من منقذي من منصفي
ابن دانيال الموصليمملوكيمجزوءرومانسيةالفاء
حجم الخط
- مَنْ مُنْقِذي مَنْ مُنصفيمِنَ القِوامِ الأهيفِ
- غُصْنُ نَقَا تَيَمنيبِقَدِّهِ المَهفْهَفِ
- يا واوَ صَدْغيهِ ألاعلى المحبِّ تعطفي
- فقد رجوت الوَصَل منهذا القوم الألفي
- أسَفَ قَلبي طائراَمنَ الأسى والأسَفِ
- قالوا أختفى قُلتْ لَهمبدرُ الدُّجى ما يَختفي
- لكنْ بدا ذابَهْجَةٍكالشّمسِ عندَ الشّرَفِ
- أقسَمْتُ منْ ريقتهِباردٍ كالقَرْقَف
- وَعَنْبَرُ الخالِ الذيفي خَدِّهِ قد عامَ فِي
- ودُرّ ثغْرٍ في عَقيقٍمطبقٍ كالصّدَف
- وَوَرْدَة في خَدِّهِبِناشري لم تُقْطَفِ
- كم بِتُّ من عِشقي لَهُبَجَمرةٍ لم تُقْطَفِ
- رَشا مِنَ التُّركِ لَهُلَحظُ غَزالٍ أوطَفِ
- رَمى بِنَبْلِ جفنهِقَلباً غدا كالهَدَفِ
- واكَلَفي والبدرُ لابُدَّ لَهُ مِن كلَفِ
- ماتَ يا قومُ فجأةً إبليسُوَخَلا منهُ رَبعُه المأنوسُ
- وَنَعاني حَدسي بهِ إذْ تُوُفّيوَلَعَمري مماتُهُ مَحدوسُ
- هَوَ لَوْ لَمْ يَكُنْ كما قلتُ مَيْتاًلم يُغَيّرْ لُحكمِه ناموسُ
- أينَ عيناهُ تنظُرُ الخمرَ إذ عُطّلَمنهُ الرَّاووقُ والمجريسُ
- والبواطي بها تَكَسّرْنَ والخمّارُ مِن بَعْدِ كَسْرِها محبوسُ
- وذَوو القَصفِ ذاهلونَ وقد كادَتْ على سَلها تسيلُ النّفوسُ
- كم خَليعٍ يقولُ ذا اليومُ يومٌمِثَلَما قيلَ قمطريرٌ عبوسُ
- وفتى قائلٍ لقد هانَ عنديبعدَ هذا في شُربِها التَجريسْ
- أينّ عيناهُ ينظُرُ المزرَ إذا أوحشَ منهُ المأجورُ والقادوسُ
- وَعجينُ البقولِ قد بَدَّدوهُوَهوَ بالتُّربِ خَلْطُهُ مَبسوس
- واللفاتي مكسّرات كما قَدْكُسّرَتْ في رَحَى البدورِ الكؤوسُ
- وَتَرى زَنَكلونَ يزعَقُ زينونُ وناتو يَصيحُ يا جاموسُ
- نَهَبوا الكَلَّ والطّراطيرَ والطارَ وضاعَتْ خَريطتي والفلوسُ
- أينَ سَنكولي وطاجنة والسفارضي الله عنه وأينَ المزراقث والدَّبّوسُ
- أينَ نَمشي يا بنتَ عَمٍّ وزينونُ أخي من قَضيّتي محبوسُ
- أينَ عَيناهُ والحشائشُ يُحْرَقنَ بنارٍ تُراعُ منها المجوسُ
- قَلَعوهخا منَ البساتينِ إذ ذاكَ صغاراً خُضْراً وَهُنَّ غروسُ
- والحرافيشُ حولهَا يَتَباكونَ دموعاً يُطفَى بهنَّ الوطيسُ
- ذا يُنادي رفيقَهُ يا عنيكيروهذا يصيحُ ما محلوس
- أسمُرا لَرْكزَكَّ بينَ الأكواشِيْبسعي وهو كَرْ لَكَلْ خَشنى يموسُ
