قصائد

أيدري الربع أي دم أراقا

المتنبيعباسيالوافرالقاف

  1. ١أَيَدري الرَبعُ أَيَّ دَمٍ أَراقاوَأَيَّ قُلوبِ هَذا الرَكبِ شاقا
  2. ٢لَنا وَلِأَهلِهِ أَبَداً قُلوبٌتَلاقى في جُسومٍ ما تَلاقى
  3. ٣وَما عَفَتِ الرِياحُ لَهُ مَحَلّاًعَفاهُ مَن حَدا بِهِمِ وَساقا
  4. ٤فَلَيتَ هَوى الأَحِبَّةِ كانَ عَدلاًفَحَمَّلَ كُلَّ قَلبٍ ما أَطاقا
  5. ٥نَظَرتُ إِلَيهِمُ وَالعَينُ شَكرىفَصارَت كُلُّها لِلدَمعِ ماقا
  6. ٦وَقَد أَخَذَ التَمامُ البَدرُ فيهِموَأَعطاني مِنَ السَقَمِ المُحاقا
  7. ٧وَبَينَ الفَرعِ وَالقَدَمَينِ نورٌيَقودُ بِلا أَزِمَّتِها النِياقا
  8. ٨وَطَرفٌ إِن سَقى العُشّاقَ كَأساًبِها نَقصٌ سَقانيها دِهاقا
  9. ٩وَخَصرٌ تَثبُتُ الأَبصارُ فيهِكَأَنَّ عَلَيهِ مِن حَدَقِ نِطاقا
  10. ١٠سَلي عَن سيرَتي فَرَسي وَسَيفيوَرُمحي وَالهَمَلَّعَةِ الدِفاقا
  11. ١١تَرَكنا مِن وَراءِ العيسِ نَجداًوَنَكَّبنا السَماوَةَ وَالعِراقا
  12. ١٢فَما زالَت تَرى وَاللَيلُ داجٍلِسَيفِ الدَولَةِ المَلِكِ ائتِلاقا
  13. ١٣أَدِلَّتُها رِياحُ المِسكِ مِنهُإِذا فَتَحَت مَناخِرَها اِنتِشاقا
  14. ١٤أَباحَكِ أَيُّها الوَحشُ الأَعاديفَلِم تَتَعَرَّضينَ لَهُ الرِفاقا
  15. ١٥وَلَو تَبَّعتِ ما طَرَحَت قَناهُلَكَفَّكِ عَن رَذايانا وَعاقا
  16. ١٦وَلَو سِرنا إِلَيهِ في طَريقٍمِنَ النيرانِ لَم نَخَفِ اِحتِراقا
  17. ١٧إِمامٌ للِائمَّةِ مِن قُرَيشٍإِلى مَن يَتَّقونَ لَهُ شِقاقا
  18. ١٨يَكونُ لَهُم إِذا غَضِبوا حُساماًوَلِلهَيجاءِ حينَ تَقومُ ساقا
  19. ١٩فَلا تَستَنكِرَنَّ لَهُ اِبتِساماًإِذا فَهِقَ المَكَرُّ دَماً وَضاقا
  20. ٢٠فَقَد ضَمِنَت لَهُ المُهَجَ العَواليوَحَمَّلَ هَمَّهُ الخَيلَ العِتاقا
  21. ٢١إِذا أُنعِلنَ في آثارِ قَومٍوَإِن بَعُدوا جَعَلنَهُمُ طِراقا
  22. ٢٢وَإِن نَقَعَ الصَريخُ إِلى مَكانٍنَصَبنَ لَهُ مُؤَلَّلَةً دِقاقا
  23. ٢٣فَكانَ الطَعنُ بَينَهُما جَواباًوَكانَ اللَبثُ بَينَهُما فُواقا
  24. ٢٤مُلاقِيَةً نَواصيها المَنايامُعَوَّدَةً فَوارِسُها العِناقا
  25. ٢٥تَبيتُ رِماحُهُ فَوقَ الهَواديوَقَد ضَرَبَ العَجاجُ لَها رِواقا
  26. ٢٦تَميلُ كَأَنَّ في الأَبطالِ خَمراًعُلِلنَ بِها اِصطِباحاً وَاِغتِباقا
  27. ٢٧تَعَجَّبَتِ المُدامُ وَقَد حَساهافَلَم يَسكَر وَجادَ فَما أَفاقا
  28. ٢٨أَقامَ الشِعرُ يَنتَظِرُ العَطايافَلَمّا فاقَتِ الأَمطارَ فاقا
  29. ٢٩وَزَنّا قيمَةَ الدَهماءِ مِنهُوَوَفَّينا القِيانَ بِهِ الصَداقا
  30. ٣٠وَحاشا لِاِرتِياحِكَ أَن يُبارىوَلِلكَرَمِ الَّذي لَكَ أَن يُباقى
  31. ٣١وَلَكِنّا نُداعِبُ مِنكَ قَرماًتَراجَعَتِ القُرومُ لَهُ حِقاقا
  32. ٣٢فَتىً لا تَسلُبُ القَتلى يَداهُوَيَسلُبُ عَفوُهُ الأَسرى الوَثاقا
  33. ٣٣وَلَم تَأتِ الجَميلَ إِلَيَّ سَهواًوَلَم أَظفَر بِهِ مِنكَ اِستِراقا
  34. ٣٤فَأَبلِغ حاسِدِيَّ عَلَيكَ أَنّيكَبا بَرقٌ يُحاوِلُ بي لَحاقا
  35. ٣٥وَهَل تُغني الرَسائِلُ في عَدوٍّإِذا ما لَم يَكُنَّ ظُبىً رِقاقا
  36. ٣٦إِذا ما الناسُ جَرَّبَهُم لَبيبٌفَإِنّي قَد أَكَلتُهُمُ وَذاقا
  37. ٣٧فَلَم أَرَ وُدَّهُم إِلّا خِداعاًوَلَم أَرَ دينَهُم إِلّا نِفاقا
  38. ٣٨يُقَصِّرُ عَن يَمينِكَ كُلُّ بَحرٍوَعَمّا لَم تُلِقهُ ما أَلاقا
  39. ٣٩وَلَولا قُدرَةُ الخَلّاقِ قُلناأَعَمداً كانَ خَلقُكَ أَم وِفاقا
  40. ٤٠فَلا حَطَّت لَكَ الهَيجاءُ سَرجاًوَلا ذاقَت لَكَ الدُنيا فِراقا