في الفن معنى حسنه لا يعرف
جميل صدقي الزهاويعثمانيالكاملالفاء
- ١في الفن معنى حسنه لا يعرفحتى يمثل ما بمثل يوسف
- ٢جاء العراق يزوره فبه احتفتابناؤه وسبيلهم ان يحتفوا
- ٣حيته عاصمة الرشيد فشيبهاوشبابها للعبقرية تهتف
- ٤هبت تصفق عند رؤيتها لهحتى اذا قلت انتهت تستأنف
- ٥طربت على تمثيله وترنحتفكأنما قد اسكرتها قرقف
- ٦لولا جمال حواره وجلالهكانت حياة الفن شيئا يسخف
- ٧يبكي العيون بما يقول ممثلاويعود في رفق لهن يجفف
- ٨يجد الذي يرنو الى تمثيلهان الحياة تعاد ثم تكيف
- ٩وهناك تشترك النفوس بحسهاوهناك اشتات القلوب تألف
- ١٠الفن حر لا يلين لقاهروالفن لا يعنو ولا يتزلف
- ١١انا اكبر الفنان يمشي مطلقامن كل قيدلا كمن هو يرسف
- ١٢ما اجمل النجم الذي في ليلتييرنو الي من السماء ويشرف
- ١٣اكبر بيوسف ثم اكبر انهفي فنه ببراعة يتصرف
- ١٤قد انجبته مصر فناناً ومنقد انجبته مصر فهو مطرف
- ١٥مصر وما مصر سوى ام علىمن قد غذتهم من بنيها تعطف
- ١٦قد كنت اسمع انها سكن لهفيكاد بي شوقي اليها يقذف
- ١٧يصف الحياة مصوراً الوانهافتراه يذكي نارها ويخفف
- ١٨ويريك مختلف الوقائع مثلماحدثت فجائعها وليس يحرف
- ١٩تبقى العيون اليه شاخصة فماهي عنه زائغة ولا هي تطرف
- ٢٠يمشي على سنن الطبيعة راشداًلا الفن يسبقه ولا هو يجنف
- ٢١مالي اذا شاهدت في تمثيلهصور الفجيعة للدموع اكفكف
- ٢٢ذرفت على تلك المشاهد مقلتيعبراً وعهدي انها لا تذرف
- ٢٣ما كنت آذن بالبكاء لأعينيحتى شجاني حين جد الموقف
- ٢٤كم مشهد للبؤس من جرائهيبكي الحكيم ويضك المتفلسف
- ٢٥واذا الرواية مثلت فنجاحهاشيء على اسلوبها يتوقف
- ٢٦كالشعر معناه يتم بلفظهفكأنه خود عليها مطرف
- ٢٧اللفظ والمعنى جناحا طائرغرد يطوف بروضه ويرفرف
- ٢٨في المسرح المشهود اسمع رنةفاخال ان الريح هبت تعصف
- ٢٩تشكو صبابتها ويشكو بثههيفاء فاتنة العيون واهيف
- ٣٠شر المصائب ما يجيء مفاجئاكالسيل يطغى في الصباح فيجرف
- ٣١طب بالحياة ومالها من ظاهريلهيك منه عن الخفى الزخرف
- ٣٢واترك حقيقتها فرب حقيقيةيدمى فؤادك فهمها ويخوف
- ٣٣اما الغرام فأنني في كبرتيشوقا الى ايامه اتشوف
- ٣٤ووددت لو اني اعود الى الصباولكل احلامي به استأنف
- ٣٥اذ كنت اقرأ بينات ربيعهسوراً ووجه الارض دوني مصحف
- ٣٦واسير من جناته في روضهغناء اجني ما اشاء واقطف
- ٣٧والمورقات مفتحات زهرهاوالطير فوق المورقات ترفرف
- ٣٨ولربما ابعدت في دلج الهوىوالليل ساج والكواكب ترعف
- ٣٩والنفس دامية تعاني جرحهاوتبث شكواها لمن لا ينصف
- ٤٠الحب كان مسددا عند السرىلخطاى آتي حيث شاء واصدف
- ٤١واليوم لا ادري أاقوى قائماوحدي باعباء الهوى ام اضعف
- ٤٢وكأن في الشيخ الرقاد طريدةوكأن فيه الهم جيش يزحف
- ٤٣يا ايها الفنان فنك جامعحكما وفنك خالد لا يتلف
- ٤٤ان كان غيرك غارفا من جدوكضحل فانك من خضم تغرف
- ٤٥تأتي الذي تأتي به متطبعاًاما سواك فانه يتكلف
- ٤٦الفن انت امامه ووليهوالفن انت اميره المتصرف
- ٤٧والفن للروح العصي مروضوالفن للطبع الغليظ ملطف
- ٤٨تتثقف الاخلاق راشدة بهوبغيره الاخلاق لا تتثقف
- ٤٩صحبتك اقدر فرقة قد مثلةاولعبرة المتجمهرين استوكفوا
- ٥٠واخص احمد فهو علام بمافي الفن من سبل فلا يتعسف
- ٥١قد احسنت فردوس في ادوارهافكأنها القمر الذي لا يخسف
- ٥٢وامينة ابكت عيون شهودهاوامينة هي بالعواطف اعرف
- ٥٣يا حبذا المختار فهو ممثلحلو الحديث يقول ما يستظرف
- ٥٤ولعل فتوحا له في دورهما يستفز النفس ساعة يكلف
- ٥٥حسن الى علوية ومنسةوسرينة واولئكم قد احصفوا
- ٥٦اني لاذكر بالتجلة قاسمافهو الاديب وبالرجاحة يوصف
- ٥٧اما الفؤاد فحدثوا عن قدرةفياضة فيه وطبع يلطف
- ٥٨لا تنس توفيقا فتوفيق لهفي ظل موقفه لسان مرهف
- ٥٩وبثينة اما مضت في شدوهاانحى يشايع ما تقول المعزف
- ٦٠يا يوسف السمح الذي ما ان تفيبجميله كلماتنا والاحرف
- ٦١لا يكتفي منك العراق بزورةفيود لها ثنيتها تستأنف
- ٦٢متمنياً وعد الكريم بمثلهااما الكريم فانه لا يخلف
- ٦٣واذا الزمان لنا تبسم وجههفالشمل بعد شتاته يتألف