استمطر العين أن أحبابه احتملوا
صريع الغوانيعباسيالبسيطحزناللام
حجم الخط
- اِستَمطَرَ العَينَ أَن أَحبابُهُ اِحتَمَلوالَو كانَ رَدَّ البُكاءُ الحَيَّ إِذ رَحَلوا
- لَولا الشَبابُ وَعَهدٌ لا أَحيسُ بِهِلَأَعقَبَ العَينَ نَوماً ماؤُها الخَضِلُ
- رُمتُ السُلوَّ وَناجاني الضَميرُ بِهِفَاِستَعطَفَتني عَلى بَيضاتِها الحَجَلُ
- وَلَيلَةٍ يَومَ يَومي ضِحكَةٌ وَبُكاًباتَت بِعَيني عُيونُ العَينِ تَكتَحِلُ
- باتَت تُعاطيهِ كَأسَ اللَهوِ جارِيَةٌرودُ الشَبابِ أُناةٌ مِرطُها رَحِلُ
- كَأَنَّها ثَمِلٌ مالَ الصَبوحُ بِهِلَيسَت بِهِ هُوَ لَكِن مَشيُها ثَمِلُ
- وَما اِستَخَفَّكَ إِلّا نَظرَةٌ سَلَكَتإِثرَ القَبولِ وَقَد خَفَّت لَهُ السُدُلُ
- ريعَت فَراعَت ظِباءَ الإِنسِ آنِسَةًوَهُنَّ عَنها وَما أَغفَلنَها غُفُلُ
- وَالناظِراتُ شُفوناً إِن عَرَضنَ لَناكَما تَرامى بِلَحظِ الخُلسَةِ القُبُلُ
- تَداوَلَت عَذَباتِ السَجفِ أَعيُنُهاخُذلَ القُلوبِ وَفي أَبصارِها وَجَلُ
- اِستَفسَدَ الدَهرُ أَقواماً فَأَصلَحَهُممُحَمَّلٌ نَكَباتِ الدَهرِ مُحتَمِلُ
- بِهِ تَعارَفَتِ الأَحياءُ وَإِئتَلَفَتإِذ أَلَّفَتهُم إِلى مَعروفِهِ السُبُلُ
- كَأَنَّهُ قَمَرٌ أَو ضَيغَمٌ هِصرٌأَو حَيَّةٌ ذَكَرٌ أَو عارِضٌ هَطِلُ
- لا يَضحَكُ الدَهرُ إِلّا حينَ تَسأَلُهُوَلَيسَ يَعبُسُ إِلّا حينَ لا يُسَلُ
- أَعطى المَقادَةَ أَهلَ الشامِ حينَ غُشوامِن جَعفَرٍ بِهَناتٍ مالَها حِوَلُ
- سَدَّ الخَليفَةُ أَطرافَ الثُغورِ بِهِوَقَد تَهَتَّكَ وَاِستَرخى لَها الطِوَلُ
- يَأتي الأُمورَ بِأَشكالٍ فَيُبرِمُهامُستَحصِدُ الرَأيِ ما في رَأيِهِ خَطَلُ
- يَكادُ مِن عَزمِ رَأيٍ في بَصيرَتِهِأَن يَختِلَ الدَهرَ عَما لَيسَ يُختَتَلُ
- أَمَّنتَ بِالشامِ أَرواحاً وَأَفئِدَةًقَد حَلَّ مُستَوطِناً أَوطانُها الوَجَلُ
- كُلُّ البَرِيَّةِ مُلقٍ نَحوَهُ أَمَلاًبِالرُغبِ وَالرُهبِ مَوصولاً بِهِ الأَمَلُ
- مُستَغرِقٌ لِمُنى العافينَ نائِلَهُتَفنى عَلى وَعدِهِ الأَموالُ وَالعِلَلُ
- وَمَجمَعٍ لِحُتوفِ الدَهرِ أُهبَتُهُفَرَّجتَ غَمّاءَهُ وَالمَوتُ مُشتَمِلُ
- وَمَأزِقٍ يَبعَثُ الطُغيانُ بَعثَتَهُمُستَهدِفٍ لِلمَنايا دَواؤُهُ القَفِلُ
- قَد بَلَّغَتهُ بِكَ الأَقدارُ مَبلَغَهُوَعاذَ بِالأَسرِ مَن يُؤتى بِهِ النَفَلُ
- في عَسكَرٍ تُشرِقُ الأَرضُ الفَضاءُ بِهِكَاللَيلِ أَنجُمُهُ القُضبانُ وَالأَسَلُ
- لا يُمكِنُ الطَرفَ مِنهُ أَن يُحيطَ بِهِما يَأخُذُ السَهلُ مِن عُرضَيهِ وَالجَبَلُ
- أَثبَتَّ لِلدينِ أَركاناً وَأَعمِدَةًقَد كانَ خِيفَ عَلَيها الدَحضُ وَالزَلَلُ
- إِذا تَفاوَتَ أَمرٌ أَو مَضى حَدَثٌرَدَّت نَوافِلَهُ مِن أَمرِكَ المُهَلُ
- أَطَعتَ رَبَّكَ فيما الحَقُّ لازِمُهُحَتّى أَطاعَكَ في أَعدائِكَ الأَجَلُ
- لَم يُخرِجِ النَكثُ قَوماً عَن دِيارِهِمُإِلّا رَمَتهُم بِكَ الأَيّامُ وَالدُوَلُ
- تَفتَرُّ عَنكَ العُلا إِذا عُدَّ واحِدُهاحَتّى يَكونَ إِلَيكَ الخَوفُ وَالأَمَلُ
- لاقى بِكَ المَجدُ قَوماً يَحتَلونَ بِهِفَقَلَّدوكَ حُلِيَّ المَجدِ إِذ عُطِلوا
- هَبَطتَ أَرضَ فِلَسطينٍ وَقَد سَمُحَتفَالخَوفُ مُنتَشِرٌ وَالسَيفُ مُعتَمَلُ
- فَما بَرِحتَ تَسوقُ المَوتَ نَحوَهُمُحَتّى كَبوا وَأَضَلَّ اللَهُ ما عَمِلوا
- لَقيتَهُم بِالمَنايا في مُلَملَمَةٍتَنبو الصَوارِمُ عَنها وَالقَنا الذُبُلُ
- يَحوزُ عَفوَكَ مَن سالَمتَ مُغتَبِطاًوَلا يُقالُ لِمَن عادَيتَ ما فَعَلوا
- ناضَلتَ فيها الرَدى عَن نَفسِ ذائِدِهاوَالمَوتُ في مُهَجِ الفُرسانِ تَنتَضِلُ
- داوى فِلِسطينَ مِن أَدوائِها بَطَلٌفي صورَةِ المَوتِ إِلّا أَنَّهُ رَجُلُ
- سَلَّ المَنونُ عَلَيهِم مِن مَناصِلِهِمِثلَ العَقيقِ تَرامى دونَهُ الشُعَلُ
- مِن بَعدِ ماعَظُمَت في الدينِ شَوكَتُهاوَاِستَذأَبَت شاتُها وَاِستَأسَدَ الوَعِلُ
- فَسَيفُ جَعفَرَ أَعطاهُم أَمانَهُمُوَرَأيُ يَحيى أَراهُم غِبَّ ما جَهِلوا
- فَالمُلكُ مُمتَنِعٌ وَالشَرُّ مُتَّزِعٌوَالخَيرُ مُتَّسِعٌ وَالأَمرُ مُعتَدِلُ