قصائد

استمطر العين أن أحبابه احتملوا

صريع الغوانيعباسيالبسيطحزناللام

  1. ١اِستَمطَرَ العَينَ أَن أَحبابُهُ اِحتَمَلوالَو كانَ رَدَّ البُكاءُ الحَيَّ إِذ رَحَلوا
  2. ٢لَولا الشَبابُ وَعَهدٌ لا أَحيسُ بِهِلَأَعقَبَ العَينَ نَوماً ماؤُها الخَضِلُ
  3. ٣رُمتُ السُلوَّ وَناجاني الضَميرُ بِهِفَاِستَعطَفَتني عَلى بَيضاتِها الحَجَلُ
  4. ٤وَلَيلَةٍ يَومَ يَومي ضِحكَةٌ وَبُكاًباتَت بِعَيني عُيونُ العَينِ تَكتَحِلُ
  5. ٥باتَت تُعاطيهِ كَأسَ اللَهوِ جارِيَةٌرودُ الشَبابِ أُناةٌ مِرطُها رَحِلُ
  6. ٦كَأَنَّها ثَمِلٌ مالَ الصَبوحُ بِهِلَيسَت بِهِ هُوَ لَكِن مَشيُها ثَمِلُ
  7. ٧وَما اِستَخَفَّكَ إِلّا نَظرَةٌ سَلَكَتإِثرَ القَبولِ وَقَد خَفَّت لَهُ السُدُلُ
  8. ٨ريعَت فَراعَت ظِباءَ الإِنسِ آنِسَةًوَهُنَّ عَنها وَما أَغفَلنَها غُفُلُ
  9. ٩وَالناظِراتُ شُفوناً إِن عَرَضنَ لَناكَما تَرامى بِلَحظِ الخُلسَةِ القُبُلُ
  10. ١٠تَداوَلَت عَذَباتِ السَجفِ أَعيُنُهاخُذلَ القُلوبِ وَفي أَبصارِها وَجَلُ
  11. ١١اِستَفسَدَ الدَهرُ أَقواماً فَأَصلَحَهُممُحَمَّلٌ نَكَباتِ الدَهرِ مُحتَمِلُ
  12. ١٢بِهِ تَعارَفَتِ الأَحياءُ وَإِئتَلَفَتإِذ أَلَّفَتهُم إِلى مَعروفِهِ السُبُلُ
  13. ١٣كَأَنَّهُ قَمَرٌ أَو ضَيغَمٌ هِصرٌأَو حَيَّةٌ ذَكَرٌ أَو عارِضٌ هَطِلُ
  14. ١٤لا يَضحَكُ الدَهرُ إِلّا حينَ تَسأَلُهُوَلَيسَ يَعبُسُ إِلّا حينَ لا يُسَلُ
  15. ١٥أَعطى المَقادَةَ أَهلَ الشامِ حينَ غُشوامِن جَعفَرٍ بِهَناتٍ مالَها حِوَلُ
  16. ١٦سَدَّ الخَليفَةُ أَطرافَ الثُغورِ بِهِوَقَد تَهَتَّكَ وَاِستَرخى لَها الطِوَلُ
  17. ١٧يَأتي الأُمورَ بِأَشكالٍ فَيُبرِمُهامُستَحصِدُ الرَأيِ ما في رَأيِهِ خَطَلُ
  18. ١٨يَكادُ مِن عَزمِ رَأيٍ في بَصيرَتِهِأَن يَختِلَ الدَهرَ عَما لَيسَ يُختَتَلُ
  19. ١٩أَمَّنتَ بِالشامِ أَرواحاً وَأَفئِدَةًقَد حَلَّ مُستَوطِناً أَوطانُها الوَجَلُ
  20. ٢٠كُلُّ البَرِيَّةِ مُلقٍ نَحوَهُ أَمَلاًبِالرُغبِ وَالرُهبِ مَوصولاً بِهِ الأَمَلُ
  21. ٢١مُستَغرِقٌ لِمُنى العافينَ نائِلَهُتَفنى عَلى وَعدِهِ الأَموالُ وَالعِلَلُ
