شفها السير والأسى والغرام
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالميم
حجم الخط
- شفَّها السَّيْرُ والأسى والغرامُوبَراها الإنجادُ والإتهامُ
- كم فَرَتْ مهمهاً وجابَتْ قِفاراًواشتكتها الأوهاد والأعلام
- فترفَّقْ بها فإنَّ حشاهالو تأمَّلْتها جوىً وغرام
- جَعَلتْ وِردَها من الماء عبًّاأفيطفى من الدموع ضرام
- كم ألَمَّت بنا على آل ميٍّونبا من دروسها الآلام
- يوم لاح الحمى فقلت لصحبيهذه دارهم وتلك الخيام
- فنثرنا من الهوى عبراتٍفَحَسِبْنا أنَّ الدموع ركام
- كلَّمتنا الديار وهي سكوتٌإنَّ بعضاً من السكوت كلام
- ذكَّرَتْنا بها وما دام عيشاًأيُّ عيشٍ دامت له الأيام
- ما عَلِمنا حتَّى انقضت وتولَّتْأنَّ أيامنا بها أحلام
- إذ جَلَونا من الحميّا عروساًبنت كرم لها الزجاج لثام
- يا لها ساعةً بمجلس أنسغاب جام بها وأشرَفَ جام
- ضيَّعَتْها أيدي الحوادثِ منَّامثلَ ما ضَيَّعَ الجميلَ اللئام
- نطلب الدهر أن يعود وهَيْهات يروّى من السَّراب الأوام
- وبنفسي ذاك الغرير المفدىففؤادي بحيه مستهام
- واشتياقي إلى ارتشاف رضابحَسَدَتْ ذلك الرضابَ المدام
- يا غزالاً فدىً لعينيك قلبينظراتٌ أرْسَلْتها أمْ سِهام
- هِمْتُ وَجْداً وذُبْتُ فيك هياماوقليلٌ على هواك الهيام
- كيف تخفى سريرةُ الحبِّ عنكموأخو الوجد دَمْعُه نمّام
- ظَعَنَ الركب ضحوةً وأرانيلم يطب لي بعد الحبيب مقام
- فاترك الهزل يوم جَدَّ بجدِّإنَّ هزل المقام بالشهم ذام
- واطلبِ العزَّ بالقنا والمواضيإنَّما العزّ ذابل وحسام
- فمرام المنى ونيل المعاليبسوى البيض والقنا لا يرام
- وتمسَّك بسَمْهريّ وشيجفالعوالي إلى المعالي زمام
- واقتحمها إذا نَبَتْ بك يوماًفأرى المجدَ بابُه الاقتحام
- وادفع الشرّ إن عَلِمتَ بشرٍّربَّما يدفع السّقامَ السقامُ
- فمتى تكبر العزائم بأساًصَغُرَتْ عندها الأُمور العظام
- وتَقَلَّدْ بالرأي قبل المواضيليس يجدي بغير رأي صِدام
- رُبَّ رأي بالخطب يفعل ما لايفعل السَّمهريُّ والصَّمصام
- واحْذرِ الغَدْرَ من طباع لئيمعنده الغدر بالصَّديق ذمام
- وادَّخر للوغى مقالة حربٍلا تقوّي الأَجسامَ إلاَّ العظام
- لا تلومي فتًى يخوض المناياكلُّ جبنٍ من الحِمام حِمامُ
- واصبري فالأَسى سحابةُ صيفٍوَلرَبِّي بأمره أَحكام