غيب جيرانه بذي حمد
حجم الخط
- غَيَّبَ جيرانُهُ بِذي حَمَدِعَن لَيلِ مَن لَم يَنَم وَلَم يَكَدِ
- خَلّوا عَلَيَّ الهُيامَ إِذ رَكِبواأَكبِر بِما أَفرَدوا لِمُنفَرِدِ
- يَبكي عَلى وَسنَةٍ تَزَوَّدَهاجيرانُهُ بَل بَكى مِنَ السَهَدِ
- كونا كَمَن قالَ لا نُعاتِبُهُكُلُّ اِمرِئٍ مُنتَهٍ إِلى أَمَدِ
- خَليفَةُ الحُزنِ في مَدامِعِهِيُمسي بِها نائِياً عَنِ الوُسُدِ
- يا لَيتَ شِعري وَالقَصدُ مِن خُلُقيوَالناسُ مِن جائِرٍ وَمُقتَصِدِ
- ما زادَني ذا الجَوى بِذِكرِهِمُإِلّا هُجوعاً وَالهَمُّ كَالوَتِدِ
- ما زالَ ضَيفاً لَهُ يُواكِلُهُيَمُدُّ غَمّاً بِرَعيَةِ الأَسَدِ
- إِنَّ الَّذي غادَرَت حُمولُهُمُصَبٌّ وَإِن كانَ مُظهِرَ الجَلَدِ
- لا يَشتَهي اللَيلَ مِن تَقَلُّبِهِظَهراً لِبَطنٍ تَقَلُّبَ الصُرَدِ
- كَأَنَّما يَتَّقي بِلَيلَتِهِجَهمَ المُحَيّا يَبيتُ بِالرَصَدِ
- لَم يَدرِ حَتّى رَمَوا مَطِيَّهُمُثُمَّ اِستَمَرّوا بِجَنَّةِ الخُلُدِ
- يَقولُ لي صاحِبي وَقَد بَقِيَتنَفسي عَلى سَغبَةٍمِنَ العُقَدِ
- يا أَيُّها المُكتَوي عَلى ظُعُنٍباتوا وَما سَلَّموا عَلى أَحَدِ
- هاتيكَ دارُ الَّتي تَهِمُّ بِهاكَالبُردِ بَينَ الكَثيبِ فَالسَنَدِ
- كانَت مَحَلَّ الخَليطِ فَاِنقَلَبَتوَحشاً مِنَ المُنشِدينَ وَالخُرُدِ
- فَاِنظُر إِذا اِشتَقتَ في مَنازِلِهاأَو زُر حَبيباً دَعاكَ مِن بُعُدِ
- وَاللَهُ يَلقى كَمَن كَلِفتُ بِهِمِن آلِ بَكرٍ أَظَنَّ بِالنَكَدِ
- أَبقى لَكَ البَينَ في مَلاعِبِهِفَاِنصاعَ لِلبَينِ آخِرَ الأَبَدِ
- يَعتادُ عَينَيكَ مِن تَذَكُّرِهارِمصانُ مِثلُ العَوائِدِ الخُرُدِ
- ماذا بِإِرسالِها تُعاتِبُنيفي زائِرٍ زارَني وَلَم يَعُدِ
- قالَت لِحَوراءَ مِن مَناصِفِهاكَالريمِ لَم تَكتَحِل مِنَ الرَمَدِ
- روحي إِلى مُشرِكٍ بِخُلَّتِناخُلَّةَ أُخرى وَقَد يَرى كَمَدي
- قولي تَقولُ الَّتي أَسَأَت لَهاإِن لَم أَنَلهُ ما شيمَتي بِرَدِ
- قَصَرتُ طَرفي إِلَيكَ قانِعَةًوَأَنتَ ذو طُرَّتَينِ في وَرَدِ
- فَاِذهَب سَيَكفيكَ ما بَرِمتَ بِهِمِنّا وَتُخلى حِباكَ لِلوُرُدِ
- فَقُلتُ لا تُسرِعي بِمَعتَبَةٍفي غَيرِ ذَنبٍ جَنَيتُهُ بِيَدي
- لا كُنتُ إِن لَم أَكُن أُحِبُّكُمُجُهدي فَما بَعدَ حُبِّ مُجتَهِدِ
- أَيُّ حَديثٍ دَبَّ الوُشاةُ بِهِأَبصَرتِ غَيّي فَأَبصِري رَشَدي
- ما كانَ إِلّا حَديثَ جارِيَةٍلَم تَلقَ روحي وَوافَقَت جَسَدي
- يا وَيحَها طِفلَةً خَلَوتُ بِهالَيسَ دُنُوّي فيها مِنَ العُدَدِ
- فَأَعهِدينا مِنَ الظُنونِ عَلىتَبليغِ واشٍ وَقَولِ ذي حَسَدِ
- قَد تُبتُ مِمّا كَرِهتُ فَاِحتَسِبيغُفرانَ ما قَد جَنَيتُ مُعتَمَدي
- كانَت عَلى ذاكَ مِن مَوَدَّتِناإِذ نَحنُ مِن غائِبٍ وَمُصطَرِدِ
- نَطوي لِذاكَ الزَمانِ نَصرِفُهُطيباً وَنَشفي بِهِ صَدى الكَمَدِ
- حَتّى اِنطَوى العَيشُ عَن مَريرَتِهِفي صَوتِ جارٍ حَدا بِنا غَرِدِ
- فَاِعذُر مُحِبّاً بِفَقدِ جيرَتِهِمَتى يَبِن مَن هَويتُ يَفتَقِدِ