  22. ٢٢وَمَجمَعٍ لِحُتوفِ الدَهرِ أُهبَتُهُفَرَّجتَ غَمّاءَهُ وَالمَوتُ مُشتَمِلُ
  23. ٢٣وَمَأزِقٍ يَبعَثُ الطُغيانُ بَعثَتَهُمُستَهدِفٍ لِلمَنايا دَواؤُهُ القَفِلُ
  24. ٢٤قَد بَلَّغَتهُ بِكَ الأَقدارُ مَبلَغَهُوَعاذَ بِالأَسرِ مَن يُؤتى بِهِ النَفَلُ
  25. ٢٥في عَسكَرٍ تُشرِقُ الأَرضُ الفَضاءُ بِهِكَاللَيلِ أَنجُمُهُ القُضبانُ وَالأَسَلُ
  26. ٢٦لا يُمكِنُ الطَرفَ مِنهُ أَن يُحيطَ بِهِما يَأخُذُ السَهلُ مِن عُرضَيهِ وَالجَبَلُ
  27. ٢٧أَثبَتَّ لِلدينِ أَركاناً وَأَعمِدَةًقَد كانَ خِيفَ عَلَيها الدَحضُ وَالزَلَلُ
  28. ٢٨إِذا تَفاوَتَ أَمرٌ أَو مَضى حَدَثٌرَدَّت نَوافِلَهُ مِن أَمرِكَ المُهَلُ
  29. ٢٩أَطَعتَ رَبَّكَ فيما الحَقُّ لازِمُهُحَتّى أَطاعَكَ في أَعدائِكَ الأَجَلُ
  30. ٣٠لَم يُخرِجِ النَكثُ قَوماً عَن دِيارِهِمُإِلّا رَمَتهُم بِكَ الأَيّامُ وَالدُوَلُ
  31. ٣١تَفتَرُّ عَنكَ العُلا إِذا عُدَّ واحِدُهاحَتّى يَكونَ إِلَيكَ الخَوفُ وَالأَمَلُ
  32. ٣٢لاقى بِكَ المَجدُ قَوماً يَحتَلونَ بِهِفَقَلَّدوكَ حُلِيَّ المَجدِ إِذ عُطِلوا
  33. ٣٣هَبَطتَ أَرضَ فِلَسطينٍ وَقَد سَمُحَتفَالخَوفُ مُنتَشِرٌ وَالسَيفُ مُعتَمَلُ
  34. ٣٤فَما بَرِحتَ تَسوقُ المَوتَ نَحوَهُمُحَتّى كَبوا وَأَضَلَّ اللَهُ ما عَمِلوا
  35. ٣٥لَقيتَهُم بِالمَنايا في مُلَملَمَةٍتَنبو الصَوارِمُ عَنها وَالقَنا الذُبُلُ
  36. ٣٦يَحوزُ عَفوَكَ مَن سالَمتَ مُغتَبِطاًوَلا يُقالُ لِمَن عادَيتَ ما فَعَلوا
  37. ٣٧ناضَلتَ فيها الرَدى عَن نَفسِ ذائِدِهاوَالمَوتُ في مُهَجِ الفُرسانِ تَنتَضِلُ
  38. ٣٨داوى فِلِسطينَ مِن أَدوائِها بَطَلٌفي صورَةِ المَوتِ إِلّا أَنَّهُ رَجُلُ
  39. ٣٩سَلَّ المَنونُ عَلَيهِم مِن مَناصِلِهِمِثلَ العَقيقِ تَرامى دونَهُ الشُعَلُ
  40. ٤٠مِن بَعدِ ماعَظُمَت في الدينِ شَوكَتُهاوَاِستَذأَبَت شاتُها وَاِستَأسَدَ الوَعِلُ
  41. ٤١فَسَيفُ جَعفَرَ أَعطاهُم أَمانَهُمُوَرَأيُ يَحيى أَراهُم غِبَّ ما جَهِلوا
  42. ٤٢فَالمُلكُ مُمتَنِعٌ وَالشَرُّ مُتَّزِعٌوَالخَيرُ مُتَّسِعٌ وَالأَمرُ مُعتَدِلُ