والنقصان
- ١٦ذات منزهة عن التركيب لاشيء يشابهها له الحدثان
- ١٧وصفاتها في نفسها هي عينهاوكذاك أسماء لتلك حسان
- ١٨والعقل يدرك أن ذلك غيرهاوهي المراتب ما لها نكران
- ١٩لا عينها لا غيرها فافطن هناليزول عنك الظن والحسبان
- ٢٠وهي اعتبارات كثيرات وماهي غير ذات الحق جل الشان
- ٢١والحس والمحسوس قد قاما بهاوالعقل والمعقول يا إخوان
- ٢٢والكل خلق الله أي تصويرهمثل المعاني تدرك الأذهان
- ٢٣فانظر إلى هذا الوجود مجرداًعنه تقاديراً هي الأكوان
- ٢٤ومنزهاً لجماله عن كل مايحوي المكان وتجمع الأزمان
- ٢٥فالكل موجودون منه به لهلولاه كان وجودهم ما كانوا
- ٢٦والكل معدومون فيه وإنماهو وحده المتفضل المنان
- ٢٧وهو الذي هو عين ما هو لم يزلما غيَّرته بخلقها الأعيان
- ٢٨وكذاك لم تتغير الأعيان منعدم بها لكن لها لوذان
- ٢٩تبدو به وهو الذي يبدو بهاكلٌّ لكلٍّ نسبة وقران
- ٣٠وهما جميعاً ظاهران فتارةًخلقٌ يقال وتارةً رحمان
- ٣١حق على العرش العظيم قد استوىوبه محلٌّ قائم ومكان
- ٣٢سبحانه من أن يحل بغيرهأو في مكان أوله إمكان
- ٣٣هو أول هو آخر هو ظاهرهو باطن هو واحد ديان
- ٣٤والكائنات جميعها معدومةفي نوره ولها به إبطان
- ٣٥وهو الوجود الحق جل جلالهوالإنس قد قاموا به والجان
- ٣٦في الملك والملكوت عز وجل عنمعنى الشريك وما هي الأوثان
- ٣٧فالجأ إليه وكن به متمسكاًوليستَوِ الإسرار والإعلان
- ٣٨واطرح قيودك في حماه ولذ بهوليكثر التفويض والتكلان
- ٣٩وبه فقم واقعد به واركع بهواسجد إليه به لك استيقان
- ٤٠واترك مرادك في قديم مرادهيَمضي الفساد ويذهب الطغيان
- ٤١واترك به دعوى الوجود له وكنفيه بلا كون يزول الران
- ٤٢واجعل فناءك في هواه هو البقاإن الفنا هو للبقا ميدان
- ٤٣واعكف على سنن النبي محاذراًبدعَ الزمان يسوقها الشيطان
- ٤٤فالسنة الغراء منهاج التقىتُمحى به الآثام والعصيان
- ٤٥واكفف عن الناس الظنون وسوءهاواحذر ففي هذا لك الحرمان
- ٤٦واترك على العاصين سترَ إلههمواعلم بأنك كيف دِنتَ تدان
- ٤٧واكتم سريرتك التي هي قد صفتلك عن سواك يزينك الكتمان
- ٤٨وأقم على نصحي وكن متحققاًبمقالتي فمقالتي الفرقان
- ٤٩وأدر لسانك بالصلاة على الذيغيث الهدى أبداً به هتّان
- ٥٠ولآله ولصحبه من بعدهفليكثر التسليم والرضوان
- ٥١وانهض بحب الصالحين وذكرهمفيما تروم فتذهب الأحزان
- ٥٢ولك الحوائج تنقضي بسهولةوإليك يأتي العفو والغفران
- ٥٣وبما أتى عبد الغنيِّ فخذ ولاتتبع عداه فإنهم عميان