تبارك الله خالق الكرم البارع
ابن الروميعباسيالمنسرحمدحالقاف
- ١تبارك الله خالق الكرم البارع من حمأة ومن علقِ
- ٢ماذا رعيناه في جناب فتىكالبدر يجلو غواشي الغسقِ
- ٣أزمانه كلها بنائلهمثل زمان الربيع ذي الأنق
- ٤أشهر في الناس بالجميل من الأبلق بين الجياد بالبلق
- ٥فتىً يرى المجد ما أخلَّ به التمجيد كالحق غير ذي الطبق
- ٦فيشتري عالي الثناء ولوأملق من ماله سوى العُلَق
- ٧تلقاه كالمربَع المَريع إذاشئت وطوراً كالمورد الرفق
- ٨فراتع فيه غير ذي غصصوكارع فيه غير ذي شرق
- ٩يكنى أبا الفضل وهو منتجع الفضل وما قلت ذاك عن ملق
- ١٠وخير ما يكتنى الرجال بهكنية لا نحلة ولا سَرق
- ١١عبد المليك المقلِّد المنن الزهر قديماً معاقدَ الريق
- ١٢يتخذ المال حين يملكهواقية كالدروع والدرق
- ١٣من آل عباس الكرام ذوي السؤدد والفائزين بالسبق
- ١٤بحر بحور إذا نزلت بهأصبحت من موجه بمصطفق
- ١٥يفهق بالنائلين ساجلهعند السؤالين أيَّما فهق
- ١٦منطلق الكف واللسان إذاسوئل وامتيح أيَّ منطلق
- ١٧بنائل من ندى وآخر منعلم ففيه أتم مرتفق
- ١٨يجري إلى كل غاية شططلم تُلتَمس قبله ولم تطق
- ١٩كما جرى الطرف غير ذي صككيفلُّ من غربه ولا طَرق
- ٢٠شاهد أعراقه التي كرمتصفاء أخلاقه من الرنق
- ٢١أصبح من فضله يحلُّ من الأهواء طراً بملتقى الفرق
- ٢٢ظلنا لديه بمنزل خصبفي مَرَع تارة وفي غدق
- ٢٣يسمعنا الشدو عنده غرِدٌكالسطر في المُسمعين لا اللَّحق
- ٢٤يشدو فيحيي لنا السرور وإنألفاه ميتاً في آخر الرمق
- ٢٥متى يُقدَّر لمن ينادمهمصطبح يتصل بمغتبق
- ٢٦يسقي الندامى فيشربون لهكشرب فرعون ساعة الغرق
- ٢٧قديمه مطرب ومحدثهفهو جديد الجديد والخَلِق
- ٢٨ما عيبه غير أنه رجليدعو ذوي حلمنا إلى النزق
- ٢٩يقلق من حسن ما يجيء به الزمِّيت بل يطمئن ذو القلق
- ٣٠كنيته شِقَّةُ السلامة والسلمِ سلامٌ لتلك في الشقق
- ٣١أبو سليمان ذو الإصابة والإحسان وابن الملوك لا السوَق
- ٣٢يا حسن ذاك الغناء يشفعههدير تلك الحمائم الحزق
- ٣٣من ذي تلاوين وشيُهُ حسنومن بهم الدجى ومن لهق
- ٣٤ونحن نُسقَى شراب في فجرثناؤه من فواكه الرُّفَق
- ٣٥لا يمنع الري طالبيه ولايسقي نديماً له على تأق
- ٣٦وفّاه قوّامه قيامهمُوأنفقت كفه بلا فرق
- ٣٧على دنان كأنها جثثمن قوم عاد عظيمة الخلق
- ٣٨فجاء شيء إذا الذباب دنامنه دنواً دنا من الزهق
