لست في بينها الغداة بلاح
حجم الخط
- لَست في بَينِها الغُداةَ بِلاحِما عَلى النَفسِ في التُقى مِن جُناحِ
- تَبعتها أَرواحنا فَتَوَلَّتبِقِطارٍ يُحَدى مِنَ الأَرواحِ
- وَاِستَقَلَّت يَومَ النَوى فرمتهاأَعيُنُ القَوم مِن جَميع النَواحي
- طرفها سائِف اللَواحِظ رامٍرامح عامِلٌ بِكُلِّ السِلاحِ
- أَقرَح الدَمع خَدَّها فَرَأَيناخَمرَةً شَعشَعَت بِماءٍ قِراحِ
- فترشفت ريقها فَكَأَنّيأَرشَفُ الطَلَّ مِن رِياض الأَقاحي
- ثُمَّ أَبقَ النِجادَ بِالضَمِّ مِنهافي مَجالِ الوِشاح مِثلَ الوِشاحِ
- كُلَّ يَومٍ حداتها تقصد الرَوضَ بِرَوضٍ مِنَ الوُجوهِ الصِباح
- فَتَراهن في الهَوادِج يَلمَعنَ كَمِثلِ السُلافِ في الأَقداحِ
- إِنَّما هَذِهِ العُيونَ السَقيمات بَلاء لِذي القُلوبِ الصِحاحِ
- لا يَغُرَّنكَ لين صَعَب قِياديفَعَلى قَدرِهِ يَلوح جِماحي
- كَم هَوىً قَد تَرَكتِهِ مِثلَ سَطرٍقَد مَحاه مِن الصَحيفَة ماحي
- وَظَلام قَطَعتُهُ بِظَليمٍكَوره قائِم مَقام الجَناحِ
- فاجتَلَينا بِنور وَجهِ أَبي القاسِم وَجهَ المُنى وَوَجهَ الصَباحِ
- ثُمَّ صافحت أَنمُلاً نَشأت بَينَ صَريرِ الأَقلامِ وَالأَرماحِ
- فَكَفاني صَرفَ الزَمان بِكَفٍعُجِنَت مِنَ مَكارِمٍ وَسَماحِ
- وُصِلَت بِالنَدى بَنان أَبي القاسِم قَبلَ اتِّصالِها بِالراحِ
- لا تَلُمهُ في الجودِ فالجود عضومِن يَدَيهِ فَمالَهُ مِن بَراحِ
- مَرِحٌ بِالنَوالِ نَشوان مِنهُإِنَّ لِلجود نَشوَة كالرّاحِ
- فَهوَ في سَكرَةٍ مِنَ الجودِ صَرفاًلَيسَ مِنها إِلى القِيامَةِ صاحي
- لَم يَخِب ظَنُّ آمِلٍ فيهِ إِلّاأَن تَكونَ الظُنونَ غَيرَ النَجاحِ
- لَو أَتَتهُ الرُكبانُ تَمتاحَهُ النَفس وَحاشاهُ مِنهُ قالَ امتاحي
- ما رَأَينا في الجودِ كاِبنِ عَليٍّأَحَداً يَشتَهي صفاح الصِفاحِ
- وَيَزور الوَغى بِطَرفٍ حَييٍّأَن يُرى هائِباً وَوَجهَ وقاحِ
- وَيَرِد الراياتِ مِن الدمِّ تَحكيلَهَب النارِ في نَسيم الرَياحِ
- ثَمَّ أَيدٍ لَهُ طُوالٍ إِذا ماخَطَرَت بِالرِماحِ مِثلَ الرِماحِ
- في قَبيل تَراهُم في مُتونِ الخَيلِ كَالرِيشِ في مُتونِ القِداحِ
- سَبطَة سَمحة عَلى المالِ تَحكيفَيضَها بِالسَماحِ قَبلَ السِلاحِ
- فَهوَ يَختالُ بَينَ عِرضٍ مَنيعمِن مَقال العِدى وَمالَ مُباحِ
- مِن أَياديهِ رائِحات اغتَباقيوَمِنَ الغادِيات مِنهُ اصطِباحي
- مِنهُ مالي ورحلَتي وَعداديوَجُوداي وَحُلَّتي وَسِلاحي
- وَلَهُ مُهجَتي وَشُكري وَنَشريوَاِعتِدادي بِفَضلِهِ وَاِمتِداحي
- دامَ في رفعة وَفي طيب عَيشٍيَسحَبُ الذَيلَ في التُقى وَالصَلاحِ
- ما دَجى عَسكَر الظَلامُ وَوَلّىيَطلُبُ الفَرَّ مِن جُيوشِ الصَباحِ