نعم لست عن دين الصبابة أعدل
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- نعم لستُ عن دين الصّبابة أعدلُيجوزُ الهوى في الحكم أو هُو يعدلُ
- وما أنا ممّن يصرُف العذلُ في الهوىعناني عن قصد الهوى وهو مقبلُ
- إذا افتتح العذّال بالعذل قولهمفمن دُونه بابُ المسامعُ يُقفلُ
- أينحون ميل القلت عنهُ ونقلهُوما هُو يوما بالإمالة مُبدلُ
- هُمث أودعوا قلبي أسى يوم ودّعواوهُم نزلوا في القلب يوم ترحّلوا
- وهُم حرّموا نومي المحلّل بالجفاوهل قيل في شيء حرام مُحلّلُ
- ولولا فؤادي سعدُ أخبيه لهملما كان مضروُبا لهم وهو منزل
- هُمُ ظعنوا والبرُّ يُطوى أمامهمومن خلفهم بحر المدامع يهملُ
- وما عُظمُ أيّامُ اللّقاء مسرّةبأعظم من يوم النّوى وهو أهولُ
- لنومي على عيني تولّ بقربهمولمّا تولّوا عاد نومي يُعزلُ
- أبيتُ وبي من لاعج الشّوق أنّهٌيُرّض لها رضوى ويذبل يذبُلُ
- أبيتُ ولي من صادع البين صعقةٌتكادُ لها صُمُّ الجبال تزلزلُ
- كأنّ فُؤادي يوم زمّوا مطيّهملأحمال هاتيك المطيّات يحمل
- وفي ساحر الألحاظ جسمي من ضنىإليه غدا من سحرهنّ يُخيّلُ
- لهُ قدُّ بان ناضر وهو ذابلٌوخدٌّ كغصن الورد والرّدف يذبلُ
- تُضيءُ الدّياجي من صباح جبينهومن فرعه صُبحُ المنيرة أليلُ
- متى افترّ عن منظوم جوهر ثغرهفما وصلُ منثور المدامع يُفصلُ
- على خدّه خطّ لهُ فضلُ دائرلهُ غايةٌ في الإرتفاع مُنزّلُ
- مُحيّاه شمس وهو قوسُ نهارهعلى أنّهُ قوسٌ به اللّيلُ أطولُ
- ولم يكُ للشّمس انحرافٌ بدورهنعم هو سمتٌ للغرام مُوصّلُ
- ولم أر أصلا مُطلقا لصبابتيسوى فرعه والقدّ أصلٌ مُعدّلُ
- لئن مال في تلك المناطق ينثنيفللشّمس ميلٌ في المناطق يُنقلُ
- هُو البدرُ في أفق الحشا مُتوسّطاوغاربُ دمعي طالعٌ فيه يُسبلُ
- لتخصيص شوقي بالمبرّد ريقهغدا بكساء الشّوق جسمي يشملُ
- جهلتُ ضنى من حجب من لو أباح ليمُقابلة بالجبر ما كنت أجهلُ
- أيزداد كسرُ القلب من كسر جفنهوضرب كسور في الكسور مُقلّلُ
- كأنّ الحشا منّي عدُوُّ لحاظهيُقارعُ منها بالسّهام وينضلُ
- إلى كم غرامي بالمدامع ظاهرٌوما النّوم يوما للجفون مُؤوّل
- ومل البحرُ إلا من دُموعي زاخرٌوما البرُّ إلا من جماري يشعلُ
- ولم أر فقد الصّبح إلا لأنّهُإذا ما تبدّى من مُحيّاهُ يخجلُ
- وطُولُ بقاء اللّيل من حمل شهبهحُمول سُهادي فهو بالحمل مُثقلُ
- فما لي والعذّال لم يكُ عذلهمبمختصر والشّوقُ منّي مُطوّلُ
- فشوقي حيٌّ في فُؤادي نازلٌوصبري به ميتٌ ودمعي يغسلُ
- قوادحُهُ أبدت مسالك علّتيفسارت لنسخ العقل فيهنّ ترمُلُ
