نطقت حشاشة محسن تتبرم
جميل صدقي الزهاويعثمانيالكاملالميم
حجم الخط
- نطقت حشاشة محسن تتبرمحتى اذا سكتت ونى نطق الدم
- للّه تلك النفس كيف تمزقتبرصاصة وثابة لا ترحم
- ضحى الرئيس بنفسه لبلادهلما رأى ان السياسة تغشم
- ضحى باغلى ما لديه لاجلهاوالليل مسدول الذوائب اسحم
- بعد الرجاء عراه يأس مثلماعقب النهار يجيء ليل مظلم
- فمشت به نحو الحتوف جريئةرجل اذا ما صممت لا تحجم
- هذا لعمري في البطولة فوق مافي الحرب يفعله الكمي المعلم
- للجرح فوق القلب منه فتحةتحكي فماً في صدره يتكلم
- ابلغ بما ادلى به من حجةلما تكلم دامياً ذاك الفم
- جود الرجال بمالهم عظم لهموالجود بالنفس العزيزة اعظم
- غير الذي فعل الرئيس بنفسهماذا عسى ان يفعل المتبرم
- في كل بيت للرئيس مناحةفي الرافدين وكل يوم مأتم
- حملوه يبغون القبور وخلفهسيل من البشر المشيع مفعم
- فمضى يعج وراء موكب نعشهجيش من المتفجعين عرمرم
- لم تشهد العصر القديمة موكباضخماً كموكب نعشه يتقدم
- يا مطلقاً في صدره لرصاصهسرفي طريق الموت فهو الاسلم
- تاللَه انك بانتحارك يائساعن كل ابناء العراق تترجم
- ليل وزوبعة وبحر ثائرانا لا أرى ان السفينة تسلم
- انا ان سكت عن الذي قد غمنيفدمي الذي اهرقته يتكلم
- لا ينكر الاعقاب صدقي بعدمافي صفحة التاريخ سجله الدم
- ولقد تحملت المصائب كلهامن اجل اوطاني التي هي تظلم
- تلك التي فيها مآثر اسرتيوربوعهم وقبورهم والاعظم