دمن الدار دثور
علي بن جبلة - العكوكعباسيمجزوءالراء
حجم الخط
- دِمَنُ الدارِ دُثورَلَيسَ فيهِنَّ مُحيرُ
- بَلِيَت مِنها المَغانيمِثلَما تَبلى السُطورُ
- قَسَمَ البَينَ عَلَيهنْنَ رَواحٌ وَبُكورُ
- وَلَيالٍ ساجِياتٍنامَ عَنهُنَّ السَميرُ
- فَطَوَت أَخبِيَةَ الحَيْيِ كَما يُطوى الحَبيرُ
- فَاِستَجَرَّتهُم فَدَوَّتمِن نَوى البَينِ جَرورُ
- وَبِعَينَيكَ حُمولُ الْحيِّ وَالبَينُ الشَطيرِ
- كَذُرا النَخلِ أَشاعَتزَهوَها الريحُ الدَبورُ
- خُلِّفَت بِالدارِ حورٌوَغَدَت في الظُعنِ حورُ
- بُدِّلا ما اِستُبدِلَ الدائِرُ فيها وَالمُديرُ
- نُفَّرٌ مُستَجفِلاتٌلَم تُرَبِّبها الخُدورُ
- رُبَّما أَعتَسِفُ العيسَ أُسَدّي وَأَسيرُ
- وَأَزورُ الكاعِبَ الخَودَ تُواريها السُتورُ
- إِذ عُيونُ الدارِ صورٌوَإِذا الجيرَةُ خيرُ
- إِعذِلي إِنَّ سَفاهاًمِن كَبيرٍ لَكَبيرُ
- أَلَفَت عَينُكِ عَينيفَأًَبى ذاكَ القَتيرُ
- لَم يَدَع لي وَلِأَخدانِكِ ما يَخشى الغَيورُ
- فَاِرقُدي ما وَسِنَت عَيناكِ وَالنَوم غَزيرُ
- قَلِقَ الجَسرَةُ وَالرَحلُ عَلَيها وَالضُفورُ
- وِقِرانُ البيدِ بِالبيدِ كَما يُلوى المَريرُ
- وَقَطاً نازَعتُهُ المَورِدَ وَاللّيلُ كَفورُ
- لَم يَذَرَّفي نَواحيهِ مِن الصُبحِ ذَرورُ
- بِنَواجٍ حَزَّ مِنهُنْن النَجاءُ المُستَطيرُ
- لِحُمَيدٍ وَحمَيدٌقَمَرُ الأَرضِ المُنيرُ
- لَو حَمى الدُنيا حمَيدٌلَم يَكُن فيها فَقيرُ
- مَلِكٌ كِلتا يَدَيهِبِعَطاياهُ دَرورُ
- وَكِلا يَومَيهِ في الأَرضِ بَشيرٌ وَنَذيرُ
- مُستَبِدُّ الشَأوِ لا يَبْلُغُ مَسعاهُ الفَخورُ
- إِنَّ مَن حاوَلَ في الأُفقِ اِطِّلاعاً لَحَسيرُ
- وَكَفاهُ أَنَّهُ يَمٌّتُساميهِ البُحورُ
- أَريَحِيٌّ مُنهِبُ المالِ وَبِالسَيفِ شَتورُ
- وَرَكوبٌ ثَبَجَ الخُطَّةِ يَخشاها الجَسورُ
- ضَمِنَ الأَرضَ حُمَيدٌفَهوَ لِلأَرضِ خَفيرُ
- بِيَدٍ تَنَهلُّ خِلفَينِ فَتُحي وَتُبيرُ
- يَقلَقُ المالُ عَلَيهاوَبِها تَشجى الدّثورُ
- صامِتيٌّ فَرَعَ المَجدَ وَزَكَّتهُ النُجورُ
- فَلَهُ الحَمدُ المُبَدّىوَلَهُ الحَمدُ الأَخيرُ
- كَدِرَ الناسُ وَصافي النَيلِ ما فيهَ الأَخيرُ
- وَعَجولٌ بِعَطاياوَعَلى الرَوعِ قَتورُ
- ما أَعَزَّ اللَهُ جاراًبِسِواهُ يَستَجيرُ
- يا أَبا غانِمَ الغُنمُ عَلى مَن يَستَميرُ
- وَأَبا الأَمنِ إِذا ضاقَت مِنَ الخَوفِ الصُدورُ
- بِكَ رُكنُ الأَرضِ يَرسووَرحى المُلكِ يَدورُ
- أَنتَ لِلمُلكِ نَصيرٌوَلَكَ اللَهُ نَصيرُ
- رُبَّ مُلتَفِّ السَراياغَرهُ مِنكَ الغَرورُ
- أَبطَرَتهُ دَعَةُ النِعمَةِ وَالعِزُّ النَميرُ
- أَلِفَ النُكث إِلى النُكثِ يُغَزّي وَيُغيرُ
- قُدتَهُ بِالخَيلِ قَوداًيَومَ قَودِ الخَيلِ زورُ
- وَخَميسٍ تُقبَضُ الأَرضُ لَهُ ظَلَّ يَسيرُ
- تَصِلُ البيضَ خُطاهوَقَنا الخَطِّ شَجيرُ
- وَيُناجي فيهِ لِلمَوتِ أَيامَي وَتَمورُ
- مِثلَ ما لَفَّ إِلَيهِقَزَعَ المُزنِ الصَبيرُ
- قَد تَرَكت الطَيرَ جاءَتلِمَّةً وَهوَ عَقيرُ
- يَستَهِلُّ العَلَقُ السائِلُ مِنهُ وَالنَعيرُ
- أَنتَ لِلصُّبحِ ضِياءٌلَيسَ لِلَصُّبحِ نَكيرُ
- وَإِلى مَجدِكَ يَنمىكُلُّ مَجدٍ وَيَحورُ
- وَنَدى كَفَّيكَ بَحرٌمِنهُ تَنشَقُّ البُحورُ
- كُلُّ ذي مَجدٍ طَوِيلٍعِندَ مَسعاكَ قَصيرُ
- وَقَليلٌ مِن أَياديكَ عَلى الناسِ كَثيرُ
- فَاِبقَ ما عُدَّ مِنَ الدَهرِ سُنوهُ وَالشُهورُ