ومعتد بالذي تحوي أنامله
حجم الخط
- وَمُعتَدٍ بِالَّذي تَحوي أَنامِلُهُمِن كَأسِ مُنتَخِبٍ لَم يَثنِهِ المَلَلُ
- لَكِن تَحاجَزَ عَنها أَن تُعَجِّزَهُبَينَ النَدامى فَلا عُذرٌ وَلا عِلَلُ
- نَبَّهتُهُ بَعدَما حَلَّ الرُقادُ لَهُعَقداً مِنَ السُكرِ إِلّا أَنَّهُ ثَمِلُ
- فَقُلتُ كَأسَكَ خُذها قالَ مُحتَجِزاًحَسبي الَّذي أَنا فيهِ أَيُّها الرَجُلُ
- ثُمَّ اِستَدارَ بِهِ سُكرٌ فَمالَ بِهِفَقُمتُ أَسعى إِلَيهِ وَهوَ مُنجَدِلُ
- قَد دَبَّتِ الخَمرُ سِرّاً في مَفاصِلِهِفَماتَ سُكراً وَلَكِن حاطَهُ الأَجَلُ
- فَلَم أَزَل أَتَفَدّاهُ وَأَرفَعُهُعَن وَهدَةِ الأَرضِ وَالنَشوانُ مُحتَمِلُ
- حَتّى أَفاقَ وَثَوبُ اللَيلِ مُنخَرِقٌوَغارَ نَجمُ الثُرَيّا وَاِعتَلى زُحَلُ
- فَقُلتُ هَل لَكَ في الصَهباءِ تَأخُذُهامِن كَفِّ ذاتِ هَنٍ فَالعَيشُ مُقتَبِلُ
- حيرِيَّةٌ كَشُعاعِ الشَمسِ صافِيَةٌيُحيطُ بِالكَأسِ مِن لَألائِها شُعَلُ
- فَقالَ هاتِ وَأَسمِعنا عَلى طَرَبٍوَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
- فَأَحسَنَت فيهِ لَم تَخرَم مَواقِعَهُوَالكَأسُ في يَدِها في جَوفِها خَلَلُ
- ثُمَّ اِستَهَشَّت إِلى صَوتٍ تُمَلِّحُهُإِنّا مُحَيّوكَ فَاِسلَم أَيُّها الطَلَلُ
- فَما تَمالَكتُ عَيني أَن تَبادَرَهادَمعي وَعاوَدَها مِن دَلِّها خَيَلُ
- فَقالَ أَحسَنتِ ما تُدعَينَ قُلتُ لَهُمَنكوسُهُ لَبِقٌ هَذا هُوَ المَثَلُ
- فَطارَ وَجداً بِها وَالخَمرُ يَأخُذُهاوَقالَ هاتي فَأَنتِ العَيشُ وَالأَمَلُ
- إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها مَرَضٌفَرَجَّعَتهُ بِلَحنٍ وَقعُهُ شَكِلُ
- فَخَرَّ مُعتَجِزاً مِمّا تَرادَفَهُمِنها وَقُلتُ لَها أَحسَنتِ يا قُبَلُ
- فَاِستَخجَلَت فَتَبَدّى الوَردُ يَضحَكُ فيخَدٍّ أَنيقٍ لَها يا حَبَّذا الخَجَلُ