- وإنّي لأرجُو منهُ تقبيل راحةوليت مكان الرّاح منهُ أقبّلُ
- لهُ وهمُ خصر ناحل من وصالهأخفّ وردفٌ من غرامي أثقلُ
- إذا قُلتُ قد أنحلته يا خصرُ مُهجتيفصلني قال الخصرُ إنّي أنحلُ
- وإن قُلتُ لي أحشاءُ قد جُبلت علىغرامك قال الرّدفُ إنّي أجبلُ
- إذا قُلتُ صلني قال ويحك تبتغيوصالي ودُون الوصل موتٌ مُعجلُ
- فُرُوعي حيّاتٌ وصدغي عقربٌوقدي من رُمحٌ واللّواحظ أنصلُ
- ألا ليت شعري هل أرى لي ليلةيُضيءُ نهارُ الحظّ منها ويُقبلُ
- تُنازُ عني الأيّامُ في كلّ مطلبكأنّ لها ثأرا عليّ مُسجّلُ
- أرى كلّ سهل الأمر يصعبُ قبضهُعليّ وما في قبضه لي يسهلُ
- وأعذُرُها عن فعلها حيثُ لا أرىبأنّي من أبنائها فأخوّلُ
- عليّ لافات الزّمان تزاحُمٌفكيف إلى قلبي الهنا يتوصّلُ
- فأهونُ قسم في الحظوظ حُرمتهُوأرفعُ خطب في الورى بي ينزلُ
- فما سوءُ حظّي منهُ خطبي مُطلقٌومُطلقُ خطبي منهُ حظّي محجّلُ
- حظوظا أرى الإقبال منهنّ مُدبراودهرا أرى الإدبار لي منهُ مُقبلُ
- يُقرّ بفضلي مُنكرُ الفضل في الورىويمنعني حقّي الجليّ ويخزلُ
- ويعلمُ دهري والحواسدُ كلّهانباهة قدري وهو عنّي يغفلُ
- إلى كم ترى يا دهرُ فضلي في الورىيُعرّف من طيب وقدري يُجهلُ
- إذا لم تثب عني رفعت شكايتيإلى من على أحكامه الدّهرُ ينزلُ
- أبى الحسن المورى الأمير عليّ منبه في العلى والمجد تُضرب أمثلُ
- هو المُلك الرّاقي إلى ذروة العلىحميد المساعي بالسّعادة يُشملُ
- جليلٌ عريقُ الفرع من دوحة زكتسُلالة الملك في الجلال مُوصّلُ
- تقلّد سيف الحقّ والنّصر صارماوقام بأمر الله بالعدل يفعلُ
- غدا واثقا بالله مُعتصما بهعلى ربّه في أمره مُتوكّلُ
- تحلّى بجنس العدل ف فضل حُكمهوخُصّ بنوع الحلم والحكم يفصلُ
- به تُونس الغرّاءُ تمّ نظامهاوآياتُها بين الأنام تُفصّلُ
- وأضحت على ماضي الزّمان يرفعهاتجرُّ ثياب الفخر عنهُ وترفُلُ
- وتشرُفُ قدرا والتّشرُّفُ إنّمايتمّ بأبناء الحسين ويكملُ
- مليكٌ به الأيّامُ حليّ جيدُهاوكم مرّ دهرٌ عنهُ وهو مُعطّلُ
- مليكٌ إذا المدحُ استهلّ بذكرهترى منهُ وجها للنّدى يتهلّلُ
- تغارُ بحارُ الأرض من فيض كفّهومن جُوده فيض الغمائم يخجلُ
- مليكٌ إذا ما الحربُ أضرم نارُهاتراهُ قدُوما في المواكبُ يُقبلُ
- لهُ واقعاتٌ في الحُروب حديثهاعلى صفحات الدّهر يُتلى وينقلُ
- يصولُ على الأبطال في كلّ معركمصال هزبر في الذّئاب ويحملُ
- يُرى فوق شُهب الصّافنات وفد نضاظبي كغمام بين برقين يشعلُ
- لئن حملتهُ وهي برقٌ فإنّهُغمامٌ وما برقُ الغمائم يُجهلُ
