قصائد

ما على القلب بعدكم من جناح

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالخفيفرومانسيةالحاء

  1. ١ما على القَلْبِ بعْدكُمْ منْ جُناحِأنْ يُرى طائِراً بغيْرِ جَناحِ
  2. ٢وعلَى الشّوْقِ أنْ يَشُبَّ إذا هَبْبَ بأنْفاسِكُم نسيمُ الصّباحِ
  3. ٣جِيرَةَ الحَيِّ والحَديثُ شُجونٌواللّيالي تَلينُ بعْدَ الجِماحِ
  4. ٤أتَرَوْنَ السّلُوَّ خامَرَ قَلْبيبعْدَكُمْ لا وفالِقِ الإصْباحِ
  5. ٥ولَو انّي أُعْطي اقْتِراحي علَى الأيْيامِ ما كانَ بُعْدُكُمْ باقْتِراحي
  6. ٦ضايَقَتْني فيكُمْ صُروف اللّياليواسْتَدارَتْ عليَّ دَوْرَ الوِشاحِ
  7. ٧وسقَتْني كأسَ الفِراقِ دِهاقافي اغْتِباقٍ مُواصَلٍ باصْطِباحِ
  8. ٨واسْتَباحَتْ منْ جِدّتي وفَتائِيحُرُماً لمْ أخَلْهُ بالمُسْتَباحِ
  9. ٩قصَفَتْ صَعْدَةَ انْتِصاري وفلّتْغرْبَ عَزْمي المُعَدَّ يومَ كِفاحي
  10. ١٠لمْ تَدَعْ لي منَ السِّلاحِ سوَى مِغْفَرِ شَيْبٍ أهْوِنْ بهِ منْ سِلاحِ
  11. ١١عاجَلَتْني بهِ وفي الوقْتِ فَضْلٌلاهتِزازي الى الهَوى وارتِياحي
  12. ١٢فكأنّ الشّبابَ طَيْفُ خَيالٍأو وَميضٌ خَبا عُقَيْبَ التِماحِ
  13. ١٣ليْلُ أُنْسٍ دَجا وأقْصِرْ بلَيْلٍجاذَبَتْ بُرْدَهُ يَمينُ صَباحِ
  14. ١٤صاحِ والوَجْدُ مَشْرَبٌ والوَرَىصِنْفانِ منْ مُنْتَشٍ وآخرُ صَاحي
  15. ١٥يا تُرى والنّفوسُ أسْرَى الأمانِيما لَها عنْ وَثاقِها منْ بَراحِ
  16. ١٦هلْ يُبحُ الوُرودُ بعْدَ دُيادٍأو يُتاحُ اللِّقاءُ بعْدَ انتِزاحِ
  17. ١٧وإذا أعْوَزَ الجُسومَ التّلاقِينابَ عنْهُ تَعارُفُ الأرْواحِ
  18. ١٨جادَ عهْدَ الهَوى من السُّحْبِ هامٍمُسْتَهِلُّ الوَميضِ ضافي الجَناحِ
  19. ١٩كلّما أخْضلَ الرّبوعَ بُكاءٌضحِكَتْ فوْقَه ثُغورُ الأقاحي
  20. ٢٠عادَني منْ تذَكّرِ العَهْدِ عيدٌكان منّي للعَيْنِ عيدَ الأضاحي
  21. ٢١سُفِحَتْ فيهِ للدّموعُ دماءٌفهْيَ فوقَ الخُدودِ ذاتُ انْسِياحِ
  22. ٢٢ورِكابٍ سَرَوْا وقد سَمَل اللّيلُ بمِسْحِ الدُّجى جَميعَ النّواحي
  23. ٢٣وكأنّ الظّلامَ عسْكَرُ زَنْجٍونُجومَ الدُجى نُصولُ الرِّماحِ
