لولا انتهائي لم أطع نهي النهى
القاضي التنوخيعباسيالرجزرومانسيةالدال
حجم الخط
- لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهىأَيَّ مَدىً يطلبُ من جاز المدى
- إِن كنتُ اقصرتُ فما اقصرَ قلبُ دامياً تدميه ألحاظُ الدُمى
- ومقلة إِن مقلت أهل الغضاأغضت وفي اجفانها جمر الغضى
- وكم ظِباء رُعتُها أَلحاظُهاأسرعُ في الأنفس من حدِّ الظُبا
- وكلَّما ازدَدنَ قُوى أجفانهاضَعفاً تقوَّينَ على ضَعف القُوى
- أسرع من حرف إلى جر ومنحبّ إلى حبة قلبٍ وحشا
- قضاعةُ بن مالكِ بن حمِرٍما بعدَهُ للمرتقين مُرتقى
- وطالَ ما طللتُ دمعي في طلولٍ خَفِيَت عن البِلى من البِلَى
- تناهبَت أيدي الهواءِ رَسمَهانَهبَ الهوى أنفُسَ أبناءِ الهوى
- فاقتَسَمَتها السارياتُ مِثلَ ماتقتسمُ المأسورَ أسبابُ الأَسى
- فهَيَ أثافٍ ما ثلاثٌ لم يزلبها الحَيا حتى أَماتَها الحيا
- وعَطفَتا نُؤيٍ كنُونٍ عُرِّقَتأو صُدُغٍ عُقرِبَ أَو أَيمٍ سَعَى
- وأَشعَثٍ لم تُبقِ منه المورُ إِلامثلَ ما أَبقَت من الصَبرِ النَوى
- مَنازِلٌ أَنزالُ من يَنزِلُهاوَجدٌ ودمعٌ وغَرامٌ وجوى
- مَمحُوَّةُ الأَطلالِ كالطِرسِ امَّحىمُوحشِةٌ كالشَيبِ بالحُورِ سَطا
- كأَنَّها الإِلفُ جَفا أو نَبوَة الدَهرِ نَبا أَو كَبوَةُ الجَدِّ كَبا
- وكم ليالٍ قد لقيتُ هَولَهابِهِمَّةٍ فوقَ السماءِ كالسَما
- طالَت دَياجيها فَخلنا أنَّهاتعطِفُ منهنَّ علينا ما مضى
- وفي يميني صارمٌ غرارهأقطَعُ من يوم فراقٍ ونوى
- إِن سُلَّ أو شيم فمثل البرقفي الغيم اذا الغيمُ سَرى
- شقائقٌ مثل خدودٍ نُقشتشواربٌ بالمسك فيها ولحى
- كأنّما الناطحُ عينا شاخصٍيضعف عن تغميضها من الضيا
- كأنّما البُطين في آثارهطالبُ ثأرٍ عند عاتٍ قد عتا
- كأنما النجم الثريا عَلَمٌأبيض يعلو عَلَماً حين علا
- كأنّما التابع نارٌ شبَّهابنو سبيلٍ في طريقٍ تصطلى
- كأنّما الهقعة راس جواد او أثافٍوسط ربعٍ قد عفا
- كأنّما الهنعة لمّا طلعتمقلة صبٍّ لم تبن من البكا
- مقبلة على الذراع تشتكيشكوى محبٍّ ضاق ذرعاً فاشتكى
- كأنّما النثرة أثر نَمَشٍأو كَلَفٍ على الخدود قد علا
- كأنّما الجبهة في آثارهسيل على آثار عقب قد سرى
- كأنّما الزُّبرة حبّان فذامن سائر الناس بذا قد اكتفى
- كأنّما الغَفر جناحٌ مائلٌأو عُنُقٌ نحو حديثٍ قد صغا
- كأنما الاكليل اكليل علىرأس عروسٍ يوم عرسٍ تُجتلى
- تتبعه نعائم كأنّهانعائم ترتع في ارض فلا
- ولاحت البلدة كالبلدة قدبادت اذا الربع خلا
- كأنّما الأسعُدُ حين اتَّسَقَتروض ثغور بالعيون ترتوي
- يقدمها ذابحها كهاربٍأو طالبٍ يحذر فوت ما ابتغى
- ولاح سَعدُ بُلَعٍ كضاحكٍأو كارعٍ يكرع في كأس لمى
- مسابقٌ في سيره السعدَ الذيسعوده مستحسنٌ حين يرى
- كظبية ما بين خشفين لهاأو كحبيبٍ في رقيبين اغتدى
- وذو الخبامن غريمٍ قد توارى واختفى
- واقبل الفرغ إلى الفرغ كماأقبل عطشان إلى عذب روى
- كأنّما الحوت اذا ما طلعتحوت على لجة بحرٍ قد طفا
- كأنّ صوت الرعد فيها قارئعارضه تتعتع فيما قرا
- ونرجسٍ كأنَّه نواظرٌيَقطُرنَ عذباً بارداً على الظما
- إذا بدا الطلُّ عليه خِلتَهغرقى عيونٍ في بحورٍ من بُكا