برغمي أن غاض الندى بكماله
ابن نباته المصريمملوكيالطويلاللام
- ١برغميَ أن غاض الندى بكمالهفلم يبق إلا زورة من خياله
- ٢وإلا دموع من جفون كأنهاتردّ على مثواه فيض نواله
- ٣أسفت لبدرٍ بانَ عنه محمدفبان بمعني حسنه وجماله
- ٤وولى كما ولى السحاب مودّعاًوفي كلّ روضٍ نفحة من سجاله
- ٥وزال وقد أبقى جواهر بحرهومات وقد أحيى مناقبَ آله
- ٦ألا في سبيل الله مصرع ماجدتزيلت العلياء مثل زواله
- ٧فقدناه فيّاض المكارم واللهىيشفّ ضياء المجد بين خلاله
- ٨لئن قصرت أيدي المطالب بعدهلعهدي بها موصولة بحباله
- ٩لئن بسطت أيدي الحوادث بعدهلعهدي بها مغلولة بنكاله
- ١٠بروحيَ وضاح الصفات كأنماطبعن دراري الحسن بعد خصاله
- ١١أما والذي أنشا أياديه والحيالقد فقد الظمآن صفو زلاله
- ١٢وقد زال من أفق الأثير عن الورَىسنا كوكبٍ تسهو السها لمناله
- ١٣فمن للعلى يهدي سبيل رشادهاومن للرجا يمحو ظلام ضلاله
- ١٤ومن ليراعٍ قد أفاض مدادهوجرّ من الأطراس ذيل خياله
- ١٥ومن لخطوطٍ غاب بدر كمالهافهلاّ فداه الخط بابن هلاله
- ١٦ومن لمعانٍ في المهارق تجتلىبحلي وجوه الخود بين حجاله
- ١٧إلى الله أشكو يوم فقدك أنهرمى كلّ عقل ناشطٍ بعقاله
- ١٨وقوّس من ثقل الرزية أظهراًفلا غَرْوَ أن أصمى الحشا بنباله
- ١٩بكاك فقير رافع لك قصةنصبت على التمييز كسرة حاله
- ٢٠وممتدح لهفان يسألك الغنىأجزت معاني مدحه بسؤاله
- ٢١ومطّلب كانَ ارتحالك قبلهفعطلت الأيام شدّ رحاله
- ٢٢وعصر حلا جملت مرآه برهةًوخلّفته ينعي أتمّ رجاله
- ٢٣كأنك لم تنهض بأعباء دولةتكلف سعي الدهر فوق احتماله
- ٢٤كأنك لم تحمل يراعاً تمرهاوتعضدها في سلمه وصياله
- ٢٥ومن عجب مقدار فرع يراعةوقد وسع الدنيا بفيء نواله
- ٢٦كأنك لم تبسط بنان مؤملٍيمين غوادي المزن دون شماله
- ٢٧وما هي إلا همة لك أنفذتوصاة رسول الله عند بلاله
- ٢٨فأنفقت ما أحرزت بالبذل ذخرهوما ذخر مال المرء غير ابتذاله
- ٢٩عزاء العلى عن راحل بيد الردىوكلّ مقيم مؤذن بارتحاله
- ٣٠وما الدهر إلا خيط فجر وليلهيجران من شخص الفتى بانتقاله
- ٣١وإني وإن أحسنت سلوة فاقدٍلمضمر شجوٍ مثخن بنصاله
- ٣٢أينفد عني الحزن بعد محمدوما استنفذت كفي نوافل ماله
- ٣٣أانسى له في كلّ جدب غمائماًتحثّ على رغم الحيا ومطاله
- ٣٤أأنسى له في كلّ درج قلائداًمنظمة من رفده ومقاله
- ٣٥سأبكيه ما لاح الظلام بظلمهوأبكيه ما ناح الحمام بضاله
- ٣٦وما أنا إلا بالجميل مطوقأولى أسى لا كنت إن لم أواله
- ٣٧صدحت له بالمدح عند لقائهوهذا أوان النوح عند زواله