يقولون لي واصل سواها لعلها
العباس بن الأحنفعباسيالطويلالياء
- ١يَقولونَ لي واصِل سِواها لَعَلَّهاتَغارُ وَإِلّا كانَ في ذاكَ ما يُسَلي
- ٢وَوَاللَهِ ما في القَلبِ مِثقالُ ذَرَّةٍلِأُخرى سِواها إِنَّ قَلبي لَفي شُغلِ
- ٣عَجِبتُ لِأَبدانِ المُحِبّينَ قُوِّيَتبِحَملِ الهَوى إِنَّ الهَوى أَثقَلُ الثِقَلِ
- ٤حَمَلتُ الهَوى حَتّى إِذا قُمتُ بِالهَوىخَرَرتُ عَلى وَجهي وَأَثقَلَني حِملي
- ٥سَقى اللَهُ بابَ الجِسرِ وَالشَطَّ كُلَّهُإِلى قَريَةِ النَعمانِ وَالدَيرِ ذي النَخلِ
- ٦إِلى الدَوِّ فَالوَحاء فَالسَيبِ ذي الرُباإِلى مُنتَهى الطاقاتِ مُستَحقَرَ الوَبلِ
- ٧مَنازِلُ فيما بَينَهنُّ أَحِبَّةٌهُمُ عَذَّبوا روحي وَهُم دَلَّهوا عَقلي
- ٨كَأَن لَم يَكُن بَيني وَبَينَهُمُ هَوىًوَلَم يَكُ مَوصولاً بِحَبلِهِمُ حَبلي
- ٩بِحُرمَةِ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُممِنَ الوُدِّ إِلّا ما رَجَعتُم إِلى الوَصلِ
- ١٠وَإِلّا اِقتُلوني أَستَرِح مِن عَذابِكُمعَذابُكُمُ عِندي أَشَدُّ مِنَ القَتلِ
- ١١فَلَم أَرَ مِثلي كانَ عاتَبَ مِثلَكُموَلا مِثلَكُم في غَيرِ ذَنبٍ جَفا مِثلي
- ١٢وَإِنّي لَأَستَحيي لَكُم مِن مُحدِّثٍيُحَدِّثُ عَنكُم بِالمَلالِ وَبِالخَتلِ
- ١٣وَكَم مِن عَدُوٍ رَقَّ لي وَتَكَشَّفَتحُزونَتُه لي عَن ثَرى جانِبٍ سَهلِ
- ١٤رَماني فَلَمّا أَقصَدَتني سِهامُهُبَكى لي وَشامَ الباقِياتِ مِنَ النَبلِ
- ١٥وَقَد زَعَمَت يُمنٌ بِأَنّي أَرَدتُهاعَلى نَفسِها تَبّاً لِذَلِكَ مِن فِعلِ
- ١٦سَلوا عَن قَميصي مِثلَ شاهِدِ يوسُفٍفَإِنَّ قَميصي لَم يَكُن قُدَّ مِن قُبلِ
- ١٧وَمُجتَهِداتٍ في الفَسادِ حَواسِدٍلَها وَهيَ مِمّا قَد أَرَدنَ عَلى جَهلِ
- ١٨تَآزَرنَ فيما بَينَهُنَّ فَجِئنَهاعَلى وَجهِ إِلقاءِ النَصيحَةِ لِلمَحلِ
- ١٩يُعَرِّضنَ طَوراً بِالتَغاضي وَتارَةًيُعاتِبنَها بِالجَدِّ مِنهُنَّ وَالهَزلِ
- ٢٠وَما زِلنَ حَتّى نِلنَ ما شِئنَ بِالرُقىوَحَتّى أَصاخَت لِلخَديعَةِ وَالخَتلِ
- ٢١وَحَتّى بَدَت مِنها المَلالَةُ وَالقِلىوَعَهدي بِفَوزٍ لا تَمَلُّ وَلا تَقلي
- ٢٢فَلَمّا اِنقَضى الوَصلُ الَّذي كانَ بَينَناشَمِتنَ جَميعاً وَاِستَرَحنَ مِنَ العَذلِ
- ٢٣وَقَد قالَ لي أَهلي كَما قالَ أَهلُهالَها غَيرَ أَنّي لَم أُطِع في الهَوى أَهلي
- ٢٤وَإِنّي لَكَالذِئبِ الَّذي جاءَ واعِظٌإِلَيهِ لِيَنهاهُ عَنِ الغَنَمِ الخُطَلِ
- ٢٥فَقالَ لَهُ دَعني فَإِنّي مُبادِرٌلَها قَبلَ أَن تَمضي فَما جِئتَ لِلعَدلِ
- ٢٦وَأَرضَت بِسُخطي مِعشَراً كانَ سَخَطَهُميَهونَ عَلَيها في رِضايَ وَمِن أَجلي
- ٢٧وَلَم تَرعَ مَمشاها وَمَمشى فَتاتِهاإِلى السيب في الموشِيِّ وَالخَزِّ ذي الخَملِ
- ٢٨فَجِئنَ وَجاءَت في الظَلامِ تَأَطُّراًكَمِثلِ المَها أَقبَلنَ يَمشينَ في الوَحلِ
- ٢٩فَباتَت تُناجيني وَباتَت فَتاتُهاتُنادِمُ عَبدَ اللَهِ وَالرَجُلَ الذُهلي
- ٣٠فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ قُمنا جَماعَةًلِتَشييعِها نُخفي خُطانا عَلى رِسلِ
- ٣١إِذا الناسُ قالوا كَيفَ فَوزٌ وَعَهدُهاخَرِستُ حَياءً لا أُمِرُّ وَلا أُحلي
- ٣٢فَكوني كَلَيلى الأَخيَليَّةِ في الهَوىوَإِلّا كَلُبنى أَو كَعَفراءَ أَو جُملِ