- يصولُ على أسد الشّرى حول غابهاولكنّهُ في حومة الحرب أصولُ
- يعيد خميس الجيش في اثنين إي سطامن السبت والأبطال في الحرب تبطل
- فما ذكرُهُ بالبأس يوم كريهةإذا صال منهُ الورد إلا قرنفلُ
- يُضارعُ ماضي العزم في الأمر سيفهُإذا همّ بالفعل الّذي رام يفعلُ
- وإن رام إنتاجا لصدق قضيّةبرأي فما حُكمُ القضيّة يبطلُ
- لهُ بذكاء العقل صدقُ فراسةبها يُدركُ الأمر الخفيّ ويعقلُ
- فلم يُخط في أمر تدبّر فكرهكأنّ عليه الوحي بالغيب ينزلُ
- مليكٌ لهُ في الملك حسن سياسةعلى مثله تسهو الملوكُ وتذهلُ
- يرُوض لها ليثُ الشّرى وهو عابسويغدُو بها الصّعبُ الحرُون يُذلّلُ
- لهُ بشرُ وجه يُخجلُ الشّمس نورُهُويسحرُ أرباب النّهى وهو مقبلُ
- وتزري بزهر الرّوض منهُ شمائلٌإذا ما به مرّت جنوبٌ وشمألُ
- ولولا وقارٌ زان منهُ وحلمهُعلى الأرض كادت بالبريّة تعدلُ
- تقيٌّ نقيٌّ طاهرُ الذّيل شاكرٌلهمّته فوق المنازل منزلُ
- مديدُ المزايا وافرُ الفضل كاملٌسريعُ العطايا للعفاة مُبجّلُ
- وفيُّ عهود مُنجزُ لوُعُودهفلا العهدُ منقوض ولا الوعد يمطل
- مليكٌ إذا الامالُ أخلف برقُهافما منهُ يوما قط يُخلف مأملُ
- له ملكات في العلوم وفطنةٌتملّك منها حلّ ماهو مُشكلُ
- فعلمُ أُصلو الدّين والفقه عندهُضرُوريّها ما كان فيه تأمّلُ
- وإن يبد في النّحو اشتغال ضميرهفليس لهُ في نعته منهُ مُبدلُ
- وإن رام بحثا في البيان فذهنُهمجازٌ لهُ كلُّ الحقائق مُرسلُ
- به روضةُ الاداب اثمر غُصنهاوعادت بأزهار المنافع تحملُ
- ألا أيّها المولى الهمامُ الّذي بهعدت في العلى والفضل تضرب أمثل
- ومن هُو بالمعرُوف والفضل قد غدالدى النّاس معرُفا وفيه تجمّلُ
- لقد ملأ الافاق حُبّك والثّناعليك وما فيها سوى ذين مُشغلُ
- وحمّلت أعناق الأنام أياديابها عجزُرا عن شُكر ما قد تحمّلوا
- عفوت عن الجاني فمات ندامةفما العفوُ إلا كالعقوبة يقتلُ
- ولم يكف منك العفو حتّى شملتهمبجاه لهم فيه عُلى وتفضّلُ
- كأنّ جنايات الجناة جميعهمبهنّ لهم فضلٌ عليك مُطوّلُ
- فعفوُك عنهم رحمة وتكرُّماكأن عُوقبوا عمّا جنوهُ ونُكّلوا
- فما بين عفو منكمُ وعقوبةتمايزُ إلا المدح والذّم ينقلُ
- فكلّ الورى تدعُو بطول بقائكمإلى ربّها الأعلى بما يتقبّلُ
- ففعلك بالتّمييز إرثا وإنّماعلى الفاعل التّمييزُ قد يتحوّلُ
- فلا زلت في أفق الكمال مُخيّماورأيُك محمودٌ وذكرُك يجملُ
- ولا برحت رُحمى الإله وعفوُهيهبُّ بها ريح القبول فتقبلُ
- إلى أبويكم ما ثووا وشقيقكمتُساق برضوان الإله وتحملُ
- فلا زلت يا تاج الملوك مُهنّأودهرُك بالإقبال والسّعد يكملُ