لك الله من علم إلى الحق رافع
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلمدحالعين
- ١لكَ اللَه من علمٍ إلى الحق رافعِوحَسبُكَ من خيرٍ عن الشر دافعِ
- ٢رددتَ إلينا العقل بعد ظلامهمنيراً بنورٍ من سنائك ساطع
- ٣وأنهضته إذ كان في الجهل رابضاًفأصبح في حسنٍ من الفضل رائع
- ٤وقد كان في طيِّ الضلالة راتعاًله من زُؤان الجهل شرُّ المراتع
- ٥فأمسى بنور العلم يزهو بطبعهويسمو جلالاً فوق كل الطبائع
- ٦فيا لكَ علماً قد أرانا حقائقاًإلهيةً يسمو بها كلُّ وادع
- ٧ويا لكَ علماً زان كلَّ مقنَّعٍوزيَّن ربّاتِ الحُلَى والمقانع
- ٨ويا لكَ علماً رادعاً كلَّ جاهلٍفأقبلَ طوعاً هائباً سيف رادع
- ٩أرانا طريق اللَه ديناً وذمةًمشيراً إلى أحكامه في الشرائع
- ١٠عرفنا به الشرع الشريف كأنهيشير إلينا نحوه بالأصابع
- ١١وقلدنا قسطاس حقٍّ محرَّرٍوسيطاً بعدلٍ بين شارٍ وبائع
- ١٢وأثبتَ فيه حقَّ أجرٍ وأُجرةٍوإرثٍ وأَرشٍ والقِصاصِ المضارع
- ١٣وعَدَّ السفاحَ الرذلَ فِسقاً وقد نهىعن الغُبَّر المحذورِ عند المُضاجع
- ١٤وحقَّق قول اللَه أصدق حاكمٍوفنَّد فيه رأيَ كل منازع
- ١٥فلم تر خيراً في قضاياه ضائعاًولم تر شرّاً عنده غيرَ ضائع
- ١٦تسامت به الأخبار فضلاً وقدْرُهمتعالى فأضحى طالعاً فوق طالع
- ١٧لهم سطوةٌ تعنو الملوك لحكمهافلم تر مأموراً لهم غيرَ طائع
- ١٨لهم فصل حقّ اللَه في كل مشكلٍلهم دان لكن للسوى غير خاضع
- ١٩وناهيك من قومٍ همُ النور والهدىهم الملح بل هم قوت نفسٍ لجائع
- ٢٠هم الغيث ثم الغوث في كل دامعٍهم الموئل المقصود من كل هالع
- ٢١همُ الحق والمحراب في كل قِبلةٍهمُ السُلَّمُ الراقي لخاشٍ وخاشع
- ٢٢فيا عصبةً جلَّت فجلَّ مقامهافكانوا لسانَ اللَه يوم المجامع
- ٢٣وأثبتمُ الإيمان بالحق قائماًوفنَّدتمُ آراء أهل البدائع
- ٢٤كأريوسَ نسطورٍ وبيروسَ بالماومع فُوِتيُسْ يعقوبُ ذاك البرادعي
- ٢٥بكم تم أمر اللَه في كل حُجَّةٍيراها وليس ما ترون بمانع
- ٢٦قُصاراكمُ أن تُحكموا كلَّ حكمةبها العقل ملتذٌّ بحُسن المسامع
- ٢٧فإنكم والعلم نورٌ لمبتدٍوحصنٌ لكهلٍ ثم ثَديٌّ لراضع
- ٢٨صراطٌ يجوز الناسُ منه إلى الهدىومركز فضلٍ عند راءٍ وسامع
- ٢٩لقد زانت الأعمالُ منكم علومَكمكما زُيِّنَ الخدُّ الأسيل بشافع
- ٣٠أيا عالماً فالعلمُ يَبغيكَ عاملاًفما الفضلُ في علمٍ بدا غير نافع
- ٣١رويدَك قد أركبتَ نفسَك مركباًمن الكبر في بحر العناد المنازع
- ٣٢فإياك والبحرَ الثَّجَاجَ بمائهكفرعونِ مصرَ المبتلى بالفجائع
- ٣٣لقد صار مفجوعاً بنفسٍ عنيدةٍفأحقِرْ بمفجوعٍ وأعظِمْ بفاجع
- ٣٤تَمُدُّ الرِيا فخّاً لعُجبٍ تصيدُهفواعجباً من عالمٍ فيه قانع
- ٣٥وتسبح في بحر الشراهة عائماًبسكرٍ ونهمٍ بين ضالٍ وضائع
- ٣٦نديمُك فيه إزدراءٌ بعاقلٍوهُزءٌ بمسكين وقَذفٌ بجائع
- ٣٧عن الخير ذو بطءٍ وفي الشر منشطٌوفي الطَمَع المرذول أَقدمُ طامع
- ٣٨وما بِعتُ من ثَلبٍ وبغضٍ ومَحْسدٍوحقدٍ وإلّا أنت أرخصُ بائع
- ٣٩فيا عاشق الدينار مستهلكاً بهوقد يصرع الدينارُ كلَّ مُصارع
- ٤٠قبيحٌ بأهل العلم أن يخدعوا بهوقد عرَفوه شرَّ كل مخادع
- ٤١أضاعوا زمام الحق من فقد ذمّةٍمُصنَّعةٍ في العلم أردا الصنائع
- ٤٢ومالوا مع الأهواء أنَّى تمايلتكما مال غصنٌ بالرياح الزعازع
- ٤٣فأعطيت ذاك البدخ والقصف حقَّهتَرَفُّهَ جسمٍ للمَذَمّات جامع
- ٤٤كأنك في وشي الملابس يافعٌيميل كغصنٍ مُزهرِ النور يانع
- ٤٥عديم الوفا في الود مع كل صاحبٍتَذُمُّ وتُثني بين راجٍ وراجع
- ٤٦فهذا الذي أحصيتُه فيك ظاهراًوربك أدرى بالخفي المواقع
- ٤٧فلا تنه عن خُلْقٍ وتأتيَ مثلهتكن مثل من يدعو إلى غير سامع
- ٤٨وُضِعتَ لبُنيانِ البنين وصوغِهمفأحسِنْ بمبنيٍّ وأحسن بواضع
- ٤٩كأنك في الحالين بانٍ وهادمٌوحتامَ يا كذاب لستَ بنافع
- ٥٠فإن كنت عن إصلاح نفسك هاجعاًفلا ترج بالتعليم تنبيه هاجع
- ٥١فإنك والهاجاتِ في الصوت واحدٌومرعاكمُ حولَ الوحول المناقع
- ٥٢فإعلم وعلِّمْ وارضَ واشتدَّ واتَّئدوإزهدْ وجاهد مستعداً ودافع
- ٥٣فقم أولاً بالصبر والفضل عاملاًوأوجده بعد الفعل في نفس ضائع
- ٥٤وخذ مريماً في الكل رسماً وقدوةًإذا شئت أن تُعزَى إلى خير صانع
- ٥٥بها النجح والإرشاد في كل حالةٍتؤدي إلى الإصلاح نحو المنافع
- ٥٦فسارع وقم في باب مريم قارعاًفمن شانها تدعو نداء المسارع
- ٥٧فيا مربعاً قد حل فيه إلهُناوقد خصه من دون كل المرابع
- ٥٨وقدسه قبل الوجود وصانهله موضعاً من بين كل المواضع
- ٥٩أتمَّ بنا بنيانَ تعليمِ علمِنابأعمالنا يا خير سامٍ وسامع