  24. ٢٤حمَلَتْ منْهُمُ ظُهورَ المَطاياأيَّ جِدٍّ بَحْتٍ وعزْمٍ صُراحِ
  25. ٢٥ستَرَوا الوَجْدَ وهْوَ نارٌ وكانَ السْستْرُ يُجْدي لولا هُبوبُ الرِّياحِ
  26. ٢٦خلّفوني منْ بَعْدِهِمْ ناكِسَ الطّرْفِ ثَقيلَ الخُطى مَهيضاً جَناحي
  27. ٢٧وحَدَوْها مثْلَ القِسيّ ضُموراًقدْ بَرَتْ منْهُمُ سِهامَ قِداحِ
  28. ٢٨وطَوَوْا طَوْعَ لاعِج الشّوْقِ والوَجْدِ الى الأبْطَحيِّ غُبْرَ البِطاحِ
  29. ٢٩مُصطَفى الكونِ من ظُهورِ النّبيينَ هُداةِ الأنامِ سُبْلِ الفَلاحِ
  30. ٣٠حُجّةُ اللهِ حكمةُ اللهِ نُورُ اللَّهِ في كلِّ غايَةٍ وافْتِتاح
  31. ٣١حاشِرُ الخُلْقِ عاقِبُ الرُّسْلَ والمُثْبِتُ باللهِ بَعْدَهُم والماحي
  32. ٣٢صاحِبُ المُعجِزاتِ لا يتَمادى العَقْلُ في آيِها الحِسانِ الصِّحاحِ
  33. ٣٣منْ جَمادٍ يُقِرُّ أو قَمَرٍ يَنشَققُ والماءُ منْ بَنانِ الرّاحِ
  34. ٣٤دعْوَةُ الأنْبِياءِ مُنتظَرُ الكُهّانِ دعْوى البَشيرِ باسْتِفْتاح
  35. ٣٥مَظْهَرُ الوَحْي مَطْلَعُ الحَقّ معْنَىالخَلْقِ فتْحُ المُهَيْمِنِ الفتّاح
  36. ٣٦أيُّ غيْثٍ منْ رحمَةِ اللهِ هامٍوسِراجٍ بهَدْيِهِ وضّاحِ
  37. ٣٧ما الذي يَشْرَحُ امْرُوٌ في رَسولٍعاجَلَ اللهُ صَدْرَهُ بانشِراحِ
  38. ٣٨شقَّهُ الرّوحُ ثمّ طهّرَ منْهُ القَلْبَ منْ بَعْدُ بالبَرودِ القَراحِ
  39. ٣٩مَدَحَتْكَ الآياتُ يا خاتِمَ الرُّسْلِفمَنْ لي منْ بعدِها بامْتِداحِ
  40. ٤٠ولِعَجْزِ النّفوسِ عنْ دَرَكِ الحقْقِ وإيقافِها وُقوفَ افْتِضاحِ
  41. ٤١مثّلَ اللهُ نورَهُ في المَثانيبمِثالِ المِشْكاةِ والمِصْباحِ
  42. ٤٢فأزِلْ خَجْلَتي بإغْضائِكَ المَأمُولِ واسْتُرْ بِهِ عُوّارَ افْتِضاحِ
  43. ٤٣صَلَواتُ الإلاهِ يا نُكْتَةَ الكَوْنِ على مجْدِكَ اللُّبابِ الصُّراحِ
  44. ٤٤عدَدَ القَطْرِ والرِّمالِ وما عاقَبَ نَهْرٌ غُدُوّهُ برَواحِ
  45. ٤٥وجَزاكَ الإلاهُ أفضلَ ما يُجْزي كِرامَ الأئِمّةِ النُّصّاح
  46. ٤٦أسَفى كمْ أرى طَريدَ ذُنوبٍأو بَقَتْني فليْسَ لي مِنْ سَراحِ
  47. ٤٧قد غَزَتْني الخُطوبُ غزْوَ الأعاديوبَرَتْني الهُمومُ بَرْيَ قِداحِ
