الحمد لله شكرا بان في البشر
مالك بن المرحلمملوكيالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- الحمدُ لله شكراً بانَ في البشرِودارَ في النسل من أنثى ومن ذكرِ
- وخالقِ الخلق بدّاعاً بحكمتهوواهب العقل والأرواح والصورِ
- وجاعلِ الناس فيما خوّلوا رتباًلا تستوي رتبة الأحجال والغررِ
- تفاضلَ الناسُ في الحظ الذي رزقواكما تفاضلت الأشجارُ في الثمرِ
- وخيرُ ما رزقوا دين يُطهّرهممن كلِ رجس ويُصفيهم من الكدرِ
- له علينا بمشروع النكاح وممنوعِ السفاح امتنان غير منحصرِ
- فكمْ أنال بهذا الشرعِ من وطرٍوكمْ أزالَ بهذا المنع من قذرِ
- شكراً يكافىء ما أولاه من نعمٍوالشكر من نعمةِ المولى على البشرِ
- ثم الصلاةُ على شمسِ النبوءة إنكانَ النبيئون من نجم ومن قمرِ
- والمُصطفى من قريش بعد خيرتهامن القبائل والمختارُ من مضرِ
- محمدٌ خاتمُ الرسلِ الذي خُتمتْمنه بطيبةً مِسكٌ طيب ذفرِ
- فكانَ أطيبهم نشراً وأكرمهمنشراً إذا نشر الموتى من القبرِ
- وكانَ آخرهم بعثاً وأولُهمبعثاً إذا ما غدوا للعرض في زمرِ
- هو الذي أشرقت أنواره فهدتساري الظلام بفجر منه منفجر
- فأوضحَ السنة المُثلى وبيّنهابالذكر طولاً وبالصمصامةَ الذكرِ
- وحضَّ إذ خصَّ بالتشريف أمتهعلى النكاح لما قد جاء في الأثرِ
- وبيّن القصْد في هذا وجملتهقرب من النفع أو بعد من الضررِ
- فالبعدُ عن ضرر كالبعد عن غنتوالبعدُ من ألم التخييل والنظرِ
- فالنفعُ إحراز نصف الدين أن لهمبذاك إن حفظوه ربحَ متجرِ
- وكمّل القصد فيما خصّهم ودعاإلى تحيّز أهل الدين والخيرِ
- هذا لهم ولهُ قصدُ التكاثر فييومَ القيامة اذ يأتي من النذرِ
- وبعد هذا الذي قدّمت من كَلمأرجو به النجح في ورد وفي صدرِ
- فإن عالمنا الأهدى وفاضلناالأتقى ووالينا الموعود بالظفرِ
- بحر الهدى مزنةَ الجود الذي شهدتْلطرفه حلبةُ الأجداد بالحصرِ
- ومن به يقطع الساري مفازتهبه الحداءُ وفيه لذةُ السمرِ
- ومن أتمت صلاة الحمد فيه فلايكونُ في سفر قصر ولا حضرِ
- أعني أبا القاسم المقسوم نائلُهفي كل رفع وخفض قسمة المطرِ
- محمدَ بن إمام الصالحين أبيالعباس أحمد قطب العلم والأثرِ
- المرتقى من ذرى نجم إلى شرفتزلُّ عنه جميعُ الأنجم الزهرِ
- ومنْ حمى العزِّ من بيت الكرام إلىبيت حكى البيت ذا الأركان والحجرِ
- دامت عُلاه ولا زالت مآثرهتُجلْى على الدهر أو تتلى مع الزبرِ
- لما رأى نجله الندبَ السريَ أباالوفاءِ بلغ ما يبغيه من وطرِ
- قد نالَ رتبة آباءٍ له كرمُوافي عنفوانِ الشباب الناعم الخضرِ
- وأحرز المجدَ والعلياءَ منقطعاًوإن يكن من حجاه لازم العذرِ
- وكان قرّةَ عينيه ونورهماولم يزلْ منه بينَ السمع والبصرِ
- دعاهُ دعوةَ من يرجُو المزيد لهوأن يراه من الأبناء في نفرِ
- إلى الذي حفظوا أحسابهم وحموامنه العُلا من بطاح طيب الأزرِ
- فقالَ أمركَ يا مولاي أملك ليفالعبدُ في كبر كالعبدِ في صغرِ
- كذلك النجباءُ الأزكياء لهملله والأب تسليمُ وللقدرِ
- فاختار صهراً كريماً واستخار لهمولى متى يستخره عبدُه يخرِ
- في خطبة خطبت فيها السّعود علىمنابرِ العزِّ في حفل وفي حضرِ
- سعيدةُ صحب التوفيق خاطبهاوخطبها باقتراب اليمن واليسرِ