- لَيْسَ تُصمي كَشَّ المَزِيةِ إلاَّمِنْ مَها الرَّصفِ أو فَتىً سالوسُ
- ارحلوا هذهِ بِلادُ عَفافوَسعُودُ الخلاَعِ فيها نُحوسُ
- أينَ عَيناه تَنْظُرُ والحانةَ قَدْ هَدَّمَتْ ذَراها الفؤوس
- وَقَضيبٌ وَزَينَبٌ وَكهارٌباكياتٌ وَنُزْهَةٌ وَعَروسُ
- ذي تُنادي حريفَها لِوَداعلا عناقٌ لا ضَمُّ لا تَبويسُ
- انقضى كل ذاكَ والعهدُ في حلقيَ لم يَبْقِ بعدَها لي أنيسُ
- أينَ زامَرْ دازَ عقّي لي بَرَامَزْدَ والأحمَدونَ يا طاووسُ
- فَيُنادي شُهْ عَلَينانجمُ سِتي قد عَكَسَتْهُ النحوسُ
- عَكَسَ اللهُ نجمَ ستي ففي سابعِ ضربِ رَملها أَنكيس
- أينَ نَمشي حُزناً خُراخِتْ زَمانِلا فيهِ ولا خَنْدَريس
- مَنْ لنا بعدَ ذلكَ الشيخِ خِدْنٌوسميرٌ ومؤنسٌ وَجَليس
- مَنْ تُرى بعدَ موتهِ يُضحكُ المعشوقَ لي إنْ بدا بهِ تعبيسُ
- فأبكيهِ أرمدَ العينِ حتىلِشقائي يَعيشُ جالينوس
- وسأعوي لهُ حَياتي وأغويمَنْ لَهُ الكيشُ بعدَهُ والكيسُ
- وَلَقَدْ قلت يومَ أنكرَ من أنكر قَولي لمّا تَوى إبليسُ
- هُوَ لولا عدلُ الوزيرِ لما ماتَ ولا ضَمَّ جِسمَهُ ناووسُ
- كيفَ يحيي في عصرِ من ليس يخَفىعنهُ مَينٌ كلا ولا تلبيسُ
- طَهرَ اللهُ بالمطهرِ تاجِ الدينِدينَ الورى فلا تدنيسُ
- وعلا جَسدهُ بجَدٍّ لهُ العلياءَزُفّتْ كما تُزَف العروس
- عتْرَةٌ منهُم العطاءُ طليقٌوَعَليهم كل الفخارِ حَبيسُ
- فَهُمُ إنْ دَجى الظلامُ بدورٌوَهُمُ إنْ بدا النهارُ شموسُ
- تاجُهُمْ تاجُهم ولستُ أباهيكلهم في ذرى المعالي رُؤوسُ
- يا جواداً إذا سرى بجوادذي شياةٍ كأنّهُ الطاووس
- قالتِ الناسُ قَبلها ما بلغناأنّ بحراً يحوزهُ قَربوسُ
- ويقول الحسّادُ ما قبل هذالا ولا بعدَهُ يُعَدُّ رئيسُ
- نجمُ هذا آيُ النجومِ وَلمْ لاأخبرَ الناسَ عنْهُ بطليموسُ
- الهلالُ الجبينُ والديمةُ الوطفاءُ كفّاهُ والرياضُ الطروسُ
- يا عيونَ الحسّادِ عنه تَوَلّيْوأخسأى إنَّ عزَّهُ مَحروس
- دُمتَ يا أيّها الوزيرُ المرجَىوإذا دُمْتَ زالَ عنا البوس
- سالماً من يُحب سَعْدَك مسعودٌ ومن لا يُحبُّهُ مَنحوسُ
- وحمى الله منزلاً أنتَ فيهِفلقد طابَ عندهُ التعريسُ
- وَلَقّد قسْتهُ بَجنةِ عَدْنٍوحماهُ بغَيْرهِ لا أقيس
- ليس عندي المعشوقَ بل كل غُصنٍفيهِ عندي المعشوقُ حينَ تميس
- آنَسَ الله رَبْعَهُ بكَ دهراًفهوَ رَيعٌ مباركٌ وأنيس