كفى الإثم بعض الظن كيف التوهم
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالطويلهجاءالميم
حجم الخط
- كفى الإثم بعض الظّنّ كيف التّوهّمُأيرضى لبيبٌ بالمظنّة يأثمُ
- ومن يرم بالسّوء البرىء فلم يزلبمقت الورى يُرمى ولم يك يُكرم
- إذا مس عرض الحرّ مُقالةفليس لحرّ بالمساس تألّمُ
- فما شرُف الياقُوت بالنّار مُؤلمٌولا الذّهبُ الإبريزُ بالسّبك يهضمُ
- ولا لضياء النّيّرين إذا بداخُسوفُهما عيبٌ به الضّوءُ يُوسمُ
- وما نقص حدّ السّيف بالسّنّ مُنقصٌولكن يُرى في فعله وهو أصرمُ
- ومن شتم الدُّر النّفيس فلا يرىلهُ شاتما بل شاتمُ الدُّرّ يُشتمُ
- لئن يحلُ قدحي في لسان فرّبّماحلا وهو يحوي ناقع السّمّ مطعمُ
- وإن لسعت عرضي عقاربُ ألسنفإنّ لساني في اللّواسع أرقمُ
- وما ثوبُ عرض الحرّ لّطخ الخنابه غير مطليّ به يتحتّمُ
- لئن قذفُوا رجما فشهبُ مقاوليبهنّ شياطينُ القواذف ترجُمُ
- سيعلمُ من ألقى مواقد ريبةعليّ بمن تلك المواقدُ تُضرمُ
- إلى أن يظنّ المحرُوقون بنارهاعليهم كأنّ البرد منها جهنّمُ
- همُ قصدُوني بالإذاية واجترواعلى حسد منهمُ وما كنتُ أجرُمُ
- كفاني ضرّ الحاسدين عذابُهمبفضل ولم يُحظوا بما أنا مُنعمُ
- دعاهُم نسيبُ الشّعر منّي لريبةأكلُّ فصيح قال شعرا مُتيّمُ
- لئن كان لي في الشّعر فسقٌ وريبةٌفإنّ ضميري بالعفاف مُسلّمُ
- نعم أنا أهوى كلّ أحور أغيدبه يُنقضُ الصّبرُ الجميلُ ويُبرمُ
- فما البدرُ إلا من سناهُ ولم تملغُصونُ الرُّبى إلا عليه تُسلّمُ
- يحلُّ عُرى صبري وحلمي بوجههربيعُ بها لكن عليّ مُحرّمُ
- يظنُّ وفي بعض المظنّة ماثمٌتسلّيتُ أو بُحتُ الّذي كنتُ أكتمُ
- فدع ظنّ سلواني وأيقن بضدّهبلى أنا صبٌّ في الصّبابة مُغرمُ
- إذا صدّ عنّي صُمتُ عن مطعم الكرىوإن يرضى فهو العيدُ عندي وأعظمُ
- فيا عجبا منّي أرى الصّوم هجرهُوعيدي منهُ الوصلُ والعيدُ بيرمُ
- عنيتُ أبا عبد الإلاه مُحمّدابه مذهبُ النّعمان يُبدا ويُختمُ
- به رمز عين الكنز في الفقه قد غدايُصرّحُ بالمعنى الخفيّ ويعلمُ
- تحلّى به صدر الشّريعة إذ بدابه مُنتقى الدُرّ اليتيم يبسّم
- تجمّع فيه العلم والفضلُ فاغتدىبه مجمعُ البحرين في النّاس يُعلمُ
- إذا أظلم المعنى فمصباح ذهنهلمنهاجه يهدي به وهو مُظلمُ
- سراجٌ بأفق الفهم نهرُ فوائدوبحرٌ بأمواج المعارف خضرمُ
- لهُ فضّ أبكرالفتاوي لأنّهأبُو عُذرها ما دام فيها تختّمُ
- تراهُ بتحقيق العلوم كأنّماأدلّتهُ شمسٌ وبدرٌ مُتمّمُ
- فأمّا أصولُ الدّين تُدرى فُرُوعُهابه وأصول الفقه من فيه تُرسمُ
- وللنّحو أضحى والبيان تفاخُرٌبه إن بدوا والخصم فيهنّ يختصمُ
- أمولاى هذا الختمُ ختمٌ مُباركٌعليك به نشر الثّنا ليس يكتمُ
- ختمت به العيني على الكنز فاغتدىعينا عن العلم الّذي فيه معدمُ
- فلا زلت إكليلا على هامة العلىيعزّ بكم عصر الزّمان ويفخمُ
- ولا زالت العليا ملاك يمينكمتُصرّفها فيما تشاءُ فتخدمُ
- وصلّ على خير الأنام مُحمّدشفيع الورى في الحشر والخطبُ مظلمُ