الله جارك إن دمعي جاري
ابن نباته المصريمملوكيالكاملحزنالراء
- ١الله جارك إنَّ دمعيَ جارييا موحشَ الأوطان والأوطار
- ٢لما سكنت من التراب حديقةفاضت عليك العينُ بالأنهار
- ٣شتان ما حالي وحالك أنت فيغرفِ الجنان ومهجتي في النار
- ٤خفّ النجا بك يا بنيّ إلى السرىفسبقتني وثقلتُ بالأوزار
- ٥ليت الرّدى إذ لم يدعك أهاب بيحتى ندوم معاً على مضمار
- ٦ليت القضا الجاري تمهل وِردهحتى حسبت عواقب الإصدار
- ٧ما كنت إلا مثل لمحة بارقولى وأغرى الجفن بالإمطار
- ٨أبكيك ما بكت الحمامُ هديلهاوأحنّ ما حنت إلى الأوكار
- ٩أبكي بمحمرِّ الدّموع وإنماتبكي العيون نظيرها بنضار
- ١٠قالوا صغيراً قلت إنَّ وربماكانت به الحسرات غير صغار
- ١١وأحقّ بالأحزان ماض لم يسيءبيدٍ ولا لسنٍ ول إضمار
- ١٢نائي اللقا وحماه أقرب مطرحاًيا بعد مجتمع وقرب مزار
- ١٣لهفي لغصن راقني بنباتهلو أمهلته التربُ للإثمار
- ١٤لهفي لجوهرةٍ خفت فكأننيحجبتها من أدمعي ببحار
- ١٥لهفي لسار حار فيه تجلديوا حيرتي بالكوكب السيَّار
- ١٦سكن الثرى فكأنه سكن الحشامن فرط ما شغلت به أفكاري
- ١٧أعزِز عليّ بأن ضيف مسامعيلم يحظَ من ذاك اللسان بقاري
- ١٨أعزز عليّ بأن رحلت ولم تخضأقدام فكرك أبحر الأشعار
- ١٩أعزز عليّ بأن رفقت على الردىوعليك من دمعي كدّر نثار
- ٢٠أبنيّ إن تكسَ التراب فإنهغايات أجمعنا وليس بعار
- ٢١ما في زمانك ما يسّر مؤملاًفاذهب كما ذهب الخيال الساري
- ٢٢لو أن أخباري إليك توصلتلبكيتَ في الجنات من أخباري
- ٢٣أحزان مدّكرٍ ووحشةُ مفردٍومقام مضيعة وذلّ جوار
- ٢٤أبنيّ إني قد كنزتك في الثرىفانفع أباك بساعة الإقتار
- ٢٥أبنيّ قد وقفت عليّ حوادثٌفوقفنَ من طلل على آثار
- ٢٦ومضى البياض من الحياة وطيبهالكنها أبقته فوق عذاري
- ٢٧نمْ وادعاً فلقد تقرح ناظريسهراً ونامت أعينُ السمار
- ٢٨أرعى الدّجى وكأنَّ ذيل ظلامهمتشبثٌ بالنجم في مسمار
- ٢٩خلع الصباح على المجرة سجفهأم قسمت شمس النهار دراري
- ٣٠أم غاب مع طفل أخيرُ دجنتيلا كوكبي فيها ولا أسحاري
- ٣١تبًّا لعاديةِ الزمان على الفتىفلقد حذرت وما أفاد حذاري
- ٣٢وحويت ديناراً لوجهك فانتحىصرف الزمان فراح بالدينار
- ٣٣أبنيّ إن تبعد فإنَّ مدى اللقابيني وبينك مسرِعُ التيار
- ٣٤إن تسقني في الحشر شربة كوثرٍفلقد سقتك مدامعي بغزار
- ٣٥كيف الحياة وقد دفنت جوانحيما بين أنجادٍ إلى أغوار
- ٣٦وحوى نبيّ تراب مصر وجلقكالغيم مرتكناً على أقمار
- ٣٧طرقت على تلك النفوس طوارقوطرت على تلك الجسوم طواري
- ٣٨وبدت لدى البيدا مطي قبورهمعلماً بأنهمُ على أسفار
- ٣٩قسماً بمن جعل الفناء مسافةإنا على خطرٍ من الأخطار
- ٤٠قل للذين تقدمت أمثالهمأين الفرار ولات حين فرار
- ٤١ما بين أشهبَ للظلام معاودركضاً وأدهم للدجى كرار
- ٤٢يطأ الصغير ومن يعمر يلتحقوعليه من شيبٍ كنقع غبار
- ٤٣مالي وعتب الشهب في تقديرهاولقد تصاب الشهب بالأقدار
- ٤٤لا عقرب الفلك اللسوب من الردىينجو ولا أسد البروج الضاري
- ٤٥يرمي الهلال بقوسه أرواحناولقد يصاب القوس بالأوتار
- ٤٦كتب الفناء على الشواهد حجةغنيت عن الإقرار والإنكار
- ٤٧فلتظهر الفطن الثواقب عجزهافظهوره سر من الأسرار
- ٤٨وليصطبر متفجع فلربمافقد المنى ومثوبة الصبَّار
- ٤٩أين الملوك الرافلون إلى العلىعثروا إلى الأجداث أيّ عثار
- ٥٠كانوا جبالاً لا ترام فأصبحوابيد الردى حفنات تربٍ هار
- ٥١أينَ الكماةُ إذ العجاجة أظلمتقدَحوا القسيّ وناضلوا بشرار
- ٥٢سلموا على عطب الوغى ودجى بهمداجي المنون إلى محل بوار
- ٥٣أين الأصاغر في المهود كأنماضمت كمائمها على أزهار
- ٥٤خلط الحمام عظامهم ولحومهمحتى تساوى الدّرّ بالأحجار
- ٥٥فلئن صبرت ففي الأولى متصبرٌولئن بدا جزعي فعن أعذار
- ٥٦درّت عليك من الغمام مراضعٌوتكنفتك من النجوم جوار
- ٥٧تسقي ثراك وليس ذاك بنافعيلكن أغالط مهجتي وأداري