عقت دارها إلا ثلاثا بها سحما
حجم الخط
- عقت دارها إلا ثلاثا بها سحمافلا أثراً أبصرت منها ولا رسما
- وجرّت عليها الرامسات ذيولهافعفّينها حتى لقد طسمت طسرا
- عهدت بها الحيّ الجميع وعيشةًأخذت بحسن من بشاشتها قسما
- ديار خلت ثم اضمحلت ومحّصتفلست ترى منها ملجا ولا وشما
- وقفت والدمع ينهلّ صوبهُكما انجمت وطفاء هطّالة سجما
- اسائل وهما والديار إذا غدتمشخّصةً ألقيتُها همّداً عجما
- وراجعت حلمي وارتجعت عن الصباومن يصحب الأيام تحدث له حلما
- وما برحت نحوي تهرّ كلابهمولم أجترم فيهم على أحد جرما
- ومالي من ذنب سوى الفضل والندىوتعظيم قدري إذ ألقّب أو أسمى
- عجبت لطرف فيهم كيف ماكباوطرف رآهم دائما كيف لا يعمى
- فلا فتئت تفلي عليّ صدورهُمبما قد حباني اللّه من فضله علما
- وما خصّني من حسن خلق وخلقةٍومنطق فصل أستطيش به الحلما
- ولطف إذا لو طفت تعلم أنّهمن الهضبات الشمّ يستنزل العصما
- وكلّ تراه نجل جون موقّعأزبّ وتلقى لي أياما جدا قرما
- تفنّن في كلّ العلوم وإنّنيقفوتُ له غثراً وأشبهته عظما
- ونحن بنو ماء السماء سمت بهعلى الناس أنساب غدت شهرةً أدما
- فتتناكبود الحاسدين بمجدنافعضّوا على أستاههم في الورى رغما
- ولم يك فينا من تلين فناتهُولما تجد منا جهولا ولا فحما
- وقومي هم المستحدثون بفضلهمخلائق تبقى في جباه العلا وسما
- ألو الله والدين القويم إذا اعتزاوأهل النديّ والندى غذ غدا جما
- علومهم الأعلام للرشد والهدىوحوض عطاياهم غدا مجفراً فعما
- إذا نامت الأقوام يوما عن القرىرأيت الثرى للضيف بعد القرى جهما
- وأبناء علّات رموني فلم تصبسهامهم لكنّ سهمي لهم أصمي
- عووا وتمادوا في العُويّ تحاشداًفلم أكترث حتى أمنّهم غمّا
- رأوا بينهم للفرس ليث عرينةٍهو الموت ضربا بالمخالب أو ضغما
- هزبرا إذا ما زت يوما بغيلهرأيت فريساً أو سمعتَ لهُ فهما
- يرى الموت في أظفاره ونبوبهبأدنى شطاه يعرقُ اللحم والعظما
- ضلالاً لمن يسعى ليدرك شأوناوهل يدرك الساعي بمسعاته النجما
- فخلّوا سبيلا لن تطيقوا سلوكهومورد فضل عنكم أبدا يحمى