سلالة فهر أين منك سلول
علي الحصري القيروانيمملوكيمجزوءهجاءاللام
حجم الخط
- سُلالَةُ فهرٍ أَينَ مِنكَ سَلولُوَطِفلٌ نِزارٍ أَينَ مِنكَ طَفيلُ
- رَأَوكَ ضَئيلَ الشَخصِ وَاِستَعظَموا السنىوَلا عَجَبٌ إِنَّ الهِلالَ ضَئيلُ
- وَقالوا لِمَن واراكَ مَهلاً فَجَعتَناأَتُربٌ عَلى تُربِ الهِلالِ مهيلُ
- تَسامَيت مِن قَبلِ الفِطامِ إِلى العُلاوَما نِلتُ طِفلاً لَم تَنَلهُ كهولُ
- إِذا عُدَّ فَضلٌ كانَ فيكَ وَمَفخَرفَمُستَكثرٌ ما عِشتَ وَهوَ قَليلُ
- وَمُستَحسِنٌ ما أَبصَرت مِنكَ أَعيُنٌوَأَحسَن مِنهُ ما رَأَتهُ عُقولُ
- أَحينَ أراني الدَهر قَد شدَّ ساعِديبِسَعدِكَ وَالدُنيا إِلَيَّ تَميلُ
- أصول عَلى الأَيّامِ مِنكَ بِواحِدٍنَمَتهُ فُروعٌ لِلعُلا وَأُصولُ
- رَماني بِسَهمِ العَينِ فَاِندَقَّ عامِليوَأَصبَحَ مِنّي في الغرارِ فلولُ
- ظَمِئتُ إِلى اللُقيا وَفي الحَشرِ نَلتَقيفَيا سَلسَبيلي ما إِلَيكَ سَبيلُ
- نَهاري عَلى الأَنهارِ وَالرَوضُ وحشَةإِلَيكَ وَأَمّا لَيلَتي فَأَليلُ
- وَنَفسي بِأَنفاسي تَذوبُ حَرارَةًفَمِن أَينَ يشفى بِالدُموعِ غَليلُ
- أعزى وَمَن لي بِالعَزاءِ وَقَد خَلَتأَعِزّاءُ أَسمو بِاِسمِهِم وَأصولُ
- عَهدتُ الدّنا غَرّا مُحجّلَةً مَعاوَهُم غُرَرٌ كانَت لَها وَحُجولُ
- وَغَير جَميلٍ أَن أَرى كُلَّ سَيِّدٍيُواريهِ قَبر وَالعَراءُ جَميلُ
- تَجَلَّدَت لكِنَّ الدُموعَ فَضَحنَنيكَما فَضَحَ الشَيب الخَصيُ نُصولُ
- لَقيت مِنَ الأَيّامِ كُلَّ عَظيمَةٍتهيلُ عَلى الأُسدِ الثَرى وَتَهولُ
- يَقولونَ كانَ الأَهلُ وَالسَكَنُ اِبنَهوَكانَ مِنَ الخِلّانِ فيهِ بَديلُ
- فَلَيسَ يُلاقي اليَومَ إِلّا عَدُوَّهُوَقَد صَدَقوا ما لِلغَريبِ خَليلُ
- فَقَدتُ حَبيبَ النَفسِ وَاِشتَقتُ نَحوهفَهَل لي إلى وَصلِ الحَبيبِ وُصولُ
- أَلَم تَعلَمي أَنّي تَوَدَّدتُ لِلعِداوَأَنَّ خَفيفاً لا يُحِبُّ ثَقيلُ
- وَرِفتُ عَلَيهِم سَجسَجا وَهُم الصَفاسَواء عَلَيهِم حَرجَفٌ وَبَليلُ
- فَلَمّا أَدلوا وَاِستَدَلّوا بِلا يَدٍرَفَعتُ يَدي عَنهُم فَقيلَ مَلولُ
- وَلَو أَنصَفوا قالوا وَمَن لي بِمُنصِفٍحسدنا فَلَم نَحمِلهُ وَهوَ حَمولُ
- وَمِن عَجَبِ الدُنيا غَيربٌ مُحَبَّبٌوَمِن نَكَدِ الدُنيا أَلَدَّ جَهولُ
- وَفيتُ بِعَهدي وَاللَيالي غَوادِرٌوَجُدتُ بِنَفسي وَالزَمانُ بَخيلُ
- وَآثَرتُ ديني وَاِقتَنَعتُ بِما كَفىوَعِشتُ عَزيزاً وَالغَريبُ ذَليلُ
- وَما طَمَعي أَن يَعرِفَ القَومُ قيمَتيوَسيّانَ فَضلٌ عِندَهُم وَفُضولُ
- تَظافَرَتِ الأَيّامُ حَتّى غَلَبنَنيعَلى واحِدي وَالخَطبُ فيهِ جَليلُ
- جَرى دمهُ حَتّى جَرَت فيهِ نَفسُهُوَأَقسَمَ ظَنّي أَنَّهُ لَقَتيلُ
- وَمُهجَتُهُ مِن مُهجَتي فَمَدامِعيسلوهُنَّ أَيُّ المُهجَتَينِ تَسيلُ
- عَقيقٌ جَرى في الدرَّ حَتّى إِذا مَحامَحاسِنهُ عاقَ الهِلال أفولُ
- وَقَد جَحَظَت مُزوَرَّتانِ وَما كَفىجحوظُهُما حَتّى أَسيلَ أَسيلُ
