ورد السرور وطاف بحانها
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملالنون
- ١وَرَدَ السُّرورُ وطافَ بحانِهامَن كانَ صاحبَها ومن أَخدانِها
- ٢جُلِيَتْ فكان من الحَباب نِثارهاوقلائد العِقيان نظم جمانها
- ٣والصُّبحُ قد سَفَرتْ محاسِنُه لناوشجون وُرقِ الدَّوح من أشجانها
- ٤تُملي على فَنَنِ الغصون فنونَهاورقاءُ قد صَدَحَتْ على أَفنانها
- ٥وتجيد أوتار القيان لحونهافاشرب على النغمات من ألحانها
- ٦وانظر إلى الأَزهار كيف يروقهاإشراقُ بهجتها وطيبُ زمانها
- ٧وعلى اتّفاق الحُسنَ من أشكالهاوَقَعَ الخلافُ فكان من ألوانها
- ٨يَهَبُ النَّسيمُ عبيرَها من روضةٍلا زال طفل الطّلّ في أحضانها
- ٩يا حبَّذا زَمنٌ على عهد الصباومواسم اللذَّات في إبّانها
- ١٠حيث الهوى وطرٌ وأبيات الحمىأَقمارُ مطْلَعِها وجُوهُ حِسانها
- ١١ويُديرُ بدرٍ التِّمِّ في غَسَق الدُّجىكأساً حصى الياقوت من تيجانها
- ١٢لله أوقاتُ السُّرور وساعةتجري كميتُ الرَّاح في ميدانها
- ١٣ضَمِنَتْ لنا الأَفراحَ كأسُ مدامةٍوَفَت المسرَّة برهة بضمانها
- ١٤ويروقها ذاك الحَبابُ فَعَقْدُهُمن نَظْم لؤْلؤِها ومن مرجانها
- ١٥مِسْكِيَّةُ النفحات يسْطعُ طيبهاما افتضَّ ربّ الحان ختم دنانها
- ١٦في مجلسٍ دارت به أقداحُهافكأَنَّها الأَفلاكُ في دورانها
- ١٧يا طالب اللّذّات حسبُكَ لذَّةما سال في الأَقداح من ذوبانها
- ١٨باكِرْ صَبوحَك ما استَطَعْتَ وعُجْ إلىكأسِ الطلا واحرصْ على ندمانها
- ١٩وإذا سََرحتَ إلى الرِّياض فنَلْ إذَنْمن رَوحها أرَجاً ومن رَيْحانها
- ٢٠ومُوَرَّدِ الوَجَنات جنَّةُ وَجْهِهِتَصلى بأحشائي لظى نيرانها
- ٢١ومهفهفٍ ذي طلعةٍ قَمَرِيَّةٍأَجْني ثمارَ الحُسن من بستانها
- ٢٢ما زالَ تَفْعَلُ بالعقول لحاظهما تفعلُ الصَّهباءُ في نشوانها
- ٢٣يَسقي فأَشربُ من لمَاه وكأسُهما يُنعِشُ الأَرواح في جثمانها
- ٢٤يشفي مريض القلب من أَلم الجوىولذا تَقَرُّ النَّفسُ من هيمانها
- ٢٥ويبلُّ غلَّةَ وامقٍ مستغرمبالرّيّ من صادي الحشا ظمآنها
- ٢٦تَسْتَحْسِنُ الأَبصار ما بُليت بهوبَلِيَّةُ العشَّاق باستحسانها
- ٢٧إنَّ النقيب القادريّ لعوذتيمن حادث الدُّنيا ومن عدوانها
- ٢٨شهمٌ تذلّ المال عزَّةُ نفسهومنزّل الأَموال دار هوانها
- ٢٩السّيّد السَّنَدُ الرَّفيعُ مكانهحيث النجوم وحيث سعد قرانها
- ٣٠الطاهر البَرّ الرَّؤوف بأُمَّةٍاللهُ وفَّقها إلى إيمانها
- ٣١كم حُجَّةٍ قد أَنبأَتك بفضلهقام الدليل بها على برهانها
- ٣٢الباسطُ الأَيدي لكلِّ مؤمِّلوجداول الإِحسان فيض بنانها
- ٣٣تزِنُ الرِّجال عوارفُ ومعارفٌيتميّز الرّجحان في ميزانها
- ٣٤قل للمُفاخرِ سادةً قرشيَّةًما أَنتَ يوم الفخر من فرسانها
- ٣٥فهُمُ الجبال الرَّاسيات وإنَّهمبين الجبال الشّمّ شم رعانها
- ٣٦بَنَت المباني في العُلى آباؤهمن قبله فبَنى على بنيانها
- ٣٧ما زلتُ أُبصرُ منك كلّ أبيَّةٍما كانَ غيرك آخذاً بعنانها
- ٣٨حتَّى إذا بلَغَتْ سماوات العُلىرَفَقَتْكَ حينئذٍ على كيوانها
- ٣٩نفسٌ لعمرك في النفوس زكيَّةًالله فضَّلها على أَقرانها
- ٤٠ما فوق أيديه لذي شرفٍ يدٌلا في سماحتها ولا إحسانها
- ٤١كم من يدٍ لكَ في الجميل ونِعمةٍتَسْتَغْرِقُ العافين في طوفانها
- ٤٢فالسَّعْدُ والإِقبالُ من خُدَّامهاوالعالم العلويُّ من أَعوانها
- ٤٣ذاتٌ مطهَّرة ومجدٌ باذخٌفي سِرِّها لطف وفي إعلانها
- ٤٤لله فيه سريرةٌ نبويّةٌعَرَفَتْ جميعُ الخلق رفعة شانها
- ٤٥نشرت صحائف فضله بين الورىفقرأت سطر المجد من عنوانها
- ٤٦إنِّي لأَشكُرُ من جميلك نِعمةًوأَعوذُ بالرَّحمن من كفرانها
- ٤٧أُلْبِسْتُها منك الجميل صنايعاًسطعت بطيب الشُّكر من أردانها
- ٤٨ها أنتَ في الأَشْرافِ واحد عصرهاونجيبُ عنصرها رضيعُ لبانها
- ٤٩إلاَّ تَنَلْ قومٌ عُلاك فإنَّهمطالوا وما بلغوا رفيع مكانها
- ٥٠أَوْ عُدَّت الأَعيان من نُقبائهاما كنتَ إلاَّ العَينَ من أَعيانها
- ٥١إنَّ القوافي في مديحك لم تزلْتُثني عليك بلفظها ولسانها