قصائد

ومعتد بالذي تحوي أنامله

أبو نواسعباسيالبسيطعتاباللام

  1. ١وَمُعتَدٍ بِالَّذي تَحوي أَنامِلُهُمِن كَأسِ مُنتَخِبٍ لَم يَثنِهِ المَلَلُ
  2. ٢لَكِن تَحاجَزَ عَنها أَن تُعَجِّزَهُبَينَ النَدامى فَلا عُذرٌ وَلا عِلَلُ
  3. ٣نَبَّهتُهُ بَعدَما حَلَّ الرُقادُ لَهُعَقداً مِنَ السُكرِ إِلّا أَنَّهُ ثَمِلُ
  4. ٤فَقُلتُ كَأسَكَ خُذها قالَ مُحتَجِزاًحَسبي الَّذي أَنا فيهِ أَيُّها الرَجُلُ
  5. ٥ثُمَّ اِستَدارَ بِهِ سُكرٌ فَمالَ بِهِفَقُمتُ أَسعى إِلَيهِ وَهوَ مُنجَدِلُ
  6. ٦قَد دَبَّتِ الخَمرُ سِرّاً في مَفاصِلِهِفَماتَ سُكراً وَلَكِن حاطَهُ الأَجَلُ
  7. ٧فَلَم أَزَل أَتَفَدّاهُ وَأَرفَعُهُعَن وَهدَةِ الأَرضِ وَالنَشوانُ مُحتَمِلُ
  8. ٨حَتّى أَفاقَ وَثَوبُ اللَيلِ مُنخَرِقٌوَغارَ نَجمُ الثُرَيّا وَاِعتَلى زُحَلُ
  9. ٩فَقُلتُ هَل لَكَ في الصَهباءِ تَأخُذُهامِن كَفِّ ذاتِ هَنٍ فَالعَيشُ مُقتَبِلُ
  10. ١٠حيرِيَّةٌ كَشُعاعِ الشَمسِ صافِيَةٌيُحيطُ بِالكَأسِ مِن لَألائِها شُعَلُ
  11. ١١فَقالَ هاتِ وَأَسمِعنا عَلى طَرَبٍوَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
  12. ١٢فَأَحسَنَت فيهِ لَم تَخرَم مَواقِعَهُوَالكَأسُ في يَدِها في جَوفِها خَلَلُ
  13. ١٣ثُمَّ اِستَهَشَّت إِلى صَوتٍ تُمَلِّحُهُإِنّا مُحَيّوكَ فَاِسلَم أَيُّها الطَلَلُ
  14. ١٤فَما تَمالَكتُ عَيني أَن تَبادَرَهادَمعي وَعاوَدَها مِن دَلِّها خَيَلُ
  15. ١٥فَقالَ أَحسَنتِ ما تُدعَينَ قُلتُ لَهُمَنكوسُهُ لَبِقٌ هَذا هُوَ المَثَلُ
  16. ١٦فَطارَ وَجداً بِها وَالخَمرُ يَأخُذُهاوَقالَ هاتي فَأَنتِ العَيشُ وَالأَمَلُ
  17. ١٧إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها مَرَضٌفَرَجَّعَتهُ بِلَحنٍ وَقعُهُ شَكِلُ
  18. ١٨فَخَرَّ مُعتَجِزاً مِمّا تَرادَفَهُمِنها وَقُلتُ لَها أَحسَنتِ يا قُبَلُ
  19. ١٩فَاِستَخجَلَت فَتَبَدّى الوَردُ يَضحَكُ فيخَدٍّ أَنيقٍ لَها يا حَبَّذا الخَجَلُ