بلغا القاصدين أن الليالي
ابن نباته المصريمملوكيالخفيفاللام
- ١بلّغا القاصدين أنَّ اللياليقبضت جملة العلى بالكمال
- ٢وقفا في مدارسِ النقلِ والعقل ونوحا معي على الأطلال
- ٣سائلاها عسى يجيب صدَاهاأين ولَّى مجيب أهل السؤال
- ٤أين ولَّى بحر العلوم وأبقىبين أجفاننا الدُّموع لآلي
- ٥أينَ ذاك الذهن الذي قد ورثناعنه ما في الحشا من الإشعال
- ٦أينَ ذاك البحث الذي يحرس الحفل على غير أهبةٍ واحْتفال
- ٧أينَ ملك الأقلام يوم انْتصارٍكعوالي الرماح يوم نزال
- ٨ينقل الناس عن حديث هداهاطرق العلم عن متون العوالي
- ٩وتفيد الجنى من اللفظ حلواًحين كانت نوعاً من العسَّال
- ١٠أينَ تلك الأوصاف تنفح طيباًرخصت عنده فنون الغوالي
- ١١يا لها من رزيةٍ في حشا الإسلام من وقعها كحدّ النصال
- ١٢يا لها وقعة على الرمل أبقتللبرايا لواعجاً كالجبال
- ١٣نقصت بهجة الحياة فلا ينكر تأثير للنقصِ بعد الكمال
- ١٤وانْطوى مبسم العلوم وأغضتمقلة البحث دونها والجدال
- ١٥وكحَّلنا الجفون بالسهدِ حتَّىباتَ منها الكرى على أميال
- ١٦أيُّها الراحل الذي عطَّلت منبعده القاصدون شدّ الرحال
- ١٧كنت غوث الجود حقًّا ولكنليس في الناسِ عنك من إبدال
- ١٨كنت دون الأنام عوناً على خفض حياةٍ لنا بتمييز حال
- ١٩فليمت من يشا ويذهب من شاء فإنَّا بعدها لا نبالي
- ٢٠كم ليمناك عندنا من أيادٍليس فيها لواصفٍ من شمال
- ٢١كم لها من فتوَّةٍ وفتاوٍقاضيات مآرب السوَّال
- ٢٢هي مثل الأطواق عند عفاةٍوهي للملحدين كالأغلال
- ٢٣غاب علم التفسير عنَّا وهمتكتب الفقه فيك بالأعوال
- ٢٤ودموع الحديث سلسلها الحزن وأنكى في القلبِ جرح النصال
- ٢٥وأرى النحو واجماً ليس منهقلب زيد وقلب عمرٍو بخال
- ٢٦قصرت في الكلام مرتبة الأسماء واعتل سائر الأفعال
- ٢٧ليت شعري لمن أعزّي على الخطب وحال الأنام طرًّا كحالي
- ٢٨أترى هل علمت يا ابن عليّأن دمعي من الأسى متوالي
- ٢٩أنت في جنة النعيم مقيموفؤادي عليك بالنار صالي
- ٣٠أنت جارٌ للشافعيّ وقلبيمالكيّ الأهواء والأهوال
- ٣١يا ضلالي من بعد ذاك المحيّاوافتقاري من بعد ذاك النوال
- ٣٢قرّبا مربط الكآبة منينفحت حرب لوعتي من جمال
- ٣٣لو نسيت الفضائل ما كنت بناسٍ صنائع الأفضال
- ٣٤كيف أنسى ذاك الندى وهو عنديمستجدّ أمام عيني وبالي
- ٣٥كيف أنشي من المقال بديعاًزال من كانَ عارفاً بمقالي
- ٣٦زال عني ذاك الثنا فقضى قلبي فرض الأحزان عند الزوال
- ٣٧واعتزلت الورَى وليس عجيباًبعد ما مات قامع الاعتزال
- ٣٨أيّ قلبٍ لم يرمَ بعد سراهُبفنون الأوجاع والأوجال
- ٣٩أي دنيا يصفو لها أمل المرءِ وهذي مصارع الآمال
- ٤٠أي خلق من المنية يحمىوهي تسري إليه مسرى الخيال
- ٤١أي تاجٍ وللأهلة في الأفق قسيّ ترمي الورَى بنبال
- ٤٢جاد مثواك يا محمد غيثباسم البرق مستهل الغزال
- ٤٣وسلام على الفضائل في لحدك والفضل والندى والمعالي