  48. ٤٨سَبَقَ الحُكْمُ واسْتَقَلّ وهلْ يُمْحَىقَضاءٌ قد خُطّ في الألْواح
  49. ٤٩لا لدُنْيا جَنَحْتُ آلَغُ فيهالا لِدينٍ خلَصْتُ لا لصَلاحِ
  50. ٥٠قاطِعاً في الغُرورِ بُرْهَةَ عُمْريخَسِرَتْ صَفْقَتي وخابَتْ قِداحي
  51. ٥١طَمِعَ الشّيْبُ باللِّجامِ المُحلّىحينَ أجْرَيْتُ أن يَرُدّ جِماحي
  52. ٥٢فأبَتْ نَفْسيَ اللَّجوجُ وجَدّتْفي سُمُوٍّ الى الهَوى وطِماحِ
  53. ٥٣يا طَبيبَ الذّنوبِ تَدْبيرُكَ الناجِعُ في علّتي ضَمينُ النّجاحِ
  54. ٥٤يا مُجَلّي العَمى وكافِي الدّواهيومُداوي المَرْضى وآسِي الجِراحِ
  55. ٥٥سُدَّ بابُ القَبولِ دوني وما لييا غِياثي سِواكَ منْ مِفْتاحِ
  56. ٥٦خصّكَ اللهُ بالكَمالِ وزَنْدُ الكوْنِ لم تَقْتَرِنْ بكَفِّ اقْتِداح
  57. ٥٧قبلَ أن يوجِدَ الوجودَ وأن يُتْحِفَ بالنّورِ ظُلْمَةَ الأشْباح
  58. ٥٨وأضاءتْ منْ نُورِ ميلادِكَ الأرْضُ وهزّتْ لهُ اهْتِزازَ ارْتِياحِ
  59. ٥٩فسَرى الخِصْبُ في الُسومِ الهُزالَىوجَرى الرِّسْلُ في الضّروعِ الشِّحاحِ
  60. ٦٠ولقدْ روعِيَتْ لدَيْهِ حُقوقٌأقْطَعَتْها العِدَى جَنابَ اطِّراحِ
  61. ٦١بمَعالي مُحمّدِ ابْنِ أبي الحَجّاجِ ليْثِ العِدَى وغَيْثِ السّماح
  62. ٦٢ناصِرِ الحقِّ مُرسِلِ النّقْعِ سُحْباًبيْنَ سُمْرِ القَنا وبيضِ الصِّفاحِ
  63. ٦٣ومُزيرِ الجِيادِ أرْضَ الأعاديوهْيَ مُخْتالَةٌ لفَرْطِ المِراحِ
  64. ٦٤يتلاعَبْنَ بالظِّلالِ عِراباًغُذِّيَتْ في الفَلا لِبانَ اللِّقاحِ
  65. ٦٥يا سِراجَ النّادي وحتْفَ الأعادِيوعِمادَ المُلْكِ الكَريمِ المَناحي
  66. ٦٦جمعَ اللهُ منْ حُلَى آلِ عَبّاسٍ لعُلْياكَ في سَبيلِ امْتِداحِ
  67. ٦٧بيْنَ رأيٍ موفّقٍ واعْتِزامٍمُسْتَعينٍ وصارِمٍ سَفّاحِ
  68. ٦٨وخَفَضْتَ الجَناحَ في الأرْضِ حتّىلمْ تدَعْ فوقَ ظهْرِها منْ جُناحِ
  69. ٦٩أنْتَ مِصْباحُها ونُورُ دُجاهادافعَ اللهُ عنْكَ منْ مِصْباحِ
  70. ٧٠محّصَ اللهُ فيكَ ياقوتَة المُلكِ ويَنْبوعَ العَدْلِ والإصلاح
  71. ٧١بخُطوبٍ أرَتْ حَديثَ سُلَيْمانَ وجاءَتْ بالحادِثِ المُجْتاحِ
  72. ٧٢بيَدَيْ هَلْهَلِ الحِجَى فاقِدِ الدّينِ أخي جُرأةٍ ورَبِّ اجْتِراح
