وقائلة لما أردت وداعها
بهاء الدين زهيرمملوكيالكاملالياء
- ١وَقائِلَةٍ لَمّا أَرَدتُ وَداعَهاحَبيبي أَحَقّاً أَنتَ بِالبَينِ فاجِعي
- ٢فَيا رَبَّ لا يَصدُق حَديثٌ سَمِعتُهُلَقَد راعَ قَلبي ماجَرى في مَسامِعي
- ٣وَقامَت وَراءَ السَترِ تَبكي حَزينَةًوَقَد نَقَبَتهُ بَينَنا بِالأَصابِعِ
- ٤بَكَت فَأَرَتني لُؤلُؤاً مُتَناثِراًهَوى فَالتَقَتهُ في فُضولِ المَقانِعِ
- ٥فَلَمّا رَأَت أَنّ الفِراقَ حَقيقَةٌوَأَنّي عَلَيهِ مُكرَهٌ غَيرُ طائِعِ
- ٦تَبَدَّت فَلا وَاللَهِ ما الشَمسُ مِثلَهاإِذا أَشرَقَت أَنوارُها في المَطالِعِ
- ٧تُسَلِّمُ بِاليُمنى عَلَيَّ إِشارَةًوَتَمسَحُ بِاليُسرى مَجاري المَدامِعِ
- ٨وَما بَرِحَت تَبكي وَأَبكي صَبابَةًإِلى أَن تَرَكنا الأَرضَ ذاتَ نَقائِعِ
- ٩سَتُصبِحُ تِلكَ الأَرضُ مِن عَبَراتِناكَثيرَةَ خِصبٍ رائِقِ النَبتِ رائِعِ