ألا يا صاح من للمجد صاح
ابن نباتة السعديعباسيالوافرحكمةالحاء
حجم الخط
- أَلاَ يا صَاحِ مَنْ للمَجْدِ صَاحٍونَخْوَةِ طامحِ العينينِ طَاحِ
- كأَنَّ الدهرَ تفضحُه ذُنوبيفليس سِوى بِعَادي واطرّاحي
- وغايةُ هذه الدُّنيا فَسَادٌفكيفَ نكونُ منها في صَلاحِ
- هي الخَرقَاءُ تَنْقضُ بعدَ نَسْجٍفما فيها لحيٍّ من فَلاَحِ
- يَؤولُ به الشَّبابُ الى مَشِيبٍويسْلِمُهُ الغُدُوُّ الى الرَّواحِ
- وقد فتِنَ الأَنامُ بها وغُرُّواكما يُغْتَرُّ بالحَدَقِ المِلاحِ
- وتأخذُ من جَوانبنا اللياليكما أَخذَ المَسَاءُ من الصَّباحِ
- أَمَا في أَهْلِهَا رَجُلٌ لَبِيبٌيحسُّ فيَشْتكِي أَلمَ الجِرَاحِ
- أَرى التَّشْميرَ فيها كالتَّوانيوحِرْمَانَ العَطِيَّةِ كالنَّجاحِ
- وَمَنْ لبسَ التُّرابَ كمنْ علاهفلا تَغْرُرْكَ أنفاسُ الرِّيَاحِ
- وكيفَ يكِدُ مُهْجَتَهُ حَريصٌيَرى الارزاقَ في ضَربِ القِداح
- لعَمْرُ أَبي لمَمتَعِضٌ حَريُصٌالى العلياءِ مُنْخرِط الجِمَاحِ
- كَصَدْرِ الذابلِ الخطّيّ أَهدَىاليهِ المَجْدُ شُكْري وامتدَاحِي
- أَحَبُّ اليَّ مِنْ بَذْلِ العَطاياوجُردِ الخَيلِ والنعْمِ المُراحِ
- وأَجدر أنْ يُتَاحَ له ثَنَاءٌمَصُونٌ غير متبذلٍ مُباحِ
- فتى يُعْطيكَ فِعْلاً في حَياءٍولا يُعطيكَ قولاً في ارتَياحِ
- كأَني اذْ شكوتُ شكوتُ مابيالى مُتَذَللٍ قَلِقِ الوِشَاحِ
- يَصُدُّ بوجههِ وَهَواهُ عينٌعلى هينيَّ عارِمَةُ الطمَاحِ
- وَشَمَّرَ للمكارمِ شَمَّرِيُّتَخَالُ به المُدامةَ وهو صَاحِ
- رفيعُ الهمِ تنهض راحتاهُالى شَرفِ الشَّجَاعَةِ والسَّمَاحِ
- فَفَاجَأَهُمْ غنيٌّ حين يَلْقَىبحاضرِ شوكتيهِ عن السِّلاحِ
- رَخيُّ البَالِ يُقْدِمُ مُطْمَئِنّاًعلى حَدِّ الأَسِنَّةِ والصِّفَاحِ
- وقد رُميتْ صُدورُ الخَيْلِ منهُبمَاضٍ لا يُهَدُّ من الصِّيَاحِ
- جَريُّ الوثب يَرْغَبُ عن مكَرٍّيُعَاسِل فيه أطرافَ الرِّمَاحِ
- فَفَرجَ كَربَها وَجَلا عَمَاهَاذلوقُ العَزمِ يعْصي كلَّ لاحِ
- ولم يَرقُبْ بها دولَ الليالىولا عدةَ الأَمانى بالفَلاحِ
- به نالتْ بنانُ يَدى وطالتْأَمامَ الزَّفِ قَادِمَتَا جَنَاحي
- وَمَا وُدِّى لأول من تَرَاهُصقيل البشْر مَعْمُورَ النَّواحي
- وقد سَبقتْ له عندى أَيادٍمُبيناتٌ من الكرم الصُّرَاحِ
- وتلك على السَّوالفِ يا بنَ نَصْرٍسِمَاتٌ ليس يَمْحُوهُنَّ مَاحِ