وقائلة لما أردت وداعها
بهاء الدين زهيرمملوكيالكاملالياء
حجم الخط
- وَقائِلَةٍ لَمّا أَرَدتُ وَداعَهاحَبيبي أَحَقّاً أَنتَ بِالبَينِ فاجِعي
- فَيا رَبَّ لا يَصدُق حَديثٌ سَمِعتُهُلَقَد راعَ قَلبي ماجَرى في مَسامِعي
- وَقامَت وَراءَ السَترِ تَبكي حَزينَةًوَقَد نَقَبَتهُ بَينَنا بِالأَصابِعِ
- بَكَت فَأَرَتني لُؤلُؤاً مُتَناثِراًهَوى فَالتَقَتهُ في فُضولِ المَقانِعِ
- فَلَمّا رَأَت أَنّ الفِراقَ حَقيقَةٌوَأَنّي عَلَيهِ مُكرَهٌ غَيرُ طائِعِ
- تَبَدَّت فَلا وَاللَهِ ما الشَمسُ مِثلَهاإِذا أَشرَقَت أَنوارُها في المَطالِعِ
- تُسَلِّمُ بِاليُمنى عَلَيَّ إِشارَةًوَتَمسَحُ بِاليُسرى مَجاري المَدامِعِ
- وَما بَرِحَت تَبكي وَأَبكي صَبابَةًإِلى أَن تَرَكنا الأَرضَ ذاتَ نَقائِعِ
- سَتُصبِحُ تِلكَ الأَرضُ مِن عَبَراتِناكَثيرَةَ خِصبٍ رائِقِ النَبتِ رائِعِ