أيدري الربع أي دم أراقا
المتنبيعباسيالوافرالقاف
- ١أَيَدري الرَبعُ أَيَّ دَمٍ أَراقاوَأَيَّ قُلوبِ هَذا الرَكبِ شاقا
- ٢لَنا وَلِأَهلِهِ أَبَداً قُلوبٌتَلاقى في جُسومٍ ما تَلاقى
- ٣وَما عَفَتِ الرِياحُ لَهُ مَحَلّاًعَفاهُ مَن حَدا بِهِمِ وَساقا
- ٤فَلَيتَ هَوى الأَحِبَّةِ كانَ عَدلاًفَحَمَّلَ كُلَّ قَلبٍ ما أَطاقا
- ٥نَظَرتُ إِلَيهِمُ وَالعَينُ شَكرىفَصارَت كُلُّها لِلدَمعِ ماقا
- ٦وَقَد أَخَذَ التَمامُ البَدرُ فيهِموَأَعطاني مِنَ السَقَمِ المُحاقا
- ٧وَبَينَ الفَرعِ وَالقَدَمَينِ نورٌيَقودُ بِلا أَزِمَّتِها النِياقا
- ٨وَطَرفٌ إِن سَقى العُشّاقَ كَأساًبِها نَقصٌ سَقانيها دِهاقا
- ٩وَخَصرٌ تَثبُتُ الأَبصارُ فيهِكَأَنَّ عَلَيهِ مِن حَدَقِ نِطاقا
- ١٠سَلي عَن سيرَتي فَرَسي وَسَيفيوَرُمحي وَالهَمَلَّعَةِ الدِفاقا
- ١١تَرَكنا مِن وَراءِ العيسِ نَجداًوَنَكَّبنا السَماوَةَ وَالعِراقا
- ١٢فَما زالَت تَرى وَاللَيلُ داجٍلِسَيفِ الدَولَةِ المَلِكِ ائتِلاقا
- ١٣أَدِلَّتُها رِياحُ المِسكِ مِنهُإِذا فَتَحَت مَناخِرَها اِنتِشاقا
- ١٤أَباحَكِ أَيُّها الوَحشُ الأَعاديفَلِم تَتَعَرَّضينَ لَهُ الرِفاقا
- ١٥وَلَو تَبَّعتِ ما طَرَحَت قَناهُلَكَفَّكِ عَن رَذايانا وَعاقا
- ١٦وَلَو سِرنا إِلَيهِ في طَريقٍمِنَ النيرانِ لَم نَخَفِ اِحتِراقا
- ١٧إِمامٌ للِائمَّةِ مِن قُرَيشٍإِلى مَن يَتَّقونَ لَهُ شِقاقا
- ١٨يَكونُ لَهُم إِذا غَضِبوا حُساماًوَلِلهَيجاءِ حينَ تَقومُ ساقا
- ١٩فَلا تَستَنكِرَنَّ لَهُ اِبتِساماًإِذا فَهِقَ المَكَرُّ دَماً وَضاقا
- ٢٠فَقَد ضَمِنَت لَهُ المُهَجَ العَواليوَحَمَّلَ هَمَّهُ الخَيلَ العِتاقا
- ٢١إِذا أُنعِلنَ في آثارِ قَومٍوَإِن بَعُدوا جَعَلنَهُمُ طِراقا
- ٢٢وَإِن نَقَعَ الصَريخُ إِلى مَكانٍنَصَبنَ لَهُ مُؤَلَّلَةً دِقاقا
- ٢٣فَكانَ الطَعنُ بَينَهُما جَواباًوَكانَ اللَبثُ بَينَهُما فُواقا
- ٢٤مُلاقِيَةً نَواصيها المَنايامُعَوَّدَةً فَوارِسُها العِناقا
- ٢٥تَبيتُ رِماحُهُ فَوقَ الهَواديوَقَد ضَرَبَ العَجاجُ لَها رِواقا
- ٢٦تَميلُ كَأَنَّ في الأَبطالِ خَمراًعُلِلنَ بِها اِصطِباحاً وَاِغتِباقا
- ٢٧تَعَجَّبَتِ المُدامُ وَقَد حَساهافَلَم يَسكَر وَجادَ فَما أَفاقا
- ٢٨أَقامَ الشِعرُ يَنتَظِرُ العَطايافَلَمّا فاقَتِ الأَمطارَ فاقا
- ٢٩وَزَنّا قيمَةَ الدَهماءِ مِنهُوَوَفَّينا القِيانَ بِهِ الصَداقا
- ٣٠وَحاشا لِاِرتِياحِكَ أَن يُبارىوَلِلكَرَمِ الَّذي لَكَ أَن يُباقى
- ٣١وَلَكِنّا نُداعِبُ مِنكَ قَرماًتَراجَعَتِ القُرومُ لَهُ حِقاقا
- ٣٢فَتىً لا تَسلُبُ القَتلى يَداهُوَيَسلُبُ عَفوُهُ الأَسرى الوَثاقا
- ٣٣وَلَم تَأتِ الجَميلَ إِلَيَّ سَهواًوَلَم أَظفَر بِهِ مِنكَ اِستِراقا
- ٣٤فَأَبلِغ حاسِدِيَّ عَلَيكَ أَنّيكَبا بَرقٌ يُحاوِلُ بي لَحاقا
- ٣٥وَهَل تُغني الرَسائِلُ في عَدوٍّإِذا ما لَم يَكُنَّ ظُبىً رِقاقا
- ٣٦إِذا ما الناسُ جَرَّبَهُم لَبيبٌفَإِنّي قَد أَكَلتُهُمُ وَذاقا
- ٣٧فَلَم أَرَ وُدَّهُم إِلّا خِداعاًوَلَم أَرَ دينَهُم إِلّا نِفاقا
- ٣٨يُقَصِّرُ عَن يَمينِكَ كُلُّ بَحرٍوَعَمّا لَم تُلِقهُ ما أَلاقا
- ٣٩وَلَولا قُدرَةُ الخَلّاقِ قُلناأَعَمداً كانَ خَلقُكَ أَم وِفاقا
- ٤٠فَلا حَطَّت لَكَ الهَيجاءُ سَرجاًوَلا ذاقَت لَكَ الدُنيا فِراقا