حثثت على عنيف السير نوقي
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالقاف
- ١حَثثْتُ على عنيف السَّير نُوقيوقدَّمت الطَّريق على الرفيق
- ٢وقد فتق الزَّمان على فؤاديهموماً فهي بارزة الفتوق
- ٣خرجت إلى جميل أبي جميلإلى الرحب الفضاء من المضيق
- ٤ولولا تمره والبرّ منهبقينا صابرين على السويق
- ٥فلو جاد النقيب لنا بسمنٍحَمِدْنا التمر يعجن بالدَّقيق
- ٦رأت عيناي في سفر عجيبأعزّ لديَّ من بيض الأنوق
- ٧أخا رشد يغضّ من المعاصيوزنديق يتوب من الفسوق
- ٨وقالوا إنَّ قدّوري تردَّىرواء الناس كالبرّ الصدوق
- ٩فآونة يصلّي في فريقٍوآونة يسبّح في فريق
- ١٠وأخبرني ثقات الناس عنهبأنْ لا زال في كرب وضيق
- ١١فكاد الشوق يحملني إليهفيستشفي مشوقٌ من مشوق
- ١٢ولكنِّي كتبت له كتاباًكما كتب الشفيق إلى الشفيق
- ١٣أُعزِّره على ترك الحُميَّاوأهديه إلى بئس الطريق
- ١٤أقول له وبعض النصح غشٌّبما بيني وبينك من حقوق
- ١٥وثوقك بالعذاب نهاك عنهاوعفو الله أولى بالوثوق
- ١٦وكم لله من فرجٍ قريبٍوكم للعبد من سعة وضيق
- ١٧أتنسى لا اقترفت الإِثم إلاَّكبيراً بين مزمارٍ وبوق
- ١٨ليالينا الَّتي انصرمت وولَّتحَلَتْ إلاَّ بكأس من رحيق
- ١٩وكان مكاننا أنَّى سكرنامكان الكلب قارعة الطريق
- ٢٠يمرُّ بنا الشّقيُّ فنبتليهونزهد بالتقيّ المستفيق
- ٢١وقولك للتي سكرت ونامتفعلت بك المقابح أو تفيقي
- ٢٢سددت مسامع الحسناء قهراًبمثل الجذع من نخلٍ سحوق
- ٢٣تخبّرني ضيوفك أين جاءَتبأنَّك قد بعدت عن اللحوق
- ٢٤تنادي بالطعام بلا شرابكما نهق الحمار على العليق
- ٢٥وما هذا الَّذي عوّضت عنهاوهل يُغني الحديث عن العتيق
- ٢٦ألم تك بالفساد كما ترانييشقُّ عليَّ أن أعصي شقيقي
- ٢٧فلا طابتْ أُوَيقات لصاحٍرمى أُمَّ الخبائث بالعقوق
- ٢٨لقد كدَّرْتَ يومئذٍ صفائيوقد أيبست بالتأنيب ريقي
- ٢٩وأصبح عنك راضي غير راضٍفلا ترْكن إلى سخط الصديق
- ٣٠وقد رزق السعادة بالمعاصيبسلطنة ابن سلطان رزوقي
- ٣١لقد أمسى يعضُّ على يديهويختار الرَّحيق على الحريق
- ٣٢وكم خمرٍ معتّقةٍ رآهاففضَّلها على الخلِّ العتيق
- ٣٣وكانَ الدنّ لا يروي مناهافأصبح يشمئزّ من النشوق
- ٣٤وكم من تائبٍ من قبل هذامروع من كبائره فروق
- ٣٥وحدّ التَّائبين اليوم عندياختياراً رميهم بالمنجنيق
- ٣٦فيا لك توبة عادت عليهبأن يهوي سحيقاً من سحيق
- ٣٧رأيناهُ يُصلِّي الخَمْسَ باقٍبمحراب الصَّلاة على الشَّهيق
- ٣٨فسلَّطنا شياطين القوافيعليه بالصّبوح وبالغَبُوق
- ٣٩وأغوينا في سحرٍ مبينٍمن التبيان بالشعر الرقيق
- ٤٠إلى أن عاد أفسق من عَليهاوأَسرَعَ بالإِجابة من سلوقي
- ٤١فما يدنو من الشيطان إلاَّتَمَسَّكَ منه بالحبل الوثيق
- ٤٢وكان بنعمةٍ لو كانَ يرعىلها حقًّا ويوفي بالحقوق
- ٤٣وها هو بعدها في كلِّ حالٍتغيّر بالمجاز عن الحقيقي
- ٤٤قضى في خدمةِ النقباء عمراًوتلك نضارة العيش الأَنيق
- ٤٥غريقك يا أبا سلمان فيهاوكم في بحرِ جودك من غريق
- ٤٦يقول رجاء من آوي إليهلقد حنَّتْ إلى الخيرات نوقي
- ٤٧يؤمّل من مكارمك الأَمانيويرقبُ منك صادقة البروق
- ٤٨فلا غابت شموس بني عليٍّوقد أَذِنَتْ علينا بالشروق
- ٤٩تلوحُ لنا بهم صُوَرُ المعاليفتهدينا إلى المعنى الدَّقيق
- ٥٠لبابك سيِّد النُّقباء وافتمنبِّئةً علاك عن العلوق
- ٥١وتكشف عندك الأَستار كشفاًبحرّ القول عن حال الرَّقيق
- ٥٢تحثُّ السَّير مسرعةً تهادىإلى علياك من فجٍّ عميق
- ٥٣تقوم على الرُّؤوس لهم أناستساويهم على قَدَمٍ وسوق