- غنَّت لها عرب الأشعار من طربكما شدت عجم الأطيار من حبرِ
- وأصبح الزهر في حِلْي وفي حُللعلى العقائد من آس ومن شجرِ
- فالنورُ في غسقٍ كالنور في فلقٍقد استوى طيُّب الآصال والبكرِ
- فليس يعدو مدى الدنيا السرور بهاصدراً من الليل أو سحراً من السحرِ
- زارتْ وقد أنفت من كلِّ محصنةعقيلة الخير ذات الصدق والخفرِ
- كريمةُ من بني حجاج اصطفيتمنهم كما تُصطفى الأعلاق من دررِ
- يدعونها فعلة الفعّال والدُهاكانوا يكنونه فيهم أبا عمرِ
- نجلُ الفقيه الرضي القاضي أبي حكموهو كذلكَ من نجم من الغُررِ
- فأحمدُ اللهَ بالتوفيق بينهماعقد النكاح فأضحى موثق المررِ
- على الكتاب الذي بالحق أنزلهإلهنا وبتيسير لُمذّكرِ
- وسنةُ المصطفى المصفي لأمّتهمشارعَ الشرع إذحاموا على نهرِ
- صلّى الإلهُ عليه ما سرتْ إبلٌوطاف بالبيت ذو حج ومعتمرِ
- على صداق دنانير وجملتُهامن المئين ثلاثُ صرفها عشرِ
- النقدُ من ذاكَ ثلثاه وقد برئتْمِنْ ذاك ذمتُه بالدفع فهو بريِ
- إلى ثلاث إماء فاثنتان من السودان من وسط العالي من الصُورِ
- تتلونها من بنات الروم واحدةٌليستْ إلى صغر تُعزى ولا كبرِ
- وصارَ ذلك في قبضِ المصونة أمالزوجة الحرّة المرضية السيرِ
- بنتِ الكرام التي عزّت بمنصبهافي آل خلدون عزاً خالد الأثرِ
- وفي أبي زكرياء الوزير لهاإذ كان والدُها فخراً لمفتخرِ
- من حاضري الحضرميين الذين لهمفي المجدِ والجودِ نجم غيرُ مُنكدرِ
- لتورد الكلَّ في بيت البناءِ بهامع الذي يشتري بالنقد من مهرِ
- وذاكَ عن إذن قاضينا الأجل أبيعبيد الله أخي فهر بني النضرِ
- وبعدما صحّ من محمودِ سيرتهالديه ما أوجب التقديم للنظرِ
- والكالىء الثلث الباقي وفي حججمعدودةٍ أربع تأتي على الأثرِ
- وأن تكون لديه بالأمانةِ والمأخوذِ عهداً على الأزواج في السيرِ
- وذاكَ معروفُ إمساك لمسكتهمرّت وإلافتسريح بلا غيرِ
- وحسنُ صحبتها حقُّ عليه لماإليه منْ ذاكَ من أمر لمؤتمرِ
- ومثلُ ذاك عليها في الوجوب لهوللرجالِ شفوفُ في الكتاب قُري
- أمضى النكاحَ عليها عن مؤامرةوعن حماة يؤدي الأذن في خفرِ
- المقرىءُ الفاضلُ القاضي بسبتة قدذكرته عند ذكر الإذن في سطرِ
- بكراً وقد بلغتْ في السن سالمةًفي العقل والجسم من وهم ومن ضررِ
- يتيمة كنفيس الدُّر مهملةًلا تحت حجر ولا تقديم ذي نظرِ
- خلواً من الزوج حلالاً ولى لهافي سبتة غير قاضيها من البشرِ
- وبعدَ أن صحَّ هذا الوصف أجمعهلديه لم يلفَ من عذر لمعتذرِ
- وأنها استؤمرت في ذاك سافرةوالقبض للنقد والإحراز للضررِ
- بذاكَ يشهدُ في هذا الكتاب علىالقاضي الأُلى سمعوا الأشهادَ بالحضرِ
- وأشهد الزوجُ أبقى الله عزّتهإياهم بالنكاح فيه مستطرِ
- في صحة وجواز كالذي عهدوامنهُ وحسنُ فعال طيِّب عطرِ
- في شهر ذي حجة يومَ الخميس ضحىوذاكَ في سادس من عشرة الأخرِ
- في عام خمسين زدْ لها ثمانيةمن بعد ست مئات كلُّها قمري
- واللّه يجمعُ هذا العقدَ مقترناًبالآل والمالِ والنعماءِ والعمرِ
- فيه الذي مصلحاً والعز قد كتبافيه ببشر صحيح عنهما عدرِ
- فأحمدُ شاهد بالعقد فيه علىشقيقة الزوج إبراهيم بالمهرِ
- ومالكٌ عابدُ الرحمنِ والدُهُمن الشهودِ بمنظوم ومنتثرِ