سهرت وما مثلي ينام ويرقد
الأحنف العكبريعباسيالطويلالدال
- ١سهرت وما مثلي ينام ويرقدوفي القلب منّي جمرة تتوقّد
- ٢سهرت ولم أطعم من الغمض لذةوكيف هجوعي والحشا ليس يبرد
- ٣وذاك لأني ساكن في غريفةوأفردت فيها والغريب يفرّد
- ٤مطبقة كالسجن بل هو دونهامعايبها في كل يوم تزيّد
- ٥عقارب فيها طائرات ووقعوحيّات سوء في السقوف تردد
- ٦وزنبورها فيها مقارن صرصروطبوعها باللسع للبقّ يسعد
- ٧ففي كل يوم للحجامة موضعٌمن الجسم بل في كل يومين أقصد
- ٨للسعة طبّوزع ونهشة حيةولذعة زنبور فجسمي مكمّد
- ٩وممّا شجاني أن خبزي مكرّجومن دون هذا الفعل طاب التهوّد
- ١٠فلو كنت أنجو بالتكرّج وحدهلهان ولكنّي شجاني التروّد
- ١١أصمّ عن الداعي إذا ما دخلتهاوأعمشُ من ريح الكنيف وأرمدُ
- ١٢وما قمت فيها قائما مذ سكنتهاوإنّي متى رمتُ القيام لأمهَد
- ١٣أقفع نفسي إن أردت استراحةوأحبو إذا رمت القعود واسند
- ١٤كأنّي شيخٌ قد حنى الدهر ظهرهفطورا تراه راكعا ثم يسجد
- ١٥وحيطاتها الأخصاص تهتز كلماتحركت فيها والكواشك ميد
- ١٦وقد أبصرت عيناي فيها ضفادعاوهذا من الإدبار شؤم موكد
- ١٧ومن شؤم جدي أن نخلا يظلنييسدّ به وجهي فقلبي مسدّد
- ١٨يقرّب مني ما أذمّ اقترابهوإن كان من خير فعنّي مبعد
- ١٩ونهر مريج فيه كل أذيّةورائحة جيفاء في تصعّد
- ٢٠ولو كان جرّارا لما ذمّ أمرهولكنّه للكنف وقف مؤبّد
- ٢١وقد نم إدياري بشيخ معلّمعنوف عسوف فاسق يتمرّد
- ٢٢له صبية من كل فج تجمّعواوما فيهم إلا مشوم منكد
- ٢٣يقيمهم صفا على باب غرفتيويبرق من خوف عليهم ويرعد
- ٢٤وإن صار وقت العصر حسب بعضهموقال لبعض جوّدوا الحسب واعقدوا
- ٢٥وإن حان وقت الإنصراف رأيتهميشقون أشداقا وساعا لينشدوا
- ٢٦قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلوأضنى لذاك القول منهم وأدرد
- ٢٧وإن عاز بالصبيان خبز غدائهمفخبزي ماح عندهم ومبدّد
- ٢٨وصبيانه عندي يبولون كلهمفإن رمت منعا خاصموني وعربدوا
- ٢٩وإن رمت غلق الباب ابدي تغضّباوأوما بشرّ حرّه متحرّد
- ٣٠يقول لهم قوموا فروموا صعودهاولا تفزعوه واكسروا الباب واصعدوا
- ٣١فيأتون بالألواح يعطون هامتيومن دون هذا الفعل بات المبرد
- ٣٢وعن يمنتي خياط سوء منافقمراع أموري حازم متفقد
- ٣٣إذا جاء غرامي يداهم بمرحباوأهلا وسهلا ثم يومي أن اقعدوا
- ٣٤وإن لم أكن في البيت حاضر غرفتييشير عليهم أن إلى الباب فاقصدوا
- ٣٥وقولوا لمن فيها يبلغ قولكمولا ترهبوه واوعدوا وتوعدوا
- ٣٦وإني متى وافيت والقوم حضّرفيبدي عبوسا وهو مع ذاك يحرد
- ٣٧يطالبهم عنّي لقد طال مكثهموكم يحتفي إني أراك لملحد
- ٣٨إذا متّ من يقضي ديونك قل لناأظُنّ وظني الحق عزمك تجحد
- ٣٩وإلا فعدهم موعدا يعرفونهفما صح مذ عاملتهم منك موعد
- ٤٠وإن قلت للسقاء صب بدانقيشير عليهم خارج الدرب أجود
- ٤١يخاصمني عنه ويحلف دائبابأنيّ قفل عنده متنكد
- ٤٢وقد قال قوم هوّن الأمر ربمالقد هان ما قد كان بالأمس يحمد
- ٤٣فهبني هوّنت الأمور وعظمهافكيف وإني والمقابل مسجد
- ٤٤له قيّم لا قوّم الله ظهرهيبيع الذي يبقى بما هو ينفد
- ٤٥وينهق أوقات الصلاة كأنهنهيق حمار وهو بالمرج يطرد
- ٤٦ويأمر بالمعروف والفسق فعلهوينهى عن التزليج وهو يصعد
- ٤٧يقوم فيبدي نصحه عند نفسهوينهى بخير وهو بالزور يشهد
- ٤٨يقول فلان صالح ما علمتهولكنّ جاري صورة الراس يغمد
- ٤٩وفي كل حال فالجميع فحوّلواولكن بهذا أول الناس فابتدوا
- ٥٠يعارض أمري كله بخلافهويحلف بالرحمن أني ملحد
- ٥١وإن إلهي قد بلاني بزوجةوركب فيها ما يضرّ ويفسد
- ٥٢جراب المخازي ما علمت وإنهاتباهي خصالا كل يوم تزيّد
- ٥٣نقار وتعبيس ووجه مكلّحوتبصق في وجهي فوجهي مسوّد
- ٥٤فلحميَ بفيها كل يوم معضّضوصوفي بكفيها الغداة مزبّد
- ٥٥ولو كنت ممّن يستحلّ تركتهاوهمت على وجهي فمالي بها يد
- ٥٦سأصبر هذا اليوم بالكره جاهدالعل انكشاف الهمّ يأتي به غد