كفى بك داء أن ترى الموت شافيا
المتنبيعباسيالطويلنصيحةالياء
- ١كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِياوَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا
- ٢تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرىصَديقاً فَأَعيا أَو عَدُوّاً مُداجِيا
- ٣إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍفَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا
- ٤وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍوَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيا
- ٥فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوىوَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِيا
- ٦حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأىوَقَد كانَ غَدّاراً فَكُن أَنتَ وافِيا
- ٧وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُفَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيا
- ٨فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّهاإِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِيا
- ٩إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصاً مِنَ الأَذىفَلا الحَمدُ مَكسوباً وَلا المالُ باقِيا
- ١٠وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتىأَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا
- ١١أَقِلَّ اِشتِياقاً أَيُّها القَلبُ رُبَّمارَأَيتُكَ تُصفي الوُدَّ مَن لَيسَ جازِيا
- ١٢خُلِقتُ أَلوفاً لَو رَحَلتُ إِلى الصِبالَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا
- ١٣وَلَكِنَّ بِالفُسطاطِ بَحراً أَزَرتُهُحَياتي وَنُصحي وَالهَوى وَالقَوافِيا
- ١٤وَجُرداً مَدَدنا بَينَ آذانِها القَنافَبِتنَ خِفافاً يَتَّبِعنَ العَوالِيا
- ١٥تَماشى بِأَيدٍ كُلَّما وافَتِ الصَفانَقَشنَ بِهِ صَدرَ البُزاةِ حَوافِيا
- ١٦وَتَنظُرُ مِن سودٍ صَوادِقَ في الدُجىيَرَينَ بَعيداتِ الشُخوصِ كَما هِيَ
- ١٧وَتَنصِبُ لِلجَرسِ الخَفيِّ سَوامِعاًيَخَلنَ مُناجاةَ الضَميرِ تَنادِيا
- ١٨تُجاذِبُ فُرسانَ الصَباحِ أَعِنَّةًكَأَنَّ عَلى الأَعناقِ مِنها أَفاعِيا
- ١٩بِعَزمٍ يَسيرُ الجِسمُ في السَرجِ راكِباًبِهِ وَيَسيرُ القَلبُ في الجِسمِ ماشِيا
- ٢٠قَواصِدَ كافورٍ تَوارِكَ غَيرِهِوَمَن قَصَدَ البَحرَ اِستَقَلُّ السَواقِيا
- ٢١فَجاءَت بِنا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِوَخَلَّت بَياضاً خَلفَها وَمَآقِيا
- ٢٢نَجوزَ عَلَيها المُحسِنينَ إِلى الَّذينَرى عِندَهُم إِحسانَهُ وَالأَيادِيا
- ٢٣فَتىً ما سَرَينا في ظُهورِ جُدودِناإِلى عَصرِهِ إِلّا نُرَجّي التَلاقِيا
- ٢٤تَرَفَّعَ عَن عَونِ المَكارِمِ قَدرُهُفَما يَفعَلُ الفَعلاتِ إِلّا عَذارِيا
- ٢٥يُبيدُ عَداواتِ البُغاةِ بِلُطفِهِفَإِن لَم تَبِد مِنهُم أَبادَ الأَعادِيا
- ٢٦أَبا المِسكِ ذا الوَجهُ الَّذي كُنتُ تائِقاًإِلَيهِ وَذا الوَقتُ الَّذي كُنتُ راجِيا
- ٢٧لَقيتُ المَرَورى وَالشَناخيبَ دونَهُوَجُبتُ هَجيراً يَترُكُ الماءَ صادِيا
- ٢٨أَبا كُلِّ طيبٍ لا أَبا المِسكِ وَحدَهُوَكُلَّ سَحابٍ لا أَخَصُّ الغَوادِيا
- ٢٩يَدِلُّ بِمَعنىً واحِدٍ كُلَّ فاخِرٍوَقَد جَمَعَ الرَحمَنُ فيكَ المَعانِيا
- ٣٠إِذا كَسَبَ الناسُ المَعالِيَ بِالنَدىفَإِنَّكَ تُعطي في نَداكَ المَعالِيا
- ٣١وَغَيرُ كَثيرٍ أَن يَزورَكَ راجِلٌفَيَرجِعَ مَلكاً لِلعِراقَينِ والِيا
- ٣٢فَقَد تَهَبَ الجَيشَ الَّذي جاءَ غازِياًلِسائِلِكَ الفَردِ الَّذي جاءَ عافِيا
- ٣٣وَتَحتَقِرُ الدُنيا اِحتِقارَ مُجَرِّبٍيَرى كُلَّ ما فيها وَحاشاكَ فانِيا
- ٣٤وَما كُنتَ مِمَّن أَدرَكَ المُلكَ بِالمُنىوَلَكِن بِأَيّامٍ أَشَبنَ النَواصِيا
- ٣٥عِداكَ تَراها في البِلادِ مَساعِياًوَأَنتَ تَراها في السَماءِ مَراقِيا
- ٣٦لَبِستَ لَها كُدرَ العَجاجِ كَأَنَّماتَرى غَيرَ صافٍ أَن تَرى الجَوَّ صافِيا
- ٣٧وَقُدتَ إِلَيها كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍيُؤَدّيكَ غَضباناً وَيَثنِكَ راضِيا
- ٣٨وَمُختَرَطٍ ماضٍ يُطيعُكَ آمِراًوَيَعصي إِذا اِستَثنَيتَ لَو كُنتَ ناهِيا
- ٣٩وَأَسمَرَ ذي عِشرينَ تَرضاهُ وارِداًوَيَرضاكَ في إيرادِهِ الخَيلَ ساقِيا
- ٤٠كَتائِبَ ما اِنفَكَّت تَجوسُ عَمائِراًمِنَ الأَرضِ قَد جاسَت إِلَيها فَيافِيا
- ٤١غَزَوتَ بِها دورَ المُلوكِ فَباشَرَتسَنابِكُها هاماتِهِم وَالمَغانِيا
- ٤٢وَأَنتَ الَّذي تَغشى الأَسِنَّةَ أَوَّلاًوَتَأنَفَ أَن تَغشى الأَسِنَّةَ ثانِيا
- ٤٣إِذا الهِندُ سَوَّت بَينَ سَيفَي كَريهَةٍفَسَيفُكَ في كَفٍّ تُزيلُ التَساوِيا
- ٤٤وَمِن قَولِ سامٍ لَو رَآكَ لِنَسلِهِفِدى اِبنِ أَخي نَسلي وَنَفسي وَمالِيا
- ٤٥مَدىً بَلَّغَ الأُستاذَ أَقصاهُ رَبُّهُوَنَفسٌ لَهُ لَم تَرضَ إِلّا التَناهِيا
- ٤٦دَعَتهُ فَلَبّاها إِلى المَجدِ وَالعُلاوَقَد خالَفَ الناسُ النُفوسَ الدَواعِيا
- ٤٧فَأَصبَحَ فَوقَ العالَمينَ يَرَونَهُوَإِن كانَ يُدنيهِ التَكَرُّمُ نائِيا