وقائل أيهما أنور
علي بن الجهمعباسيالسريعمدحالراء
حجم الخط
- وَقائِلٍ أَيُّهُما أَنوَرُالشَمسُ أَم سَيِّدُنا جَعفَرُ
- قُلتُ لَقَد أَكبَرتَ شَمسَ الضُحىجَهلاً وَما أَنصَفتَ مَن تَذكُرُ
- هَل بَقِيَت فيكَ مَجوسِيَّةٌفَالشَمسُ في مِلَّتِها تُكبَرُ
- أَم أَنتَ مِن أَبنائِها عالِمٌوَزَلَّةُ العالِمِ لا تُغفَرُ
- فَقُل مَعاذَ اللَهِ مِن هَفوَةٍقالَ فَهَل يَغلَطُ مُستَخبِرُ
- الشَمسُ يَومَ الدَجنِ مَحجوبَةٌوَاللَيلُ يُخفيها فَلا تَظهَرُ
- فَهيَ عَلى الحالَينِ مَملوكَةٌلا تَدفَعُ الرِقَّ وَلا تُنكِرُ
- فَكَيفَ قايَستَ بِها غُرَّةًغَرّاءَ لا تَخفى وَلا تُستَرُ
- في كُلِّ وَقتٍ نورُها ساطِعٌوَكُلُّ وَصفٍ دونَها يَقصُرُ
- فَقالَ هَل أَكمَلَها قَدرُهُإِذا بَدا في حُلَّةٍ يَخطُرُ
- كَالرُمحِ مَهزوزاً عَلى أَنَّهُلا فارِطُ الطولِ ولا جَحدَرُ
- أَحسَنُ خَلقِ اللَهِ وَجهاً إِذابِدا عَلَيهِ حُلَّةٌ تَزهَرُ
- وَأَخطَبُ الناسِ عَلى مِنبَرٍيَختالُ في وَطأَتِهِ المِنبَرُ
- وَتَطرَبُ الخَيلُ إِذا ما عَلامُتونَها فَالخَيلُ تَستَبشِرُ
- وَتَرجُفُ الأَرضُ بِأَعدائِهِإِذا عَلاهُ الدِرعُ وَالمِغفَرُ
- قالَ وَأَينَ البَحرُ مِن جودِهِقُلتُ وَلا أَضعافُهُ أَبحُرُ
- البَحرُ مَحصورٌ لَهُ بَرزَخٌوَالجودُ في كَفَّيهِ لا يُحصَرُ
- قالَ وَكَيفَ البَأسُ عِندَ الوَغىقُلتُ أَتاكَ النَبَأُ الأَكبَرُ
- قامَ وَأَهلُ الأَرضِ في رَجفَةٍيَخبِطُ فيها المُقبِلَ المُدبِرُ
- في فِتنَةٍ عَمياءَ لا نارُهاتَخبو وَلا موقِدُها يَفتُرُ
- وَالدينُ قَد أَشفى وَأَنصارُهُأَيدي سَبا مَوعِدُها المَحشَرُ
- كُلُّ حَنيفٍ مِنهُمُ مُسلِمٍلِلكُفرِ فيهِ مَنظَرٌ مُنكَرُ
- إِمّا قَتيلٌ أَو أَسيرٌ فَلايُرثى لِمَن يُقتَلُ أَو يُؤسَرُ
- فَأَمَّرَ اللَهُ إِمامَ الهُدىوَاللَهُ مَن يَنصُرُهُ يُنصَرُ
- وَفَوَّضَ الأَمرَ إلى رَبِّهِمُستَنصِراً إِذ لَيسَ مُستَنصَرُ
- وَنَبَذَ الشورى إِلى أَهلِهالَم يَثنِهِ خَشيَةُ ما حَذّروا
- وَقالَ وَالأَلسُنُ مَقبوضَةٌلِيُبلِغِ الغائِبَ مَن يَحضُرُ
- أَنّي تَوَكَّلتُ عَلى اللَهِ لاأُشرِكُ بِاللَهِ وَلا أَكفُرُ
- لا أَدَّعي القُدرَةَ مِن دونِهِبِاللَهِ حَولي وَبِهِ أَقدِرُ
- أَشكُرُهُ إِن كُنتُ في نِعمَةٍمِنهُ وَإِن أَذنَبتُ أَستَغفِرُ
- فَلَيسَ تَوفيقيَ إِلّا بِهِيَعلَمُ ما أُخفي وَما أُظهِرُ
- فَهوَ الَّذي قَلَّدني أَمرَهُإِن أَنا لَم أَشكُر فَمَن يَشكُرُ
- وَاللَهُ لا يُعبَدُ سِرّاً وَلامِثلي عَلى تَقصيرِهِ يُعذَرُ
- وَجَرَّدَ الحَقَّ فَأَشجى بِهِمَن كانَ عَن أَحكامِهِ يَنفِرُ
- وَاِنفَضَّتِ الأَعداءُ مِن حَولِهِكَحُمُرٍ أَنفَرَها قَسوَرُ
- وَصاحَ إِبليسُ بِأَصحابِهِحَلَّ بِنا ما لَم نَزَل نَحذَرُ
- مالي وَلِلغُرِّ بَني هاشِمٍفي كُلِّ دَهرٍ مِنهُمُ مُنذِرُ
- أَكُلَّما قُلتُ خَبا كَوكَبٌمِنهُم بِدا لي كَوكَبٌ يَزهَرُ
- لَم يُلهِهِ عَنّي الشَبابُ الَّذييُلهي وَلا الدُنيا الَّتي تُعمَرُ
- وَاللَهِ لَو أَمهَلَنا ساعَةًما هَلَّلَ الناسُ وَلا كَبَّروا
- أَلَيسَ قَد كانوا أَجابوا إِلىأَن أَظهَروا الشِركَ كَما أَضمَروا
- وَأَظهَروا أَنَّهُمُ قُدَّرٌقُدرَةَ مَن يَقضى وَمَن يَقدِرُ
- وَشَتَموا القَومَ الَّذينَ اِرتَضىبِهِم رَسولُ اللَهِ وَاِستَكبروا
- فَرَدَّهُم طَوعاً وَكَرهاً إِلىأَن عَرَفوا الحَقَّ الَّذي أَنكَروا
- وَوافَقوا مِن بَعدِ ما فارَقواوَأَقبَلوا مِن بَعدِ ما أَدبَروا
- يا أَعظَمَ الناسِ عَلى مُسلِمٍحَقّاً وَيا أَشرَفَ مَن يَفخَرُ
- الرِدَّةُ الأولى ثَنى أَهلَهاحَزمُ أَبي بَكرٍ وَلَم يَكفُروا
- وَهذِهِ أَنتَ تَلافَيتَهافَعادَ ما قَد كادَ لا يُذكَرُ
- فَاِسلَم لَنا يا خَيرَ مُستَخلَفٍمِن مَعشَرٍ ما مِثلُهُم مَعشَرُ
- وَاِسمَع إِلى غَرّاءَ سُنِّيَّةٍيَسطَعُ مِنها المِسكُ وَالعَنبَرُ
- مَوقِعُها مِن كُلِّ ذي بِدعَةٍمَوقِعُ وَسمِ النارِ أَو أَكثَرُ