لي شغل عن ذكر لبني وهند
ابن دانيال الموصليمملوكيالخفيفهجاءالدال
حجم الخط
- ليَ شغلٌ عن ذكرِ لبني وهندٍوَنوار أو الرَّباب وَدَعْدِ
- فاطوِ عَنّي حَديثَ طيءٍ وَدَعْنيمنْ كَثيب اللوى وأكناف نَجْدِ
- وطلولٍ قد أقفَرَتْ من أُناسكالشّياطين إنْ بَدَتْ عَنْ بُعدِ
- كلُّ بادي السِّنان يلمع كالنجمِ ليَ الويلُ إنْ رآني وَحْسدي
- ذِكره يَنقُصُ الوضوءَ وَمنْ عاينَه رُبّما تراهُ يُنَدِّي
- أنتَ عَوني على الزَّمانِ فَكُنْ ليمنْ غريمٍ مطالبٍ لي ألَدِّ
- زوجهٌ في النِّقار ديكٌ ولكنْلها في النِّساء صورةَ قردِ
- لَكَمتني بِبَطْنِ راحَتِها فيظهرِ خَلفي وأصبحت تستعدي
- طلبتني بالحقِّ والحقُ إن صُحِّفَ فيهِ نكايةٌ في جلدي
- وَلَعَمري لو حاوَلَتْ نقدَ أهلِ الغربِ صَكّاً لَكُنْتُ أوفى بِنَقْدِ
- ثم جاءت بِرقعةِ الحيس عجليبرسولٍ لِلحُكمِ قاس جَلْد
- قلتُ لا يستطيعُ حبسي قاضٍوأنا خريةٌ وَحَسبسْيَ يُردي
- فأكفهَرَّتْ ثمَّ أشرأبَتْ وَوَلّتْوَهيَ تَسْطو بِكُلِّ هدٍّ وَرَعْدِ
- قلتُ لا تَغْضَبي عَلَيَّ وَلوميشؤمَ بَخْتي وارعَيْ حقوقي وَوُدِّي
- أنا إلا ذاك المكدِّي بالشعّرِ وأَينَ الكرامُ حتّى أُكدِّيْ
- ولئن دام ذا الكسادُ على الشعرِ يقيناً أقومُ أفتَحُ جُندي
- وَتَريني يومَ الطرادِ بِخَيْلٍوافراتِ الأكفالِ جُردٍ مُرْدِ
- أيّ شيءٍ أعوز تِرسي قفايَفي حروبِ الهوى وَلَتِّي قُمُدِّي
- أوَ ماذا الشِّتا أتاني وفوقيجُبّةٌ قد لَبِسْتُها من جِلدي
- وَلِرأسي منَ العمائمِ شَعريذات مشطٍ أعيى بَنانَ ألمُسَدي
- يا رياحَ المريس هُبيِّ وصُبيوأجهدي إنَّ قبّةَ الفرنِ عِنْدي
- وَجَليسي فيها قَطَطّوا العِظاميوَكُوَيكاتُ مَعْ سحابِ القَمَنْدي
- وَجُعَيْسات والقُلَيْطُ وَحكّوودُميعات والعَكَفْشُ العرندي
- وَقَطاطير ثُقْبَةُ البرشِ والغول وشحفورُ والقَشا والزَّرندي
- معشَرٌ في الحرافِ من جندِهم إبليسُ مَعَ جُندِهِ وهم منْ جندي
- ذا يُنادي بالَلْحَرافيشِ مَنْ فيكُمُ مِثلي وَقَدْ تَفَرَّدتُ وَحْدي
- أهطُلُ الكدَّ والسّماقينِ بالفَيْسِ وما أَن أكيفهم شطرَ مَرْد
- مَن يقاسي وَمَن يُسابِقني بالقَملِ في بوصتي وكعبي ونردي
- أنا مِن عصبةٍ همُ الجمرُ في الشرِّوهذي علامتي فوقَ زَندي
- والسّعيدُ الكبيرُ مِنّا إذا قامَ تراهُ يَمشي بِقِطعةِ لَبْدِ
- وَتَراني إنْ نِمْتُ فَرشي رمادُ الفرنِ سخناً وصحفتي تحتَ خدِّي
- أتدفا بالنّارِ حتّى يرى جِلْدِيَ منهُ مبقّعاً كالَفْهدِ
- هذه حالةُ المفاليسِ لم يَرْضَ بها للحرافِ أنَجسُ عَبْدِ
- وَلَوَ أنّي هَلَكتُ في بَلَدِ الكرج بِبَرْدٍ لكفّنوني بِبُرْدِ