نأتك بليلى نية لم تقارب
القطامي التغلبيأمويالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- نأَتكَ بليلى نِيَّةٌ لم تُقاربِوما حُبُّ ليلى مِن فؤادي بذاهِبِ
- مُنَعَّمةٌ تجلو بعودِ أراكةٍذَرى بَرَدٍ عَذبٍ شَنيبِ المناصبِ
- كأنَّ فضيضاً من غريضِ غمامةٍعلى ظمأٍ جادَت به أُمُّ غالِبِ
- لمستهلكٍ قد كان من شِدَّةِ الهوىيموتُ ومن طولِ العِداتِ الكواذبِ
- صريعُ غوانٍ راقَهُنَّ ورُقنَهلَدُن شبَّ حتى شابَ سودُ الذوائبِ
- وثنتينِ مما قد يَلَذُّهما الفتىجمعتُهما راحٍ وبيضاءَ كاعبِ
- قُديديمةٍ التجريبِ والحلمِ أننيأرى غفلاتِ العَيشِ قَبل التجارِبِ
- وما ريحُ رَوضٍ ذي أَقاحٍ وَحَنوَةٍوذي نَفَلٍ من قُلَّةِ الحَزنِ عازِبِ
- سَقَتهُ سماءٌ ذاتُ ظلٍّ فنقّعتنطافاً ولمّا سَيلُ المذانِبِ
- بأطيبَ مِن ليلى إذا ما تمايلتمن الليلِ وسنى جانِباً بَعدَ جانِبِ
- تُلاعِبُ أتراباً من الحي مَوهناًفصارَ الخُطا مُستَرخياتِ المناكبِ
- تلاهَينًَ واستَنعَت بهن خريدةإلى مَلعبٍ ناءٍ من الحَيِّ ناضِبِ
- وبِيضِ حِسانٍ يتَّبِعنَ إِلى الصَّبارسولاً كميعادِ العِتاقِ النجائبِ
- فأَقبَلنَ ما يمشينَ إِلا تأوّداًحِسانُ الوجوه ضافياتُ الذوائبِ
- فلما التقينا قامَ للعاجِ رَنَّةٌوكُنَّ صريعاً من سَليبٍ وسالبِ
- وإني وإن كان المُسافِرُ نازِلاًوإن كان ذا حق على الناس واجبِ
- ولا بُدَّ أنَّ الضَّيفَ مخبرُ ما رأىمخبّرُ أهلٍ أو مخبرُ صاخبِ
- لمُخبرُكَ الانباءَ عن أمٍّ منزلٍتَضيّفتها بين العُذيبِ فراسِبِ
- تلفَّعتُ في طَلٍّ وريحٍ تلُفُّنيوفي طِرمِساء غيرِ ذاتِ كواكبِ
- إِلى حيزبونٍ تُوقِدُ النَّارَ كلَّماتَلَفَّعت الظلماءُ من كُلِّ جانبِ
- تصلّى بها بَردَ العِشاءِ ولم تكُنتخالُ وَبِيصَ النارِ يبدو لراكِبِ
- فما راعَها إِلا بُغامُ مطيتيتُريح بمحسورٍ من الصَوتِ لاغبِ
- تقول وقد قَربتُ كوري وناقتياليكَ فلا تَذعَر عليَّ ركائبي
- فجنَّت جنوناً من دلالاتٍِ منيخةٍومن رَجُلٍ عاري الأشاجِعِ شاحِبِ
- سرى في جليدِ الليل حتى كأنماتَخَزَّم بالاطرافِ شَوكَ العقاربِ
- فَسلَّمتُ والتسليمُ ليس يَسُرُّهاولكنّه حَقٌ على كُلِّ جانِبِ
- فَرَدَّت سلاماً كارِهاً ثُمَّ اعرَضتكما انحازتِ الافعى مخافةَ ضارِبِ
- فقُلتُ لها لا تَفعلي ذا براكبِأتاكِ مصيبٍ ما أصابَ فذاهِبِ
- فلما تَنازَعنا الحديث سأَلتُهامَن الحيُّ قالت مَعشَرٌ مِن مُحاربِ
- من المُشتَوينَ القَدَّ مما تراهمجياعاً وريفُ الناسِ ليس بناضبِ
- فلما بدا حِرمانُها الضيفَ لم يكُنعليّ مُناخُ السوءِ ضَربَةَ لازِبِ
- فَقُمت إِلى مُهريّةٍ قد تعوَّدَتيداها ورجلاها خيببَ المواكبِ
- تُفرّي قميصَ الليل عنها وتنتحيكانّ بذفرَاها بُزاقَ الجنادِبِ
- ترى كلَّ ميلٍ جاوزته غنيمةًسُحيراً وقد صارَ القُميرُ بحاجبِ
- تخوّدُ تخويدَ النَّعامةِ بعدماتصوّبت الجوزاءُ قصدَ المغاربِ
- كأني ورَحلي من نجاءِ مُواشِكِعلى قارحٍ بالمنصليةِ قاربِ
- حدا إننا من ذي حَماسِ وعَرعَرٍلقاحاً يغشيها رؤوسُ الصياهبِ
- مفدحةٍ قُبّاً خِفافاً بطونُهاوقد وازنتُ جِحشانها بالحوالبِ
- تَمُرُّ كَمَرِّ الطَيرِ في كُلِّ غَمرَةٍويكتحِلُ التالي بمورٍ وحاصبِ
- إلا إنما نيرانُ قَيس إذا اشتَوَوالطارقِِ ليلٍ مثلُ نارِ الحباحبِ
- إذا مُتُّ فانعيني بما كُنتُ اهلهلتغلبَ إنَّ الحَقَّ لا بُدَّ غالي
- إذا الحيُّ حَلّوا فرط حَولٍ بغائطِجديبٍ مُنَدّاهُ انيقٍ لحاطبِ