شفيت بطرد صالح كل صدر
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالراء
حجم الخط
- شَفَيْتَ بطردِ صالحِ كلّ صدرٍولم تَبْرَحْ شِفاءً للصدورِ
- وطهَّرْتَ الشَّريعة من دنيٍّيبيعُ الدِّين في فلسٍ صغيرِ
- مطامعُ نفسِه قد صَيَّرَتْهُكما تدري إلى بئس المصير
- ويشكو فَقره للنَّاس طرًّاوما هو وربّك بالفقير
- تعاطى من تجاسُرِه أُموراًيَسُرُّ عِداك في تلك الأُمور
- ويبطِشُ بطشَ جبَّار على أنْله جأشٌ يَفِرُّ من الصفير
- فكيفَ يلينُ مولانا لخصمٍأشَدَّ عليك من صُمِّ الصّخور
- عقورٍ إنْ ذُكِرْتَ له بغيبٍله الويلات من كلْبٍ عقور
- ومن يك ذاته نَجِساً خبيثاًمتى يلقاك في قلب طهور
- فلو يُرمى بلجّ البحر يوماًلنَجَّسَ شيبُه ماءَ البحور
- نظرتَ إليه في عيني رحيمٍصفوحٍ عن جنايته غفور
- وأَحْيَيْتَ اسمَه من بعد موتٍوكانَ يُعَدُّ من أهل القبور
- فعاد لما نُهي عنه وأمسىعلى تلك السَّفاهة والفجور
- يظنُّ لجهله من غير علمٍبأنَّك غير مُطَّلعٍ خبير
- ولك يتحمَّل الإِكرام حتَّىرماه لؤمه في قعرِ بير
- يطيش إذا الْتَفَتَّ إليه طيشاًولا ربَّ الخورنق والسَّدير
- فلو طالت يداه عليك يوماًأراك الحتفَ ذو الباع القصير
- وإنَّ سَماعَك الأَخبارَ عنهوإنْ كَثُرتْ قَليلٌ من كَثير
- وكدَّرَ كلّ من يهواك منَّاوكنَّا قبلُ كالماء النَّمير
- ولا ترضى الحميرُ به إذا مانَسَبْناه إلى جنس الحمير
- أَزَلْتَ وجودَه فغَنِمتَ أجراًكأعظم ما يكون من الأُجور
- فأنتَ فُدِيتَ للإِسلام حصنٌوسُورٌ للشريعة أَيُّ سور
- تحامي عن شريعة دين طهبماضيها محاماة الغيور