طاب الصبوح لنا فهاك وهات
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملعتابالتاء
حجم الخط
- طابَ الصَّبوحُ لَنا فَهاكَ وَهاتِوَاشْرَبْ هَنيئاً يا أَخا الَّلذَّاتِ
- كَمْ ذا التَّوانِيْ وَالشَّبابُ مُطاوِعٌوَالدَّهْرُ سَمْحٌ وَالحَبيبُ مُوَاتِي
- قُمْ فَاصْطَبِحُ مِنْ شَمْسِ كَأْسِكَ وَاغْتَبِقْبِكَواكِبٍ طَلَعَتْ مِنَ الْكاساتِ
- صَفْراءَ صافِيَةٌ تَوَقَّدَ بَرْدُهافَعَجِبْتُ لِلنّيرانِ فِي الجَنَّاتِ
- يَنْسَلُّ مِنْ قارِ الظّروفِ حَبابُهاوَالدُّرُّ مُجْتَلَبٌ مِنَ الظّلُمَاتِ
- وَتُريكَ خَيْطَ الصُّبْحِ مَفْتولاً إِذْامَرَقَتْ مِنَ الرَّاووقِ فِي الطّاساتِ
- عَذْراءُ واقَعَها المِزاجُ أما تَرىمِنْديلَ عُذْرَتِها بِكَفِّ سُقاةِ
- يَسْعى بِها عَبْلُ الرَّوادِفِ أَهْيَفُخَنِثُ الشَّمائِلِ شاطِرُ الحَرَكاتِ
- يَهْويْ فَتَسْبقُهُ ذَوائِبُ شَعْرِهِمَلْتَفَّةً كَأساوِدِ الحَيَّاتِ
- يَدْري مَنازِلَ نَيِّراتِ كُؤوسِهِما بَيْنَ مُنْصَرِفٍ وَآخَرَ آتِ
- لَو قُسِّمَتْ أَرْزَاقُنا بِيَمينهِعَدَلَ الزَّمانُ عَلى ذَوي الْحَاجاتِ
- حَظّيْ مِنَ الزَّمَنِ القَلِيلُ وَهذِهِنَفَثاتُ فِيَّ وَهذِهِ كَلَمِاتِي
- أَشْكو إلى شَاهَ ارْمَنٍ مُوسى الْمَليكِ الأشْرَفِ السَّبَّاقِ لِلْغاياتِ
- مَلِكٌ إِذْا اعْتَكَرَ العَجاجُ رَأَيْتَهُطَلْقَ المُحَّيا واضِحَ القَسَماتِ
- لَوْ كانَ قَبْلَ اليَوْمِ كانَ جَبينُهُأَوْلى مِنَ التَّمْثيلِ بِالمِشْكاةِ
- جَرَّارُ إِذْيالِ الجُيُوشِ يَحُفّهاطَيْرُ السَّماء وَكاسِرُ الفَلَواتِ
- ضَمِنَتْ لَها عاداتُ نَصْرِ اللَّهِ أَنْتَجْري جِرايَتُها عَلى الْعاداتِ
- أُسْدٌ بَراثِنُها النّصالُ تَقَحَّمَتْأُجَمَ الوَشيجِ فَغِبْنَ فِي غَاباتِ
- طَلَعَتْ مِنَ الخُوذِ الحَديدِ وُجوهُهُمْفَكَأَنَّها الأَقْمَارُ فِي الهَالاتِ
- وَاسْتَلأمَتْ حَلَقَ الحَديدِ جُسُومُهُمْفَكَأَنَّها لُجَجٌ عَلى هَضَباتِ
- يَرْمي بِها سُبُلَ المَهالِكِ ماجِدٌكَمْ خاضَ دونَ الدِّينِ مِنْ غَمَراتِ
- كَمْ رَكْعَةٍ لِقَناهُ فِي ثُغَرِ العِدىوَلِسَيْفِهِ فِي الهَامِ مِنْ سَجَدَاتِ
- سُمْرٌ ذَوابِلُ لايُبَلُّ غَليلُهاإلاَّ إِذْا سُقَيتْ دَمَ المُهُجاتِ
- يُلْهي مَسامِعَهُ الصَّليلُ وَأَيْنَ مِنْطَبْعِ القُيونِ تَطَبُّعُ القَيْناتِ
- ظِلُّ البُنُودِ مَقيلُهُ وَمِهَادُهُجُرْدٌ تَطيرُ بِهِ إِلى الْغاراتِ
- دُهْمٌ تَخَيَّرَها الصَّباحُ عَلى الدُّجىفَغَدا وَمَطَلعُهُ مِنَ الجَبَهاتِ
- حُمْرٌ تَرَبَّتْ بَيْنَ مُشْتَجِرِ الْقَنالاَ بُدَّ دُونَ الْوَرْدِ مِنْ شَوْكاتِ
- شُهْبٌ بِها قُذِفَتْ شِياطينُ الْعِدىفَجَرَتْ كَجَرْيِ الشُّهْبِ مُشْتَعِلاتِ
