إن طول الحياة غير سعود
أبو زبيد الطائيأمويالخفيفمدحالدال
حجم الخط
- إِنَّ طولَ الحَياةِ غَيرُ سُعودِوَضَلالٌ تَأميلُ نَيلِ الخُلودِ
- عُلَّلَ المَرءُ بِالرَجاءِ وَيُضحىغَرَضاً لِلمَنونِ نَصبَ العُودِ
- كُلَّ يَومٍ تَرميهِ مِنها بِرَشقٍفَمُصيبٌ أَوصافَ غَيرَ بَعيدِ
- مِن حَميمٍ يُنسي الحَياءَ جَليدَ القَومِ حَتّى تَراهُ كَالمَبلودِ
- كُلُّ مَيِّتٍ قَد اِغتَفَرتُ فَلا أَوجَعُ مِن والِدٍ وِمِن مَولودِ
- غَيرَ أَنَّ اللَجلاج هَدَّ جَناحييَومَ فارَقتُهُ بِأَعلى الصَعيدِ
- في ضَريحٍ عَلَيهِ عَبءٌ ثَقيلٌمِن تُرابٍ وَجَندَلٍ مَنضودِ
- عَن يَمينِ الطَريقِ عِندَ صَدىً حَرأَن يَدعو بِاللَيلِ غَيرَ معودِ
- صادِياً يَستَغيثُ غَيرَ مُغاثٍوَلَقَد كانَ عُصرَةَ المَنجودِ
- رُبَّ مُستَلحِمٍ عَلَيهِ ظِلالُ المَوتِ لَهفانَ جاهِدٍ مَجهودِ
- خارِجٍ ناجِذاهُ قَد بَرَدَ المَوتُ عَلى مُصطلاهُ أَيَّ بُرودِ
- غابَ عَنهُ الأَدنى وَقَد وَرَدَت سُمرُ العَوالي عَلَيهِ أَيَّ وُرودِ
- فَدَعا دَعوَةَ المَخنَقِ وَالتَلبيب مِنهُ في عامِلٍ مَقصودِ
- ثُمَّ أَنقَذتهُ وَفَرَّجت عَنهُبِغَموسٍ أَو ضَربَةِ أُخدودِ
- بِحُسامٍ أَو رَزَة مِن نَحيضذاتِ رَيبٍ عَلى الشُجاعِ النَجيدِ
- يَشتَكيها بِقَدِّكَ إِذا باشَرَ المَوتُ جَديداً وَالمَوتُ شَرّ جَديدِ
- فَلَوَت خَيلُهُ عَلَيهِ وَهابوالَيثَ غابٍ مُقَنَّعاً في الحَديدِ
- غَيرَ ما ناكِلٍ يَسيرُ رُوَيداًسَيرَ لا مُرهَقٍ وَلا مَهدودِ
- مُستَعِدّاً إِن دَنوا مِنهُفَفي صَدرِ مُهرهِ كَالصَديدِ
- شاحِياً بِاللَجمِ يَقصُرُ مِنهُعَرِكاً بِالمَضيقِ غَيرَ شرودِ
- وَبِعَينَيهِ إِذ يَنوءُ بِأَيديهِم وَيَكبو في صائِكٍ كَالفَصيدِ
- نَظَرَ اللَيثُ هَمَّهُ في فَريسٍأَقصَدتُهُ يَدا نَجيدٍ مُعيدِ
- سانَدوهُ إِذا لَم يَرَوهُشُدَّ أَجلادُهُ عَلى التَسنيدي
- يَئِسوا ثُمَّ غادَروهُ لِطَيرٍعُكَّفٍ حَولَهُ عُكوفَ الوُفودِ
- وَهُم يَنظُرونَ لَو طَلَبوا الوِترَ إِلى واتِرِ شَموسٍ حَقودِ
- لَحمَةٌ لَو دَنَوا لِثَأرِ أَخيهِمحَسَروا قَد ثَناهُمُ بِعَديدِ
- يا اِبنَ حَسناءَ شِقَّ نَفسي يا لَجلاجُ خَلّيتَني لِدَهرٍ شَديدِ
- يَبلُغِ الجَهدُ ذا الحَصاةِ مِنَ القَومِ وِمَن يُلفَ واهِياً فَهوَ مودي
- كُلَّ عامٍ أُرمى وَيُرمى أَماميبِنِبالٍ مِن مُخطِئٍ أَو سَديدِ
- ثُمَّ أَوحَدتَني وَأَخلَلتَ عَرشيبَعدَ فُقدانِ سَيِّدٍ وَمَسودِ
