طرقت جنوب رحالنا من مطرق
القطامي التغلبيأمويالكاملالقاف
حجم الخط
- طَرقَت جَنوبُ رحالَنا من مُطرِقِما كنتُ أَحسَبُها قريبَ المعنقِ
- قَطَعَت اليكَ بمثلِ جيدِ جدايةٍحَسنَ المعلَّقِ ترتجيه مُطَوِّقِ
- هَلاَّ طَرَقتَ اذ الحياةُ لذيذةٌواذ الشَّبابُ قميصُهُ لم يخلُقِ
- طَرَقت نواحِلَ حللت بمضَرَّسٍونُسوعُها برحالِها لم تُطلَقِ
- ومُصَرَّعينَ من الكَلالِ كأنَّماشَربوا الغَبوقَ من الطُّلاءِ المُعتَقِ
- متوَسَّدينَ ذراعَ كُلِّ شِمِلّةٍومفرجٍ عرقِ المقدِّ منوَّقِ
- وَجَثَت على رَكبٍ تهدُّ بها الصفاوعلى الكلاكِلِ بالنَّقِيلِ المُطرِقِ
- فاقرِ الهُمومَ قلائصاً عيديَّةًتطوي الفيافي بالوجيفِ المُعنِقِ
- واذا سَمِعنَ هماهماً من رِفقَةٍواذا النجومُ غوابِراً لم تخفِقِ
- جَعَلَت تُميلُ خدودَها آذانُهاأَنَفاً بهنَّ الى حُداء السُّوَّقِ
- كالمصغيات الى الغِناءِ سَمعنَهمن رائعٍ لقلوبِهنَّ مُشَوَقِ
- وترى بِجَيضَتِهِنَّ عندَ رحيلِناوَهَلاَّ كأنَّ بهنَّ جِنَّةَ أولقِ
- واذا لَحَظنَ الى الطريقِ رأينَهُلهِقاً كشاكلةِ الحصانِ الأَبلَقِ
- واذا تَخَلَّفَ بَعدَهُنَّ لحاجةٍحادٍ يُشَسِّعُ نَعلَهُ لم يلحقِ
- لعنَ الكواعبَ بعد يومِ صريمتيبشرى الفراتِ وبعد يَوم الجَوسَقِ
- عَدَّينَ كُلَّ وديعةٍ يعلَمنَهاوذَعَرنَ من شَيبٍ تَجلَّلَ مفرقي
- وأَبَينَ شِيمَتَهنَّ أولَ مرةٍوأبى تقلُّبَ دَهرِكَ المتصفقِ
- ولقد يَروعُ قلوبَهُنَّ تكلُّميويروعني مُقَلُ الغَزالِ المرشقِ
- لئنِ الهمومُ عن الفؤاد تفرَّجَتوحلا التكلمُ للّسان المُطلَقِ
- لأعلِقَنَّ على المطيِّ قصائداًأذَرُ الرواةَ بها طويلي المَنطِقِ
- إني حَلًفتُ بِربِّ مَن عَمِلَت لهخوصُ المطيِّ بكلِّ خَبتَِ سملقِ
- أُدمٌ تُصانُ وكانَ اصلُ نجارِهامن شدقميةِ منذرٍ ومحرّقِ
- لئنِ الجزيرَةُ أصبَحَت ممنوعةًلوَدِدتُ أنَّ بريةً لم لم تخلقِ
- وبنو أميةَ مَن أرادوا نفعَهُنَفَعوا وَمن نصَبوا له لَم يسبقِ
- حَلَّت جنوبُ قُميقماً بُرهانهافمتى الخلاصُ لذا الرِّهانِ المغلقِ
- وَنأت بِحاجَتِها ورُبَّتَ عَنوَةٍلك من مواعِدِها التي لَم تَصدُقِ
- كعناءِ لَيلَتِنا التي جعَلَت لنابالقريتينِ وليلةٍ بالخندقِ
- أو قَبلَ ذاك اذ الحياةُ لذيذةٌواذ الزمانُ بصفوِهِ لم يَرنُقِ
- بَخِلَت عليكَ فما تجودُ بنائِلٍإِلا اختلاسَ حديثِها المُتَسَرّقِ
- طَرَقَت بأطيبَ ما يَحِلّ لمسلمٍبالقريتينِ وليلةٍ بالمشرقِ
- مما تَفَرَّعَ بالأباطحِ سيلُهأو بالقلاتِ من الصَّفا لم يطرقِ
- تعطي الضجيعَ اذا تَنَبَّهَ مَوهِناًمنها وقد أَمِنَت له مَن يَتّقي
- عَذبَ المذاقِ مُفلَّجاً اطرافُهُكالاقحوانِ من الرَّشاشِ المُستقي
- نفضت أعاليَهُ الشّمالُ تهزُّهُوغَدَت عليه غداةَ يَومٍ مشرقِ
- وكأنما جَادَت بماءِ غمامَةٍخَصرٍ تَنَزَّلُ من مُتونِ العشرقِ
- وأرى المعيشةَ انما هي ساعَةٌفَرَجٌ وساعةُ كُربَةٍ وتَضَيُّقِ
- وأرى المنيَّةَ للرِّجالِ حبائِلاًشرَكاً يُصادُ به لِمَن لَم يَعلقِ
- وإذا أصابَكَ والحوادثُ جَمّةٌحَدَثٌ حَداكَ الى أخيكَ الأوثَقِ
- وهُمُ الرِّجالُ وكلٌّ ذلك فيهِمُيجدون في رَحبٍ وفي متضيّقِ
- إنَّ الرِّجالَ اذا طلبتَ نوالَهممنهُم خليلُ مَوَدَّةٍ وتملُّقِ
- واخو مكارَمَةٍ على علاَّتِهِفَوَجَدتَ خيرَهُمُ خليلُ المصدقِ
- ولما رُزِقتَ ليأتينَّك سَيبُهجَلَباً وليس اليك ما لَم ترزقِ