  73. ٧٣نالَ منْها عُقْبى مُسَيْلَمةَ الكذذابِ إذ عانَدَ الهُدى وسَجاحِ
  74. ٧٤ثمّ رَدّ الأمورَ رَدّاً جَميلاًلكَ منْ بَعْدِ فُرْقَةٍ وانْتِزاحِ
  75. ٧٥فأجِرْ في الوَرى الجَميلَ وعامِلْمنْهُ كنْزَ الغِنَى ومَثْوَى الرَّباحِ
  76. ٧٦واشْتَرِ الَمْدَ بالمَواهِبِ واعْقِدْعَقْدَها في مَظِنّةِ الأرْباحِ
  77. ٧٧بَركاتُ السّماءِ تَبْتَدِرُ الأرْضَ إذا اسْتُودِعَتْ بُذورَ السّماحِ
  78. ٧٨وتهنّأْ بِهِ بِناءً سَعيداًجاءَ للمَعْلُواتِ وِفْقَ اقْتِراحِ
  79. ٧٩وتمتّعْ منْهُ بهالَةِ مُلْكٍأطْلَعَتْ منْكَ أيَّ بَدْرٍ لَيَاحِ
  80. ٨٠مَشْوَرُ الرّأيِ مَجْمَعُ الحَفْلِ مَثْوىكُلِّ ذي ذَمْرٍ سَيّدٍ جَحْجاحِ
  81. ٨١ومُقامُ السّلامِ في مُدّةِ السِّلْمِ وغابُ الأسودِ يومَ الكِفاح
  82. ٨٢مُلْتَقى حِكْمَةٍ ومَلعَبُ إلْهامٍ ومَغْنى السّرورِ والأفْراحِ
  83. ٨٣أينَ كِسْرى أو أيْنَ إيوانُ كِسْرىلا يُقاسُ الخِضَمُّ بالضَّحْضاحِ
  84. ٨٤أيْنَ نورُ الإلاهِ منْ عُنْصُرِ النّارِ إذا ما اعْتَبَرْتَهُ يا صاحِ
  85. ٨٥بِنْيَةٌ كانَ فخْرُها لكَ مَذْخوراً كزهْرِ الرِّياضِ في الأدْواحِ
  86. ٨٦حينَ طابَ الزّمانُ واعْتَدَلَ الفَصْلُ اسْتَجَدّتْ وبادَرَتْ بافْتِتاحِ
  87. ٨٧هاكَها قد تتَوّجَتْ بالمَعانيواكْتَسَتْ حُلّةَ اللُّغاتِ الفِصاحِ
  88. ٨٨حينَ غاضَ الشّبابُ وارْتَجَعَ الفِكْرُ وضاقَ الخَطْوُ الغريضُ السّاح
  89. ٨٩جُهْدُ قَلْبٍ لَقّفْتُ بعْدَ جِهادٍنُقْطَةً منْ قَليبِه المُمْتاحِ
  90. ٩٠ومَعاني البَيانِ هُنّ عَذارَىلا يُبِحْنَ الشُّيوخَ عَقْدَ نِكاحِ
  91. ٩١ما لشَيْخٍ سوى الرّجوعِ الى اللَّهِ ونَجْوَى أهْلِ التُّقى والصّلاح
  92. ٩٢ولُزومِ البابِ الذي جبَر الكَسْرَ ووَصْلِ السّؤالِ والإلْحاحِ
  93. ٩٣وعلى ذاكَ فهْيَ ساحِرَةُ الأحْداق تُزْري بكلِّ خَوْدٍ رَداحِ
  94. ٩٤تنْفُثُ السِّحْرَ في الجُفونِ وتَلْويطُرَرَ الحُسْنِ للوُجوهِ المِلاحِ
  95. ٩٥دُمْتَ في عِزّةٍ ورِفْعَة قَدْرٍبيْنَ مَغْدىً موفَّقٍ ومَراحِ
  96. ٩٦ما تولّتْ دُهْمُ الدُّجُنّةِ عَدْواًوجرَتْ خَلْفَهُنّ شُهْبُ الصّباحِ