قصائد

ومما شجاني بارق لاح موهنا

ابن المعتزعباسيالطويلالضاد

  1. ١وَمِمّا شَجاني بارِقٌ لاحَ مَوهِناًفَأَكفا إِناءَ الدَمعِ وَاِستَلَبَ الغُمضا
  2. ٢كَأَنَّ المُلاءَ البيضَ في يَدِ ناشِرٍعَلى الأُفُقِ الغَربيِّ يَنفُضُها نَفضا
  3. ٣رَنَوتُ إِلَيهِ مِن بَعيدٍ بِنَظرَةٍرَسولٍ لِقَلبٍ لَم يُطِق نَحوَهُ غُمضا
  4. ٤لَهُ عارِضٌ كَالجَيشِ تَفري سَوادَهُعَناجيجُ شُهبٍ خَرَّقَت مَتنُهُ رَكضا
  5. ٥فَبِتُّ وَلي خَصمٌ مِنَ الشَوقِ غالِبٌإِذا ما دَعا دَمعي تَحَدَّرَ وَاِرفَضّا
  6. ٦وَأَهدَتهُ دَعوائي بِنَجدٍ وَأَهلِهافَيا أَهلَ نَجدٍ هَل تُجازونَني قِرضا
  7. ٧أَلا نَكَرَت شُرُّ شُجوني وَراعَهانُحولٌ أَرَقَّ العَظمَ وَاِستَلَبَ الغُمضا
  8. ٨وَشَيبٌ تَعَرّى في الشَبابِ كَأَنَّهُسِراجُ صَباحٍ شَقَّ في اللَيلِ مُبيَضّا
  9. ٩مُنَعَّمَةٌ مَحمودَهُ الحُسنِ غادَةٌتُكَسِّرُ في أَجفانِها مَرَضاً خَفضا
  10. ١٠إِذا ما مَشَت هَزَّت قَضيباً عَلى نَقاًكَهَزِّ نَسيمِ الغُصنِ رَيحانَهُ غَضّا
  11. ١١سَلَت نافِلاتِ الحُبِّ مِمَّن عَلِمتُهُفَكَيفَ بِمَشغوفٍ يَرى حُبَّها فَرضا
  12. ١٢أَرى كُلَّ يَومٍ في ظَلامِ مَفارِقيشِهابَ مَشيبٍ باقِيَ الأَثرِ مُنقَضّا
  13. ١٣وَكانَت يَدُ الأَيّامِ تَقبَلُ بِزَّتيفَصارَت يَدُ الأَيّامِ تَنفُضُني نَفضا
  14. ١٤وَقارَعَني مُلكُ الشَبابِ فَأَصبَحَتعُيونُ المَها الإِنسِيِّ تَنقُضُني نَقضا
  15. ١٥وَرَدَّ عَلَيَّ الدَهرُ حَدَّ سِلاحِهِفَقَطَّعَني جَرحاً وَأَوجَعَني عَضّا
  16. ١٦وَخَلَّفتُ ماءَ العَيشِ صَفوَ غَديرِهِوَبُدِّلتُ مِن سَلسالِهِ نَمِراً بَرضا
  17. ١٧رُوَيدَكَ إِنَّ الدَهرَ ما قَد عَلِمتَهُوَلَيسَ لَنا مِن حُكمِهِ كُلُّ ما نَرضى
  18. ١٨وَلا بُدَّ أَن يُصغي إِلى البُؤسِ جانِبُ النَعيمِ وَيَقضي مَنعُهُ ثُمَّ لا يُقضى
  19. ١٩أَرى الدَهرَ يَقضي كَيفَ شاءَ مُحَكَّماًوَلا يَملِكُ الإِنسانُ بَسطاً وَلا قَبضا
  20. ٢٠وَإِن تَجهَليني بَعدَ عِلمٍ فَإِنَّنيعُرِضتُ عَلى الأَحداثِ بَعدَكُمُ عَرضا
  21. ٢١وَفَقدُ أُناسٍ لا أَخافُ عُيونَهُمقَرَونِيَ مِن أَخلافِهِم حَلَباً مَخضا
  22. ٢٢أُرَقّي زَفيري في التَراقي عَلَيهِمُإِذا لاعَجُ الأَحزانِ أَوجَعَني مَضّا
  23. ٢٣وَصَلتُ جَناحَ الوُدِّ بَعدَ فِراقِهِمبِريشِ ذُنابى بَعضُها يَخذُلُ البَعضا
  24. ٢٤فَعُلقَةُ قَلبي كَيفَ تَلحَقُ لَهوَهُوَأَسفارُ أَحزاني تُخَلِّفُهُ مُنضى
  25. ٢٥أَلا زَوِّدي يا رَبَّةَ الخِدرِ راجِلاًتَتَبَّعَ أَرضاً قَد دَعَت شَخصُهُ رَضّا
  26. ٢٦وَكَيفَ ثَوائي بَينَ قَومٍ كَأَنَّماتُرَضُّ تَحِيّاتي وُجوهَهُمُ رَضّا
  27. ٢٧سَرَت عَقرَبُ الشَحناءِ وَالبُغضُ بَينَناوَلا يَملِكُ الناسُ المَحَبَّةَ وَالبُغضا
  28. ٢٨أَلا رُبَّ حِلمٍ عادَ رِقّاً وَذِلَّةًوَجَهلٍ بِهِ مُعطيكَ ذو الجَهلِ ما تَرضى