سقى أم عبد الله معرورف الذرى
النعمان بن بشير الأنصاريأمويالطويلالميم
حجم الخط
- سَقى أُمَّ عَبدِ اللَهِ مُعرورفُ الذُرىأجَشُّ هَزيمٌ يَحفِشُ الوَدقَ مُقدِما
- قَعَدتُ لَهُ تُزجي مَطافيلَهُ الصَباإِذا ما دَنا مِنهُ صَبيرٌ تَحَمحَما
- لَهُ هَيدَبٌ دانٍ يَزَلُّ جَهامُهُعَن أَكلَفَ رِجّافِ العَشيّاتِ أَسحَما
- إِذا رَجَّعَت مِنهُ رَحىً مُرجَحِنَّةٌإِلى مَكفَهِرٍّ كَالأَخاشِبِ أَرزَما
- فَلَمّا تَداعَت بِالسَجالِ ذُنوبُهُبِيَثرِبَ تَمري صادِقَ الوَبلِ مُظلِما
- تَرى القَمرَ بِالقيعانِ جِئنَ بُنانَهُأَبابيلَ يَنسُفَنَ الجَميمَ وَصُيَّما
- فَذاكَ سَقاها برقُهُ وَغمامُهُبَنَوءِ الثُرَيّا إِذ أَطاعَ وأَثجَما
- عَلى نَأيها مِنّي وإِن كُنتُ عاتِباًعَلَيها وَكانَت في التَجَنُّبِ أَظلَما
- تَجودُ لَها نَفسي بَحُلوِ حَديثِهاوَتَبذُلُ بَعدَ البُخلِ نَزراً مُتَرجَما
- يَطولُ عَلَيَّ اليَوم دونَ لِقائِهاوَتَهجُرَني حَولا جَديداً مُجَرَّما
- تحاوِلُ وِدّي إِذ تَوَلَّت بِوِدِّهاأَبى اللَهُ قَبلَ اليَومِ أَن أَتَهَضَّما
- وَمَجدٍ تَليدٍ قَدَّمتَهُ أَوائِليأَبى لِيَ إِلا عِفَّةً وَتَكَرُّما
- أَوَدُّ صَديقي ما اِستَقامَ بِوِدِّهِوَأَحذرُ ذا الضِعنِ الحَلوفَ المُلَوَّما
- أَرى أُمَّ عَبدِ اللَهِ أَخلَقَ وِدُّهافَما تَرعَوي لِلوَصلِ إِلا تَوَهُّما
- فَلا تَجعَلي وَصلي إِلى قَولِ كاشِحٍإِذا هُوَ أَسدى نيرَةَ الصَرمِ أَلحَما
- فَلَستُ كَمَن يَبني عَلى الهونِ بَيتَهُإِذا سيمَ يَوماً خُطَّةَ الضَيمِ خَيَّما
- فَسَلها بِما رَدَّت إِلى ذي قَرابَةٍأَلَمَّ عَلَيها واقِفاً ثُمَّ سَلَّما
- فَصَدَّت وَما رَدَّت عَلَيَّ تَحيّةًوَضَنَّت عَلى ذي حاجَةٍ أن تَكَلَّما
- غَداةَ اِستَقَلَّت عَن قُدَيدٍ حُمولُهاوَعالينَ خَزَّ الفارِسيِّ المُرقَّما
- فَسَلِّ لَباناتِ الهَوى بِجُلالَةٍجُماليَّةِ تَكسو الكَلالَ تَبغُّما
- إِذا اِندَفَعَت تَمشي المَنَصَّةَ بِالفَتىوَبِالرَحلِ طابَت نَفسُهُ فَتَرَنَّما
- تَخاوصُ لِلرَأيِ البَعيدِ وَتَتَقيبِأِعقابِ عَينَيها القَطيعَ المُحَرَّما
- إِذا الغائِطُ المَرّوتُ أَمسى كَأَنَّهُيُرى في شُعاعِ الشَمسِ بُردا مُنَمنَما
- طَوت غَولَهُ ليلاً فَأَصبَحَ خَلفَهاوَلَو بَعُدَت أَعلامُهُ وَتَجَهَّما
- سَأعمِلُها في النَصِّ حَتّى أُكَلَّهاوَحتّى تَبُلَّ الخُفَّ مِن نَقَبٍ دَما
- وَحَتّى تَشكّى مِن كَلالٍ وَنَهكَةٍوَمِن نَصَبِ الأَخيافِ خُفّا وَمَنسِما
- لِتَعلَمَ إِن سالَت جَميلَةُ أَنَنّيعَزيزٌ عَلَيَّ أَن أُلامَ وَأُشتَما
- وَإِنّي بِحَمدِ اللَهِ لَم تُمسِ لَيلَةٌمِنَ الدَهرِ أُلفى عارياً مُتَقَسِمّا
- وَلَكِن رَفيقٌ بِالوِصالِ وَمِزحَلٌعَزوفٌ إِذا كانَ التَجَنُّبُ أَحزَما
- فَصَبراً عَلى شَحطِ النَوى وَلَعَلهامِنَ الدَهرِ يَوماً أَن تَفيقَ وَتَندَما
- وَإِلّا فَإِنَّ الوَصلَ بَيني وَبينَهاإِذا طايرُ المِعزى عَلى الذِئبِ أَرزَما
- فَلا تَلِدي مِثلي وَلا تَلدي لَهُإِذا أَحجَمَ الخَوفُ الخَميسَ العَرَمرَما