قصائد

خمسة طاروا من عيون الشباب

جميل صدقي الزهاويعثمانيالخفيفرثاءالباء

  1. ١خمسة طاروا من عيون الشبابفوق طيارة كمثل العقاب
  2. ٢اخذت في الجو الرفيع تعالىثم خرت من اوجها كالشهاب
  3. ٣ان ذاك الصعود في الجو منهمكان للمجد والعلا والغلاب
  4. ٤صدمة في هبوطها اهلكتهمبعد ان حلقت بمجرى السحاب
  5. ٥لا ترى بعدها على الارض منهمغير اشلاء او دم منساب
  6. ٦انما اوقف المحرك فيهاسبب قاهر من الاسباب
  7. ٧هلكوا في شرخ الشباب فياللرزء لما عرا وياللمصاب
  8. ٨فتية طارت تبتغي المجد ذخراولاوطانها تخلد ذكرا
  9. ٩فوق طيارة تطوف بهم فيالجو هدارة فتشبه نسرا
  10. ١٠كلما استذكرت الفجيعة احسستمن الحزن في فؤادي جمرا
  11. ١١ليس عندي ما استقى منه شعريغير عين من الكآبة عبرى
  12. ١٢انا في الحزن ارسل الشعر دمعاساخنا ثم ارسل الدمع شعرا
  13. ١٣حسب من مات عند خدمته اوطانهانه بها كان برا
  14. ١٤عاش من بر بالمواطن محموداً فان مات فهو بالحمد احرى
  15. ١٥فتية صرعى فارقتها الحياةفبكتها الآباء والامهات
  16. ١٦وبكاها العراق حزنا عليهاوبنوه ودجلة والفرات
  17. ١٧اينما التفت اشاهد شحوبافي وجوه عيونها خضلات
  18. ١٨شيعتها الى مقابر شتىعبرات وراءها عبرات
  19. ١٩انما المجد لا يموت وان كان ذووه لحادث قد ماتوا
  20. ٢٠ايها الشعب لا يثبطك يأسانما في الموت الملم حياة
  21. ٢١ايها النسر ما دهاك وقد كنتاذا طرت لم يخنك الثبات
  22. ٢٢هي دنيا كثيرة الامتاعودعوها ولات حين وداع
  23. ٢٣وهو المجد بالمساعي اقتنوعهاحبذا المجد يقتني بالمساعي
  24. ٢٤قد اضعناهم خمسة ليس فيهممن به رعدة فيا للضياع
  25. ٢٥مشهد للحياة والموت يشجىما به من تنازع وصراع
  26. ٢٦لهف نفسي على شباب تردوافنعاهم الي في الصبح ناع
  27. ٢٧شاع ذاك النعي حول الفراتينفاثقل به علىالاسماع
  28. ٢٨جنحت للغروب شمس نهاريثم منها لم يبق غير شعاع
  29. ٢٩وقف الموت للانام رصيداكل يوم يريد منهم شهيدا
  30. ٣٠شطت الدار بالاحبة عناوعسى من ناى بهم ان يعيدا
  31. ٣١فتية كادتها صروف اللياليوالليالي من شأنها ان تكيدا
  32. ٣٢انا لو لا شيخوختي ثم دائيكل يوم نظمت فيهم قصيدا
  33. ٣٣حبذا الليل والنهار لو انافيهما نستطيع ان لا نبيدا
  34. ٣٤قد ظننت الذي ثوى يسكن القبرقريبا مني فكان بعيدا
  35. ٣٥فات من قد رأى السلام رغيباان يرى في الاخطار موتاً حميدا
  36. ٣٦حل يودي بخمسة اطهارقدر نازل من الاقدار
  37. ٣٧بنسور قد حلقت قبل ان يؤذنضوء الصباح بالاسفار
  38. ٣٨خطر كله الظلام ولاكنلا تبالي النسور بالاخطار
  39. ٣٩ركبوها طيارة لم تخنهمفي تمارينهم وفي التكرار
  40. ٤٠ما دهاها حتى هوت كشهابخر من جوه بلا انذار
  41. ٤١ثم دارت بهم على نفسها بالرغمعن كل حيلة الطيار
  42. ٤٢ثم كان الذي به جرت الاقدارمن سقطة لهم وبوار
  43. ٤٣كل يوم تعطى الحياة ضحاياتبتغي ارضاء بها للمنايا
  44. ٤٤ان هذا الجميل الذي نحن منههو من هاتيك الضحايا بقايا
  45. ٤٥نبتغي تخفيف الرزايا بلهونرتضيه فلا تخف الرزايا
  46. ٤٦لا اظن الحياة تلقى سلامامن بلايا وراءهن بلايا
  47. ٤٧ان من اعطانا العقول اذا ماشاء ان نردى يسترد العطايا
  48. ٤٨والذي انشأ البرايا من الموتمعيد الى البوار البرايا
  49. ٤٩كبر شفني فلم يبق عنديغير قلب يئن تحت الحنايا