أكذا تهدم المنون الجبالا
شهاب الدين التلعفريمملوكيالخفيفرثاءاللام
حجم الخط
- أَكَذا تَهدِمُ المنَونُ الجِبَالاَأَكَذا يَنزعُ الحِمامُ النِّصَالا
- أَكَذا تَحطِمُ الرَّزَايَا العَواليأَكَذَا تَثلِمُ السُّيوفَ الصقِّالا
- أَكَذا تَرجِعُ البِحَارُ وَقَد فَاضَت عُبَاباً وَقائعاً أَوشَالا
- أَكَذا تَغربُ الكَواكبُ في التُّرب وكانَت في جَوِّها تَتَلالا
- سَلَبَ الحادِثُ الجَليلُ مَلِيكاًلَم يُخَيِّب لِقَاصدٍ آمَالا
- سَلَبَ الأَروَعَ الرَّحيمَ الكَميَّ الأَريحِيَّ الُمؤَمَّلَ المِفضالا
- سَلَبَ الغَازيَ الُمجَاهِدَ في اللَّهِ تَعَالى والعَالِمَ العَمَّالا
- سَلَبَ العاطِفَ الشَّفِيقَ على كُلِّالبَرايا والقائِلَ الفَعَّالا
- إِنَّ قَبراً شاهَ أَرمنَ حَلَّ فيهِقَد حَوَىَ الفَخر والعُلى والجَلالا
- وضَرِيحاً ثَوَى بِهِ غيرُ بِدعٍإِن تَسَامَى على النُّجومِ وَطَالا
- أَيُّ مَجدٍ للناسِ بالمَلِكِ الأَشرفِ فيهِ لَم يَضرِبوا الأَمثَالا
- أَيُّ مَلكٍ مِنَ المُلوكِ عَظيمٍما مَشىَ في رِكابِه إِجلالا
- فَلَقد أَودَتِ الخُطُوبُ بِمَلكٍطَالَما في الوَغَى على الخَطبِ صَالا
- مَلِكٌ لَم يَزل إِلى أَن غدا للَّهِ جاراً لَهُ الأنَامُ عِيَالا
- مَلِك بَاهرُ الَمنَاقبِ للإِسِلام والمُسلمينَ كانَ مألا
- مَلِكٌ كانض أَمنَ الديِّنَ إن خافَ مِنَ الُمشرِكينَ داءَ عُضَالا
- كَسَفَ الَموتُ شَمسَ أُفق الَمعَاليوَأصَابَتُ يَدُ الَمنَايا الهلاِلا
- وَهوَى بَعدَ فَقدِ مُوَسى أبي الفَتحِ مِنَ المَجدِ ما سَمَا وتَعَالَى
- لَيِسَ الُملكُ والهُدَى وثُغُورُ الأَرضٍ والدَّهرُ بَعدَهُ أَسمَالا
- عَبرةُ المُلكِ بَعدهُ لَيسَ تَرقاوكَذا عَثرَةُ الهُدَى لَن تُقَالا
- قَسَماً بالإِلَهِ لَم يَرَ تاجٌأَبداً تَحتَهُ لِموُسَى مِثَالا
- لَم يَزل وَاتِرَ الحَوادِثِ حَتَّىأَخَذَت مِنهُ ثَأرَهُنَّ تَبالا
- إِن غدا دَستُ مُلكِهِ خَالِياً مِنهُ فَمَا زَالَ قَبلُ للبدرِ هالا
- أَو غَدَت خَيلُه صفُوفاً فَكَم البسها النَّقعَ في الهيِاجِ جِلاَلا
- أَو غدا دِرعُهُ مَضُونا فَكَم غَادَرَهُ ما أفاضَ مِنهُ مُذالا
- أَو ثَوت في الغُمودِ أَسيافُهُ البِيضُ فَكَم قَد غَزَت بِهنَّ صِيَالا
- أَو دكَت جَمرةُ القِراعِ فَكِم أَخمَدَ منِها ما كانَ زادَ اشتِعالا
- أَي أرضٍ ما شَنَّ غَاراتِه فيها وَبرَ ما سَنَّ فيهِ النِّزالا
- بِجيادِ رماحُه كَفَلت أَنلا يُرى ضِدةُّ لَها أَكفالا
- يا مليكَ الدُّنيا الذي قَلَّصَ اليَومَ رَداهُ عَنِ الأنامِ الظِّلالا
- إنَّ عَيناً تَلَدُّ بالدَّمعِ مِن بَعدِكَ إنسانُها على الخَدِّ مالا
- وفُؤاداً يَقِرُّ مِن خَفَقانٍوَحَنينٍ لا فَارَقَ البَلبالا
- كَذَبَت بَعدكَ الظُّنونُ وخابَ القَصدُ والبَرُّ بَحرُهُ صارَ آلا
- أَيُّ مَجدٍ سِوىَ الذي سُؤدُداً يَسحَبُ فَوقَ الكواكبِ الأذيالا
- جادَتِ الحُفرَةَ التي ضُمنَت جِسمَكَ سُحبٌ تُمسي وتُضحِي ثِقالا
- وأَقامَت عَليكَ سُحبُ الحيَا لاتَتولَّى وإِنَّما تَتَوالي