قصائد

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا

المتنبيعباسيالطويلنصيحةالياء

  1. ١كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِياوَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا
  2. ٢تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرىصَديقاً فَأَعيا أَو عَدُوّاً مُداجِيا
  3. ٣إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍفَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا
  4. ٤وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍوَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيا
  5. ٥فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوىوَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِيا
  6. ٦حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأىوَقَد كانَ غَدّاراً فَكُن أَنتَ وافِيا
  7. ٧وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُفَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيا
  8. ٨فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّهاإِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِيا
  9. ٩إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصاً مِنَ الأَذىفَلا الحَمدُ مَكسوباً وَلا المالُ باقِيا
  10. ١٠وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتىأَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا
  11. ١١أَقِلَّ اِشتِياقاً أَيُّها القَلبُ رُبَّمارَأَيتُكَ تُصفي الوُدَّ مَن لَيسَ جازِيا
  12. ١٢خُلِقتُ أَلوفاً لَو رَحَلتُ إِلى الصِبالَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا
  13. ١٣وَلَكِنَّ بِالفُسطاطِ بَحراً أَزَرتُهُحَياتي وَنُصحي وَالهَوى وَالقَوافِيا
  14. ١٤وَجُرداً مَدَدنا بَينَ آذانِها القَنافَبِتنَ خِفافاً يَتَّبِعنَ العَوالِيا
  15. ١٥تَماشى بِأَيدٍ كُلَّما وافَتِ الصَفانَقَشنَ بِهِ صَدرَ البُزاةِ حَوافِيا
  16. ١٦وَتَنظُرُ مِن سودٍ صَوادِقَ في الدُجىيَرَينَ بَعيداتِ الشُخوصِ كَما هِيَ
  17. ١٧وَتَنصِبُ لِلجَرسِ الخَفيِّ سَوامِعاًيَخَلنَ مُناجاةَ الضَميرِ تَنادِيا
  18. ١٨تُجاذِبُ فُرسانَ الصَباحِ أَعِنَّةًكَأَنَّ عَلى الأَعناقِ مِنها أَفاعِيا
  19. ١٩بِعَزمٍ يَسيرُ الجِسمُ في السَرجِ راكِباًبِهِ وَيَسيرُ القَلبُ في الجِسمِ ماشِيا
  20. ٢٠قَواصِدَ كافورٍ تَوارِكَ غَيرِهِوَمَن قَصَدَ البَحرَ اِستَقَلُّ السَواقِيا
  21. ٢١فَجاءَت بِنا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِوَخَلَّت بَياضاً خَلفَها وَمَآقِيا
  22. ٢٢نَجوزَ عَلَيها المُحسِنينَ إِلى الَّذينَرى عِندَهُم إِحسانَهُ وَالأَيادِيا
  23. ٢٣فَتىً ما سَرَينا في ظُهورِ جُدودِناإِلى عَصرِهِ إِلّا نُرَجّي التَلاقِيا
  24. ٢٤تَرَفَّعَ عَن عَونِ المَكارِمِ قَدرُهُفَما يَفعَلُ الفَعلاتِ إِلّا عَذارِيا
  25. ٢٥يُبيدُ عَداواتِ البُغاةِ بِلُطفِهِفَإِن لَم تَبِد مِنهُم أَبادَ الأَعادِيا
  26. ٢٦أَبا المِسكِ ذا الوَجهُ الَّذي كُنتُ تائِقاًإِلَيهِ وَذا الوَقتُ الَّذي كُنتُ راجِيا
  27. ٢٧لَقيتُ المَرَورى وَالشَناخيبَ دونَهُوَجُبتُ هَجيراً يَترُكُ الماءَ صادِيا
  28. ٢٨أَبا كُلِّ طيبٍ لا أَبا المِسكِ وَحدَهُوَكُلَّ سَحابٍ لا أَخَصُّ الغَوادِيا
  29. ٢٩يَدِلُّ بِمَعنىً واحِدٍ كُلَّ فاخِرٍوَقَد جَمَعَ الرَحمَنُ فيكَ المَعانِيا
  30. ٣٠إِذا كَسَبَ الناسُ المَعالِيَ بِالنَدىفَإِنَّكَ تُعطي في نَداكَ المَعالِيا
  31. ٣١وَغَيرُ كَثيرٍ أَن يَزورَكَ راجِلٌفَيَرجِعَ مَلكاً لِلعِراقَينِ والِيا
  32. ٣٢فَقَد تَهَبَ الجَيشَ الَّذي جاءَ غازِياًلِسائِلِكَ الفَردِ الَّذي جاءَ عافِيا
  33. ٣٣وَتَحتَقِرُ الدُنيا اِحتِقارَ مُجَرِّبٍيَرى كُلَّ ما فيها وَحاشاكَ فانِيا
  34. ٣٤وَما كُنتَ مِمَّن أَدرَكَ المُلكَ بِالمُنىوَلَكِن بِأَيّامٍ أَشَبنَ النَواصِيا
  35. ٣٥عِداكَ تَراها في البِلادِ مَساعِياًوَأَنتَ تَراها في السَماءِ مَراقِيا
  36. ٣٦لَبِستَ لَها كُدرَ العَجاجِ كَأَنَّماتَرى غَيرَ صافٍ أَن تَرى الجَوَّ صافِيا
  37. ٣٧وَقُدتَ إِلَيها كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍيُؤَدّيكَ غَضباناً وَيَثنِكَ راضِيا
  38. ٣٨وَمُختَرَطٍ ماضٍ يُطيعُكَ آمِراًوَيَعصي إِذا اِستَثنَيتَ لَو كُنتَ ناهِيا
  39. ٣٩وَأَسمَرَ ذي عِشرينَ تَرضاهُ وارِداًوَيَرضاكَ في إيرادِهِ الخَيلَ ساقِيا
  40. ٤٠كَتائِبَ ما اِنفَكَّت تَجوسُ عَمائِراًمِنَ الأَرضِ قَد جاسَت إِلَيها فَيافِيا
  41. ٤١غَزَوتَ بِها دورَ المُلوكِ فَباشَرَتسَنابِكُها هاماتِهِم وَالمَغانِيا
  42. ٤٢وَأَنتَ الَّذي تَغشى الأَسِنَّةَ أَوَّلاًوَتَأنَفَ أَن تَغشى الأَسِنَّةَ ثانِيا
  43. ٤٣إِذا الهِندُ سَوَّت بَينَ سَيفَي كَريهَةٍفَسَيفُكَ في كَفٍّ تُزيلُ التَساوِيا
  44. ٤٤وَمِن قَولِ سامٍ لَو رَآكَ لِنَسلِهِفِدى اِبنِ أَخي نَسلي وَنَفسي وَمالِيا
  45. ٤٥مَدىً بَلَّغَ الأُستاذَ أَقصاهُ رَبُّهُوَنَفسٌ لَهُ لَم تَرضَ إِلّا التَناهِيا
  46. ٤٦دَعَتهُ فَلَبّاها إِلى المَجدِ وَالعُلاوَقَد خالَفَ الناسُ النُفوسَ الدَواعِيا
  47. ٤٧فَأَصبَحَ فَوقَ العالَمينَ يَرَونَهُوَإِن كانَ يُدنيهِ التَكَرُّمُ نائِيا