قرت عيون بني النبي محمد
الشريف المرتضىمملوكيالكاملمدحالدال
- ١قَرّت عيونُ بني النبيِّ محمّدبالقادر الماضِي العزيمة أحمدِ
- ٢بموفّقٍ شَهدتْ له آباؤهُأنْ سوف يشتمل الخلافة في غدِ
- ٣جاءَتْه لم يُتْعِبْ بها في صدرِههمّاً وَلا أوْمَا إليها باليدِ
- ٤سَبَقتْ مُخِيلَتُها إليه وأكرَم النعماءِ طالعةٌ أمامَ الموعِدِ
- ٥ولقد علمتُ بأنّها لا تنتضِيإلّا شَبا ماضِي الغِرارِ مهنَّدِ
- ٦لمّا مشتْ فيه الظّنونُ وأوسعتْطَمَعاً يروح مع العدوِّ ويغتدِي
- ٧وَتَنازَعوا طُرُقاً إليها وعْرَةًجاءته في سَنَنِ الطّريقِ الأقصدِ
- ٨عَلِقتْ بأوفى ساعدٍ في نصرهاوأذبَّ عن مصباحها المتوقّدِ
- ٩قَرْمٍ يضيفُ صرامةَ المنصورِ فيقَمعِ العدوِّ إلى خشوعِ المهتدي
- ١٠كالنّارِ عاليةِ الشّعاعِ وربّماأخفَتْ تضرّمَها بطونُ الرِّمْددِ
- ١١يقظٌ يغضُّ جفونَه وهمومهُمن كلِّ أطراف البلادِ بمرصدِ
- ١٢فخراً بنِي العبّاسِ إنّ قديمكمْيأبى على الأيّامِ غيرَ تجدّدِ
- ١٣شرفٌ يميلُ بيَذْبُلٍ ويَلَمْلَمٍوعُلاً تعرّس في جوار الفرقدِ
- ١٤وهْيَ الخلافةُ موطنٌ لم يفتقِدْأطوادَه وشرارةٌ لم تخمُدِ
- ١٥إنْ نلتَها ولَكَمْ لمجدك عندهاقدمٌ وكم في نيلها لك من يدِ
- ١٦قَد وازَنوك فكنتَ أضربَ فيهمُعِرْقاً وأبعدَ غايةً في مَحتِدِ
- ١٧وَدَعوك للأمرِ الجَليلِ فَلم تَكنْنَزْر الفَخارِ ولا قليلَ السُّؤدُدِ
- ١٨يا اِبنَ الّذين إذا اِحتَبَوْا في مفخرٍعصفوا بكلِّ سيادةٍ لمسوّدِ
- ١٩الطاعنُوا ثُغَرِ الرّجال وعندهمْأنّ المسلّمَ بالفِرارِ هو الرّدِي
- ٢٠وإذا دُعوا لِمُلِمّةٍ فكأنّمافُجرتْ لها دُفَعُ الغمام المُزْبدِ
- ٢١يفديك مِنْ يغشى بهاؤك طرفَهمن كلِّ رعْديدِ الجَنانِ معرِّدِ
- ٢٢متطاولٍ فإذا عرضتَ لِلَحْظِهِلصقتْ أسرّةُ وجههِ بالجلمدِ
- ٢٣للَّهِ دَرُّك وَالعجاجُ محلّقٌوالخيلُ تعثرُ بالقنا المتقصّدِ
- ٢٤واليوم تَغدُرُ بالمطالِع شمسُهفيطالعُ الدّنيا بوجهٍ أسْودِ
- ٢٥ما إِنْ تَرى إلّا جَريحاً ينثنِيضَرِجَ القميصِ على طريحٍ مُقصَدِ
- ٢٦والبِيضُ تعلمُ أنّها ما جُرّدَتْبِيديك إلّا من حُشاشَةِ معتدِ
- ٢٧وأنا الّذي ينُمى إليك ولاؤهُأبداً كما يُنمى إليكمْ مولدي
- ٢٨ما حاجَتي إلّا بَقاؤكَ سالِماًتُعلِي مقاماتِي وتُدنِي مشهدِي
- ٢٩وَإِذا دَنوتُ إلى الرِّواقِ مسلِّماًأقذيتَ بِي فيه نواظرَ حُسّدِي
- ٣٠وكسوتَ مرتبتي هناك فضيلةًتَبقى على عَقِبِي بقاءَ المُسْنَدِ
- ٣١في ساعةٍ مَلأى بكلِّ تحيّةٍتنجابُ عن أفواهِ قومٍ سُجّدِ
- ٣٢ومواقفٍ عمَرَ الجلالُ فِناءَهافالحسنُ فيها بالمهابةِ مُرتَدِ
- ٣٣لا يستطيع الطّرفُ يأخذُ لحظَهاإلّا مخالسةً كلحظِ الأرمدِ
- ٣٤وَأَحقُّ مَن لبسَ الكرامةَ مخلصٌما شابَ صفوَ ودادِه بتودّدِ
- ٣٥أُثني عَليك وبيننا متمنّعٌصعبُ المرامِ على الرّجالِ القُصّدِ
- ٣٦وَلئِنْ تحجّبَ نورُ وجهك بُرهةًعنِّي فهاتيك المناقبُ شُهّدِي
- ٣٧خذها تَقَلَّبُ بين لفظٍ لم يَطُفْنُطقُ الرّواةِ به ومعنىً أوحدِ
- ٣٨غرّاء تستلب القَبولَ كأنّماجاءَتْ تبشّرُ صادياً بالمورِدِ
- ٣٩وَاِسلَمْ أميرَ المؤمنين مزَوَّداًنعماءَ موفور الحياةِ مخَلّدِ
- ٤٠تفنى القرونُ وطودُ ملكك راسخٌفي خير منزلةٍ وأشرفِ مقعدِ