يا ليالي السفح من عهد الصبا
ابن النقيبعثمانيالرملرومانسيةالميم
- ١يا ليالي السفحِ من عهدِ الصِبايا سقى مغناكَ صَوبُ الدِّيَمِ
- ٢كم تسرقت بها بين الرُبىخُلَساً مرّتْ كطيفِ الحُلمِ
- ٣في زمانِ لذَّ عيشاً وصَفانَعِمَتْ آصالُه والبُكَرُ
- ٤قد حللنا فيه روضاً أنُفايستبينا طيرُه المستحِرُ
- ٥بأهازيجَ من اللحنِ هفاعندها النايُ وزاغَ الوَترُ
- ٦يرقصُ الغصنُ ويصغي طرَباًنحوها بالجيدِ كالمفتهمِ
- ٧وإِذا ما هينمت ريح الصَباصفّقَ النهر لذاك النغمِ
- ٨لست أنساه مناخاً ضمّناوارفَ الظلِّ بَرود المنتدى
- ٩حيث وجه الدهر طلق والمنىأمَمٌ نسلكُ منها جَدَدَا
- ١٠كم جعلنا اللهو فيها ديدناًوهصرنا منه غصناً أملدا
- ١١قادنا الشوقُ إِليها وصبَانحوها قلبُ الشجيِّ المغرَمِ
- ١٢فحللنا نحوهَا منّا الحُبىوحمدنا طيبَ ذاك المغنمِ
- ١٣يا سقى الوسميُّ مرجاً بَرَدتْفيه من حرِّ الهمومِ المهجُ
- ١٤أحدق الروضُ به واطردتْحوله الغدرُ وفاحَ الأرَجُ
- ١٥وقيانُ الطير لما اغتردتفيه ناغاها ذنابٌ هَزِجُ
- ١٦وانثنى العود به مصطخباًبالغريضات بضربٍ محكم
- ١٧وشدا النايُ له فاصطحبابغناء فائق منسجمِ
- ١٨والأزاهيرُ لدينا نسقتْفوق ظهران وروق بهجِ
- ١٩والنعامى بشذاها خفقتوانجلت من وشيها في زبرج
- ٢٠والنواوير بمسك فتقتْبين خلجانِ وظلِّ سجسجِ
- ٢١وغدا ذيلُ الصبا منسحبافوقَ هاتيك الحلى والأنجمِ
- ٢٢وانثنى ينشرُ منها عذباويضم الغصن كالملتزمِ
- ٢٣كم جرَتْ خيلُ التصابي مرحاًبنفوسٍ خيمت حيثُ النعيمْ
- ٢٤لبواكير من العيشِ نَحانحوها القلبُ لدى أنسٍ مقيمْ
- ٢٥قد حبانا الدهرُ منها مِنَحاوتلقّتنا بها خودُ النسيمْ
- ٢٦نفحتنا لشذاها جوباوارتشفناها بقلبٍ وفمِ
- ٢٧وجرتْ فينا الأماني خَبَبالمناخٍ للهَنا مغتنَمِ
- ٢٨في حواكير من السفح لناجانب الدير بها مستشرفُ
- ٢٩ولحنّان النواعير غناعاشق في الأذن منه شَنَفُ
- ٣٠وبها من ياسمين يجتنىمن عروشٍ دانيات غُرَفُ
- ٣١وسرت أنفاس هاتيك الربىبشذا حواذانها والحزمِ
- ٣٢وبدا الورد مليكاً مغضباًضُرِّجَتْ وجناتُه بالعَنْدَمِ
- ٣٣لستُ أنسى عيشنا المقتبلافي ذراها بين تلك الغُدُرِ
- ٣٤وسقى الربوة كم يوم خلافي مَغانيها بشط النَهَرِ
- ٣٥حين أضحى الغصنُ فيها ثَمِلايتهادى في حبيرِ الزَهَرِ
- ٣٦وغدا النوّار موشيّ القباسافراً عن ثغره المبتسمِ
- ٣٧كم قضينا في ذراها أرَبَاوحمدنا فيه نقل القَدَمِ
- ٣٨كيف لا أذكر تلك الخُلَسامن رغيد العيش وهي العُمُرُ
- ٣٩لست أقتاد سواها أنسايا سقاها عارضٌ منهمِرُ
- ٤٠كم أقام اللهو فيها عُرُسَاوتجلّى في رباها قَمَرُ
- ٤١راح منا بالهوى مقترباليّنِ العطف رخيم الكَلِمِ
- ٤٢حيث أضحى بالسّنا منتقبامخطف الكشح نقي المبسَمِ
- ٤٣وسعى من طرفهِ لما انتشىبمحيّا لحظهِ المختلسِ
- ٤٤يتلع الجيد كما يعطو الرشاويداني الخطو وسْطَ المجلسِ
- ٤٥يا له من أهيفٍ طاوي الحشاعَندميّ الخدّ حلوِ اللَعَسِ
- ٤٦كم رعينا منه ثغراً أشنباورعى منا حقوقَ الذِّمَمِ
- ٤٧وقطعنا فيه عيشاً أطيباللصبى لكنه لم يَدُم