- هذا الّذي أضْرى العِبادَ وَرَبَّهُمْبِغَرائِبِ الإِحْسانِ والحَسَناتِ
- هذا الّذي اسْتَغْنَى عَنِ الوُزَراءِ فِيتَدْبيرِ عَقْدِ الرَّأيِ وَالرَّاياتِ
- هذا الإِلهيُّ الّذي فِي يَوْمِهِيُنْبِيكَ قَبْلَ غِدٍ بِما هُوَ آتِ
- عَضيْنٌ بِنُورِ اللَّهِ تَنْقُلُ ما تَرىعَن خاطِرٍ أَصْفَى مِنَ المِرْآةِ
- سُبْحانَ مَنْ جَمَعَ الْمَكارِمَ عِنْدَهُوَقَضى عَلَى أَمْوالِهِ بِشَتاتِ
- لَمّا انْثَنى الْغُصْنُ فَوْقَ كُثْبانِهْجَبَرْتُ قَلْبي بكَسْرِ رُمَّانِهْ
- وَنِلْتُ مِنْ رِيقِهِ وَعارِضِهِأَطْيَبَ مِن راحِهِ وَرَيْحانِهْ
- كَأَنَّ دَالَ الْعِذَارِ حَاشِيَةٌخَرَّجَها ناسِخٌ لِنِسْيانِهْ
- شَدَّ الكَلَهْبَنْدَ تَحْتَ آسَتِهِفِي مُلْقَتَى وَرْدِهِ وَسوسانِهْ
- كأَنَّهُ أَرْقَمٌ تَخَوَّفَ فَالْتَفَّ بِالْفافِ زَهْرِ بُسِتَانِهْ
- تَرُوعًني فِي الْعِناقِ شَعْرَتُهُلأِنَّها مِثْلُ لَيْلِ هِجْرانِهْ
- تَجْذِبُ أَطْرافَها حِياصَتُهُبُخْلاً بِما شَدَّ تَحْتَ هِمْيانِهْ
- يا لائِمي إنْ بَكَيْتُ كُلُّ شَجٍمِنْ شَأْنِهِ الاِفْتِضاحُ مِنْ شَانِهْ
- أَنْتَ مُعافىً مِمَّا بُليتُ بِهِوَعِنْدَ قَلْبي شُغْلٌ بِأشْجانِهْ
- إنَّ الّذي لِلْغَرامِ أَرْشَدَنيأَضَلَّني عَنْ طَريقِ سُلْوانِهْ
- سَرَى ضَنى جَفْنِهِ إِلى جَسَديوَالْخَدُّ أَعْدَى الْحَشَى بِنيرانِهْ
- إنْ لَم تَرَ الْبَدْرَ بَيْنَ أَنْجُمِهِفَانْظُرْ إليَهِ ما بَيْنَ أَقْرانِهْ
- أَغَارُ فِي حَلْبَةِ الطِّرادِ عَلىخُدُودِهِ مِن غُبارِ مَيْدانِهْ
- تَلْقَى أَعادي موسى كَما لَقِيَتْكُرَاتُهُ عِنْدَ ضَرْبِ جُوكانِهْ
- المَلِكُ الأَشْرَفُ الكَرِيمُ يَداًشَاهَ ارْمَنِ دامَ عِزُّ سُلْطَانِهْ
- مَلْكٌ زِمَامُ الزَّمانِ فِي يَدِهِفَاخْتَلَفَتْ كاخْتِلافِ أَلْوانِهْ
- بَيْضاءٌ يَوْمَ انْطِلاَقِ أَنْعُمِهِحَمْراءُ يَومَ اعْتِقالِ مُرَّانِهْ
- تَحْكُمُ أَعْداؤُهُ بِنُصْرَتِهِإِذْا اسْتَهَلَّتْ نُجُومُ خِرْصانِهْ
- عَساكِرُ المُوْصِلِ الّتي انْكَسَرَتْتُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ وَفُرْسانِهْ
- يَوْمَ أَبو شَزَّةٍ وَقَد قَدَحَتْسَنابِكُ الْخَيْلِ زَنْدَ نِيرانِهْ
- تَفَرْعَنُوا بِاجْتِماعِ كَيْدِهِمْفَالْتَقَفَتْهُمْ آياتُ ثُعْبانِهْ
- أَغْرَقَهُمْ بَحْرُ جَيْشِهِ فَهُمُكَآلِ فِرْعَوْنَ تَحْتَ طُوفانِهْ
- يا وارِثَ الأَرضِ وَهْوَ وَاهِبُهايا مَلِكاً دامَ عِزُّ سُلْطانِهْ
- لا يُمكِنُ الْخَلْقَ هَدْمُ مَجْدِكَ وَالْخالِقُ قَد شَادَ أُسَّ بُنيانِهْ
- ما تاجُ كِسْرى نَظيرُ كَمَّتِهِوَلَيْسِ إِيوانُهُ كَديوانِهْ
- يا آلَ شإِذْي زِدْتِمْ بِهِ شَرَفاًكُلُّ كِتابٍ يُقْرا بِعُنْوانِهْ