أتطمع يا عباس في غير مطمع
العباس بن الأحنفعباسيالطويلالعين
- ١أَتَطمَعُ يا عَبّاسُ في غَيرِ مَطمَعِبَعُدتَ دَعِ التَطلابَ مِن كَثَبٍ دَعِ
- ٢أَلَم تَرَ داوُدَ النَبِيَّ هَوَت بِهِحِبالُ الهَوى فيما سَمِعتَ أَو اِسمَعِ
- ٣وَمازالَ لِلناسِ الهَوى ذا عَداوَةٍمُضِرّاً بِهِم مُذ عَهدِ عادٍ وَتُبَّعِ
- ٤كَأَنَّ هُمومَ الجِنِّ وَالإِنسِ أُسكِنَتفُؤادي فَما تَعدو فُؤادي وَأَضلُعي
- ٥أُنيخَت رِكابُ اللَيلِ مِن كُلِّ جانِبٍوَحادَت نُجومُ اللَيلِ عَن كُلِّ مَوقِعِ
- ٦وَلَو أَنَّ خَلقَ اللَهُ حَلَّت صُدورَهمتَباريحُ ما بي سُيِّبَت كُلُّ مُرضِعِ
- ٧شَكَت ما بِها نَفسي مِنَ الشَوقِ وَالهَوىفَقُلتُ لَقَد طالَبتِ وِدَّ مُمَنَّعِ
- ٨وَما كانَ مِنكِ العِشقُ إِلّا لَجَاجَةًوَلَو شِئتِ لَم تَهوي وَلَم تَتَطَلَّعي
- ٩وَما هُوَ إِلّا ما تَرَينَ وَذو الهَوىيُعالِجُ ثِقلاً فَاِصبِري أَو تَقَطَّعي
- ١٠عَسى اللَهُ أَن يَرتاحَ يَوماً بِرَحمَةٍفيُنصِفَني مِن فاضِحي وَمُرَوِّعي
- ١١لَعَمري لَشَتّى بَينَ حَرّانَ هائِمٍوَبَينَ رَخِيٍّ بالُهُ مُتَوَدِّعِ
- ١٢كَتَمتُ اِسمَها كِتمانَ مَن صانَ عِرضَهُوَحاذَرَ أَن يَفشو قَبيحُ التَسَمُّعِ
- ١٣فَسَمّيتُها فَوزاً وَلَو بُحتُ بِاِسمِهالَسُمّيتُ بِاِسمٍ هائِلِ الذِكرِ أَشنَعِ
- ١٤فَوا حَسرَتي إِن نُحتُ لَم تُقضَ نَهمَتيوَلَم يُغنِ عَنّي طولُ هذا التَضَرُّعِ
- ١٥وَهَبتُ لَها نَفسي فَضَنَّت بِوَصلِهافَيا لَكَ مِن مُعطٍ وَمِن مُتَمَنِّعِ
- ١٦إِلَيكِ بِنَفسي أَنتِ أَشكو بَلِيَّتيوَقَد ذُقتُ طَعمَ المَوتِ لَولا تَشَجُّعي
- ١٧هَبي لي دَمي لا تَقتُليني بِلا دَمٍفَما يَستَحِلُّ القَتلَ أَهلُ التَوَرُّعِ
- ١٨إِذا ذَكَرَتكِ العَينُ يَوماً تَبادَرَتدُموعي عَلى الخَدَّينِ تَجري بِأَربَعِ
- ١٩فيا كُلَّ هَمّي أَقطِعيني قَطيعَةًمِنَ الوَصلِ تَبقى لي وَلَو قَدرَ إِصبَعِ
- ٢٠أَنا لَكِ مَملوكٌ فَإِن شِئتِ عَذِّبيوَإِن شِئتِ مُنّي أَيَّ ذا شِئتِ فَاِصنَعي
- ٢١تُريدينَ إِلّا مُشفِقاً ذا نَصيحَةٍفَدونَكِ حَبلَ الطائِعِ المُتَطَوِّعِ
- ٢٢عَلامَةُ ما بَيني وَبَينَكِ أَن تَرَيكِتاباً عَلَيهِ فَصُّ خَتمٍ مُرَبَّعِ
- ٢٣مُسَلسَلَةً حافاتُهُ في لَطافَةٍوَفي نَقشِهِ يا أُذنَ فَوزٍ تَسَمَّعي
- ٢٤تَمَنَّيتُ أَن تُسقَي مِنَ الحُبِّ شَربَتيوَأَن تَرتَعي مِن لَوعَةِ الحُبِّ مَرتَعي
- ٢٥وَأَن تُصبِحي صُبحي وَأَن تَتَضَجَّعيإِذا اللَيلُ أَلقى سِترَهُ كَتَضَجُّعي
- ٢٦بِحَسبِ الهَوى أَن قَد بُليتُ وَأَنَّنيمَتى ما أَقُل قَد غاضَ دَمعِيَ يَهمَعِ
- ٢٧وَرَدتُ وَبَعضُ الوِردِ فيهِ مَرارَةٌحِياضَ الهَوى مِن كُلِّ أَفيَحَ مُترَعِ
- ٢٨فَما زِلتُ أَحسوها بِكَأَسَينِ كُلَّماشَرِبتُ بِكَأسٍ لَم تَزَل أُختُها مَعي
- ٢٩أُديرُهُما مِن كُلِّ حَوضٍ إِلى فَميفَطَوراً لِإِدلاءٍ وَطَوراً لِمَجرَعِ
- ٣٠عَلى عَطَشٍ حَتّى بَدَت وَهيَ مَشرَعٌحَياضُ الهَوى مِن بَعدِ إيرادِ مَشرَعي
- ٣١وَوَلَّيتُ قَد زَلَّت لِسُكري مَفاصِليأَميلُ كَجِذعِ النَخلَةِ المُتَزَعزِعِ