حي المعاليم والرسوما
محمد المعوليعثمانيمجزوءعتابالميم
- ١حَيِّ المعاليم والرسومَاوانزل بها تَنْفِ الهُمُومَا
- ٢واسْتشفِ مِن أنوارهافهواؤها يشفى السقيما
- ٣وسلِ المسافرَ عن ربوعٍ قد خَلَتْ وسلِ المقيما
- ٤درست زماناً لَنْ ترَىإلا الأثافِيَّ بها جُثُومَا
- ٥عَهْدي بها حورٌ حِسَانٌ تشبه الزهرَ النجومَا
- ٦من كل بض الجسم تمنعها الروادفُ أن تقومَا
- ٧هلْ كان عهدُ الظاعنينَبذى الغَضَا عهدا قديمَا
- ٨قد غادرُوا قلبَ السليمِلبيتهم قلبا سليما
- ٩رامُوا صدورَهُم فأضْحَى حبلُ سُلْوَاني رَمِيما
- ١٠قدموا عل هجرِي ومَاحفظوا حديثهمُ القديمَا
- ١١عظمتْ مودتهم فصَارَ عذابُ فرقتهم عظيما
- ١٢فكتمتُ سِرَّهمُ وهَلْتلقى أخَاً وَجْدٍ كَتُومَا
- ١٣وعدمتُ صبري بَعْدهمفغَدا الفؤادُ بهم عديمَا
- ١٤وسرَى نسيمُهمُ فَعَادَ بقلبيَ المضْنَى سُمُومَا
- ١٥كَلِمٌ لهم قد غادرتْمِنْ غدرهم قَلْبي كَلِيما
- ١٦قالوا اسْتقم ديماً وهلتُبقى القطيعةُ مستقيما
- ١٧لامَ العذولُ ولو دَرَىما بالكثيبِ فلَن يَلُومَا
- ١٨أنْتَ الغريمُ على الغرامِ وأنتَ قد صرتَ المُليما
- ١٩دعْ عَنك لومِي واتئلإنْ كنتَ ذَا عقل حليما
- ٢٠واذكرْ فضائلَ من غداهتَّانُ نائلِه سُجُومَا
- ٢١أعنى الإمام اليعربيّالحوّلَ الملكَ القويمَا
- ٢٢الشهم سلطانَ بن سيفالعادلَ الفطنَ الحكيما
- ٢٣عمّت فضائِلُه فأجزلَ للورَى فضلا عَميما
- ٢٤رَحِمَ المهيمنُ روحَهمن حيثُ صار بنا رحيما
- ٢٥وتمت مواهبُه فصارَ عليه جدواه نمومَا
- ٢٦ذاك الذي نعماؤُهصرنا بها نرعَى النعيما
- ٢٧فأعاد من بعد اعوجاجٍ غصنَ ملتنا قويمَا
- ٢٨واليومَ صيَّرَ ليلنابِهداهُ نوراً مستديمَا
- ٢٩دامتْ ممالكه فمادعواى إلا أن تدومَا
- ٣٠أعدى الورى بندىً فلمتر في الورى شيئاً عديمَا
- ٣١ونكَادُ من جدْوى يديه لا نرى شخصاً لئيما
- ٣٢إن حلَّ في أرض جرَىربَّا روائحها نسيما
- ٣٣مَدحى لهُ دين ولاأَخْشى أصير به أثيما
- ٣٤وإذا مدحت من الأنامِ سواه صرت فتىً ظلومَا
- ٣٥فبمدحه أرجو النجاةَ ولنْ أكونَ به مَلُومَا
- ٣٦قالوا علمت فقلت علّمني بحكمته العُلُومَا
- ٣٧وفهمت كل دقيقةٍمنه فصرت بها فهيما
- ٣٨أحكمت شعرى فيه حتىصرتُ منه فتىً حكيما
- ٣٩يا ابن الأولى من يعربٍسادُوا الورَى دَهراً قديمَا
- ٤٠فقتَ الأنامَ مواهباًتَتْرى وفقتهمُ صميما
- ٤١وعمَمتَ أهلَ الأرضِوالبلدان بالجدوى عمومَا
- ٤٢وسَمَتْ فضائلك العلىفالدهرُ صارَ بها وسيما
- ٤٣وحلمت عن أهلِ السفاهِ إذاً وسفهت الحُلُومَا
- ٤٤لك صارمٌ عضبٌ تقدُّبه الجماجمَ والجسوما
- ٤٥فكأنه برقٌ أضاءَفلا ينَام ولن يُنيما
- ٤٦يا آل يعربَ عِشْتُمُعيشا بعدلكمُ سَلِيما
- ٤٧لا عاشَ ضدُّكمُ ولاجلّى له شعرى هُمُومَا
- ٤٨أنَا في جوارِكمُ فلاعفت ليَ العسرى رُسُومَا
- ٤٩ونوالك المدرارُ يقْعُد خلّتي أن لا يَقُومَا
- ٥٠كُفُّوا خطوبَ الدهرِ عنّيأن أصبر بها كَظِيما
- ٥١قد نِلْتُ من وُدِّى لكموتقربى فوزاً عظيما
- ٥٢فالخلقُ طوعُ يديكمُوالدهرُ صارَ لكم خَديمَا