- مُؤَثِّرَةً فيهِ الجِراحَةُ مِثلَمايُفَلَّلُ سَيفُ الهِندِ وَهوَ صَقيلُ
- فَكَيفَ اِنتِصاري وَالمَنايا قَواتِلٌوَكَيفَ اِثِّئاري وَالقَتيلُ قَبيلُ
- أَغُضّ لَها طَرفي وَأغضي عَلى القَذاوَلا سَخطٌ حَسبي رِضاً وَقَبولُ
- وَنَشوانُ إِن كانَت بيُمناهُ أَكِلةكَأَعلاهُ كانَت بِالشمالِ شَمولُ
- سألتُ فَدَلّى بِالغرورِ وَدَلَّنيعَلى سَبَبٍ لِلمَوتِ فيهِ دَليلُ
- وَشَكَّ فَما أَشكاهُ بَل زادَ عِلَّةوَكَيفَ بِمَعلولٍ يُبَلُّ عَليلُ
- رجوت نقوهاً ما نَقَهتُ حَديثهُوَإِن رابَني مِنهُ ضَنىً وَنحولُ
- فَقَد زالَ عَقلي لِاِختِبالِ لِسانِهِوَخُيِّلَ لي أَنَّ الجِبالَ تَزولُ
- وَما هَدَّني حَتّى هَدَت حَرَكاتهُوَقامَ عَلَيهِ مأتَمٌ وَعَويلُ
- وَكُفِّن في ثَوبِ الكَرامَةِ وَالثَناعَلَيهِ حَنوطٌ وَالدُموعُ غَسولُ
- وَلَمّا غَدَوا نَحوَ المُصَلّى بِنَعشِهِتَقاصَرَ باعُ المَجدِ وَهوَ طَويلُ
- وَأَمسَت مَغاني فهر أَمّا رَبيعهافَيَبسٌ وَأَمّا ربعُها فَمَحيلُ
- وَنَوَّر حَولي قَبره الصَيف في الصَفاوَطابَ بِرَيّاهُ ضُحىً وَأَصيلُ
- وَجَدتُ بِهِ لينَ الحَياةِ وَقَلبهُفَلَمّا اِهتَدى قَلبي إِذا هُوَ نيلُ
- وَشَبَّهتهُ لينا فَلَمّا قَلبتهُإِذا هُوَ فَوقَ الفَرقَدَينِ أنيلُ
- وَقالوا أَتَهوى البَدر قُلتُ لَهُم أَجَلسَميٌّ لَهُ يهوى فَكَيفَ مَثيلُ
- أَحبُّ بَني الدُنيا إِلَيَّ سَمِيُّهُأحابيهِ حُبّاً لِاِسمِهِ وَأثيلُ
- أَعبد الغَنيّ اِختَرتَ دارَ كَرامَةٍنَزَلت بِها حَيثُ الكِرام نزولُ
- حَطَطتَ جِوارَ اللَهِ رَحلَك آمِناًوَشقت المعزّى هَل إِلَيكِ رَحيلُ
- ردِ الكَوثَرُ الخلدِيَّ فَاِشرَب وَسَقّنيإِذا لَم يَرِف ظِلٌّ عَلَيَّ ظَليلُ
- وَصل رَحمي وَاِسأَل ليَ اللَه رَحمَةًيُقل عَثَراتي إِنَّهُ لَمقيلُ
- وَما أَنا إِلّا السَيف كُنت مضاءَهُفَأَصبَح لَمّا مُتَّ وَهوَ كَليلُ
- خَبا مِنكَ مِصباحٌ وَجَفَّ مُنوّرٌخَميلَتُهُ لِلحاسِدينَ خمولُ
- فَلا عَظمَ إِلّا أَوهَنتهُ عَظائِمٌوَلا حَبل إِلّا قَطَّعَتهُ حُبولُ
- وَكُنت كَما أحبَبتُ بَرّاً مُبارَكاًتُصَدِّقُكَ الأَقيالُ حينَ تَقولُ
- إِذا غِبتَ قالَ الناسُ أَينَ اِبنكَ الَّذيتَطولُ بِهِ أَسيافيا وَنَطولُ
- فَإِن لحت قالوا يا عُلاهُ سَلى لَناأَلِلقَمَرَينِ النَيِّرَينِ سَليلُ
- حَرامٌ عَلَيهِ أن يحلَّ لَهُ حُباًوَإِن كانَ طِفلاً أَو تُجَرُّ ذُيولُ
- فَلا طيشَ فيهِ وَاِبن عِشرينَ طائِشوَلا عجل وَالآدَمي عَجولُ
- وَلَو كانَ يَحوي اِبنَ المخاضِ نَجابَةحَواها لِراعِ البُزلِ وَهوَ فَصيلُ
- أَعادَ العدا كَلمي بِوَقعِ كَلامِهِفَقالوا نِبالٌ راشَهُنَّ نَبيلُ
- وَما ضامَهُ قَطّ الأَديبُ بِصَولَةٍوَلا جاءَ يَشكوهُ إِليّ رَسولُ
- ليَهنَكَ يا عَبد الغَنيّ اِبني الرِضامَحَلٌّ بِطوبى طابَ فيهِ حُلولُ
- نُفِعتُ بِحُبِّ الذِكرِ لَم تُؤثر الصباعَلَيهِ وَلَم يَهنَئكَ عَنهُ مَقيلُ