- مِن رِجالٍ كانوا جِبالاً بُحوراًفَهُمُ اليَومَ صُحبُ آلِ ثَمودِ
- خانَ دَهرٌ بِهِم وكانوا هُم أَهلَعَظيمِ الفِعالِ وَالتَمجيدِ
- ما نَعى باحَةَ العِراقِ مِنَ الناسِ بِجُردٍ تَعدو بِمِثلِ الأُسودِ
- كُلَّ عامٍ يَلثِمنَ قَوماً بِكَفِّ الددهر حُمقاً وَأَخَذَ حَيُّ حَريدِ
- جازِعات إِلَيهِمُ خُشَّعُ الأَوداةِ تُسقى قوتاً ضَياحَ المَديدِ
- مُسنِفاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنا الهِند وَنَسّى الوَجيفُ شَغبَ المرودِ
- مُستَقيمٍ بِها الهُداةَ إِذايَقطَعنَ نَجداً وَصَلنَهُ بِنُجودِ
- فَأَنا اليَومَ قَرنُ أَعضَبَ منهُملا أَرى غَيرَ كائِدٍ وَمَكيدِ
- غَيرَ ما خاضع لِقَومٍ جَناحيحينَ لاحَ الوُجوهَ سَفعُ الخُدودِ
- كانَ عَنّي يَرُدُّ دَوؤُكَ بَعدَ اللهِ شَغبَ المُستَصعَبِ المِرّيدِ
- مَن يُرِدني بِسَيِّءٍ كُنتَ مِنهُكَالشَجا بَينَ حَلقِهِ وَالوَريدِ
- أَسدٌ غَيرُ حَيدَرٍ وَمُلثٍّيُطلِعُ الخصمَ عَنوَةً في كَؤودِ
- وَخَطيب إِذا تَمَعَّرَت الأَوجُهُ يَوماً في مَأقِطٍ مَشهودِ
- وَمَطيرُ اليَدَينِ بِالخَيرِ لِلحَمدِ إِذاضَنَّ كُلُّ جِبسٍ صَلودِ
- أَصلتيّ تَسمو العُيونُ إِلَيهِمُستَنيرٌ كَالبَدرِ عامَ العُهودِ
- مُعمِلِ القِدرِ نابِهُ النار بِاللَيل إِذا هَمَّ بَعضُهُم بِخُمودِ
- يَعتَلي الدَهرُ إِذ عَلا عاجِزُ القومِ وَيُنَمّي لِلمُستَتِمِّ الحَميدِ
- وَإِذا القَومُ كانَ زادُهُم اللَحم قَصيداً مِنهُ وَغَيرَ قَصيدِ
- وَسماً بِالمَطِيِّ وَالذُبُلِ الصُمم لِعَمياءَ في مَفارِطِ بيدِ
- مُستَحِنُّ بِها الرِياحُ فَمايَجتابها بِالظَلامِ غَيرُ هَجودِ
- وَتَخالُ العَزيف فيها غَناءًلِلنَدامى مِن شارِبٍ مَشهودِ
- قالَ سيروا إِنَّ السُرى نُهزَةُ الأَكياسِ وَالغَزوَ لَيسَ بِالتَمهيدِ
- وَإِذا ما اللَبونُ سافَت رَمادَ الننارِ قَصراً بِالسَملَقِ الأَمليدِ
- بَدَّلَ الغَزوَ أَوجُهَ القَومِ سوداًوَلَقَد أَبدَأوا وَلَسنَ بِسودِ
- ناطَ أَمرُ الضِعافِ وَاِجتَعَلَ اللَيلُ كَحَبلِ العادِيَّةِ المَمدودِ
- في ثِيابٍ عِمادُهُنَّ رِماحٌعِندَ جُردٍ تَسمو سُمُوَّ الصيدِ
- كَالبَلايا رُؤوسُها في الوَلايامانِحاتِ السَموم حَرَّ الخُدودِ
- إِن تَفُتنِي فَلَم أَطِب عَنكَ نَفساًغَيرَ أَنّي أُمَنى بِدَهرٍ كَنودِ
- كُلُّ عامٍ كَأَنَّهُ طالِبٌ ذَحلاًإِلَينا كَالثائِرِ المُستَفيدِ