يا لي لا زارني في غفلة
عبدالله الشبراويعثمانيالكاملرومانسيةالتاء
حجم الخط
- يا لي لا زارَني في غَفلَةبَعد العَشاء وَقد مَضَت ساعات
- أَهوته نِسمَة عطفِه فَأَطاعَهاوَكَذا الغُصون تهزها النَسَمات
- مِن غَيرِ ميعاد أَتى فَتَضاعَفَتلَقَد ومه الحسنات واللَذّات
- وَرثا فَأَصبح في قُلوب ذَوي الهَوىمن لَحظِه وَقَوامِه رَنّات
- عانَقتُه فَاِسوَدّت المقل الَّتيهِي بَلوَتي وَاِحمَرَّت الوَجنات
- وَضَممت قامَته فَخلت كَأَنَّهاقَد عَجلت لِذاتِها الجنات
- يا قَلب اِن زَعُم العَواذِل اِنَّهُفي الحُسن يوجد مِثلُه قل هاتوا
- ما اِن رَأَيت وَلا سَمِعت بِمِثلِهقر لَه حَذق الوَرى هالات
- مَلك الجَمال بِاِسرِهِ فَلا جل ذارَفَعت لِمَنصِب حُسنه رايات
- يا طارِقاً يأتى بِخير مَرحَباوَصل الجَميل وَزادَت المنات
- قَد زُرت عَبدِك مُحسنا متفضلاوَكَذا العَبيد تَزورُها السادات
- يا من يُحاوِل غايَة لِجمالَهأَقصر فَما لِجَماله غايات
- وَحَياتِه ما ملت فيه لريبةالظُلم في شَرع الهَوى ظُلُمات
- يا حُسنِها مِن لَيلَة قَد أَحسنتوَالدَهر مُختَلِف لَهُ حالات
- ما زِلت أَجنى مِن لَذيذ خطابهتحفا لَها من طيبَة نَفحات
- طارَحتُه ذَكر الهَوى وَسكرت مننَغَمات لَفظ ضمنها حَركات
- وَبَلغت قَصدي حَيثُ جاءَ لِمَنزِليهذا الغَزالُ وَراقَت الاِوقات
- وَبَدا الصَباح فَراعه بِضِيائِهفَزعا وَخَوفاً أَن تَراهُ وشاة
- وَاِرتابَ من فَلق الصَباح وَقَول حَيّعَلى الفَلاح وَزادَت الحَسرات
- وَتَحَرّكَت أَعطافُه لِذَهابِهفَتَضاعَفَت في قَلبي الزَفرات
- وَدنا يَوَدّ عنى فَلا وَأَبيكَ مابَقيتَ لَدى التَوديع في حياة