- ٣٩يلقاك في رقة الشراب وفينشر الخزامى وصفرة الشفق
- ٤٠ظاهره ظاهر يحرِّمُهوما على شاربيه من رهق
- ٤١له صريح كأنه ذهبورغوة كاللآلئ الفلق
- ٤٢يختال في منظر يزينهمن الرحيق العتيق مسترق
- ٤٣تديره جونة تحرّق بالدلِّ إذا البيض جُدنَ بالرمق
- ٤٤سوداء لم تنتسب إلى برص الشقر ولا كُلفة ولا بهق
- ٤٥ليست من العبس الأكف ولا الفلح الشفاه الخبائث العرق
- ٤٦بل من بنات الملوك ناعمةتنشر بالدلِّ ميِّت الشبق
- ٤٧في لين سمورة تخيَّرها الفراء أو لين جيد الدلق
- ٤٨تذكرك المسك والغوالي والسُكَّ ذوات النسيم والعبق
- ٤٩هيفاء زينت بخمص محتضَنٍأوفى عليه نهود معتنق
- ٥٠غصن من الآبنوس أُلِّفَ منمؤتَزَرٍ معجب ومنتطق
- ٥١يهتز من ناهديه في ثمرومن دواجي ذراه في ورق
- ٥٢أكسبها الحبَّ أنها صُبغتصبغة حَبِّ القلوب والحدق
- ٥٣فانصرفت نحوها الضمائر والأبصار يُعنِقن أيَّما عنق
- ٥٤يفترُّ ذاك السواد عن يققمن ثغرها كاللآلئ النسق
- ٥٥كأنها والمزاح يضحكهاليل تفرّى دجاه عن فلق
- ٥٦سحماء كالمهرة المُطهمَّة الدهماء تنضو أوائل الصِّيَق
- ٥٧تجري ويجري رسيلُها معهاشأوين مستعجلين في طلق
- ٥٨لها هَنٌ تستعير وقدتَهمن قلب صب وصدر ذي حنق
- ٥٩كأنما حره لخابرهما ألهبت في حشاه من حرق
- ٦٠يزداد ضيقاً على المراس كماتزداد ضيقاً أنشوطة الوَهق
- ٦١له إذا ما القُمُدُّ خالطهأزم كأزم الخناق بالعنق
- ٦٢يقول من حدَّث الضمير بهطوبى لمفتاح ذلك الغَلَق
- ٦٣أخلق بها أن تقوم عن ذكَرٍكالسيف يفري مُضاعَف الحَلَق
- ٦٤إن جفون السيوف أكثرهاأسود والحق غير مختلق
- ٦٥خذها أبا الفضل كسوة لك منخَزِّ الأماديح لا من الخرق
- ٦٦وصفتُ فيها الذي هويتُ على الوهم ولم تُختَبر ولم تُذَق
- ٦٧إلا بأخبارك التي وقعَتمنك إلينا عن ظبية البُرَق
- ٦٨حاشا لسوداء منظر سكنتدارك إلا من مخبر يقق
- ٦٩وبعض ما فضل السواد بهوالحقُّ ذو سُلَّمٍ وذو نَفَقِ
- ٧٠أن لا تعيب السواد حلكتُهُوقد يعاب البياض بالبهق
- ٧١واهاً لها خلعةً تشفُّ أخا الضغن ولا تُستَشفُّ عن حَرق
- ٧٢أتاك طوعاً وداد قائلهاولم يعد كارهاً ولم يُسَق
- ٧٣وإن منعت الصحاب أكسيةًتقي أذى القرِّ أو أذى اللثق
- ٧٤مستأثراً دونهم بلبسكهالا معقباً فيقة من الفِيَق
- ٧٥أعقِبهمُ لا تقم بمخترق الذم فتُلفى بأيِّ مخترق
- ٧٦لحاجتي إن بعثتها ليَ فيإسكاف والدير وجه متَّفق
- ٧٧أولا فما سُدَّ باب معذرةكلا ولا سُدَّ بابُ مرتزق