هبت لوهب ريح سوء عاصف
حجم الخط
- هبّتْ لوهبٍ ريحُ سوءٍ عاصفٍبارى بها شهرَ الرياح شُباطا
- من فقحةٍ حَقَّ اتِّساعُ حِتارهاإذ لا تُفارقُ دهرها مِسواطا
- لو أنها هبتْ خِلال معسكرٍلم يُبقِ فيه حفيفها فسطاطا
- مرَّت على آذانِنا وأُنُوفِنافأساءتِ الأسماعَ والأسْعاطا
- ونَعَتْ إلينا مُفلِحاً سقياً لهُمن فارسٍ مَنَعَ الحريمَ وحاطا
- فكأنها وكأن مقتلَ مُفلحٍيوم القيامة قدَّمَ الأشراطا
- يا ضرطةً سبق البريدَ بريدُهاركضاً وخلَّفَ شوطُها أشواطا
- أصبحتِ أنبلَ ضرطةٍ وأجلَّهاإذ كان عِلمُك بالغيوب أحاطا
- يا وهبُ إن تكُ قد ولدتَ صبيَّةًفبحمْلهم شُقراً عليك سِباطا
- من كان لا ينفك يُنكحُ دهْرَهُولد البناتَ وأسقط الأسقاطا
- تَلِدُ النساءُ من الرجال وإنَّمايلدُ الرجالُ من الرجال ضُراطا
- لو كنتُ مِثلكَ ثم جِئتُ بمثلهالضربتُ فاضحتي بها أسواطا
- ولما وطئتُ بساط دارِ خليفةٍحتى المماتِ ولا اخترقتُ سِماطا
- قد أعظمتْ جُرماً فعاقِبها بهواجعل لها غير الأيورِ سياطا
- إن العقوبةَ بالأيورِ تزيدُهازللاً إلى ما قدّمتْ وسقاطا
- قال الوزيرُ وقد رمَيْتَ برأسهاقُمْ فالتمسْ مهداً لها وقِماطا
- هذي عُقوبةُ منْ يكدُّ عبِيدهحتى يُعرِّقَ مِنْهمُ الآباطا
- ويُلَفِّقُ الأخبارَ لا متحرِّجاًفيها ولو بدم النبي أشاطا
- شهدت ولادتُكَ الشهيرة أنهامن فقحةٍ لا تستفيقُ لُواطا
- يا وهبُ ويحكَ قد علمتَ بوَهيهاأفلا دعوت لرَتقِها خيَّاطا
- عطستْ وحُقّ لها العُطاسُ لأنهامزكومةٌ أبداً تسيلُ مُخاطا
- دعْ خِدمةَ الخلفاءِ لا تَعرِضْ لهاوتعاطَ ويحك غيرَ ما تتعاطى
- يحتاطُ للخلفاءِ في سُلطانهممن كان في أمر استِه مُحتاطا
- ما هذه النُّفَخُ التي أغفلْتَهايا من يفوقُ بطبِّه بُقراطا
- كنّا نقولُ إذا مَررْتَ مُواكباًللَّهِ دَرُّكَ كاتباً خطّاطا
- فالآن صِرتَ إذا مررْت فقولنالا درَّ درُّكَ كاتباً ضرَّاطا
- يا آل وهبٍ حدِّثوني عنكُمُلمْ لا تَروْنَ العدلَ والإقساطا
- ما بالُ ضرطتكم يُحلُّ رِباطُهاعفواً ودِرْهَمُكُم يُشدُّ رِباطا
- صُرُّوا ضُراطَكُم المُبذِّرَ صرَّكمعِند السُؤال الفَلْسَ والقيراطا
- أو فاسمحُوا بضراطِكُم ونوالكُمهيهاتَ لستُمْ للنَّوال نِشاطا
- لو جُدْتُمُ بهما معاً فتواءَمافَرَشا لكم عند الرِّحال بِساطا
- لكنَّكم فرطتُمُ في واحدٍوهو الضُّراط فعدِّلُوا الإفراطا
- فُضِحتْ كتابتُكم وقُنِّع مجدُكمخِزياً وأُسقط جاهُكم إسقاطا
- فاستأنِفوا الأعمالَ إن ضُراطَكُمبالأمس أحبطَ ما مضى إحباطا
- فإذا شهدتُمْ مشهداً وأبُوكمُلم تُشبهوا يعقوبَ والأسباطا
- قُبِّحْتُمُ ولداً وقُبِّحَ والداًلا تَهْتَدونَ من الرشادِ صِراطا
- لا قدَّسَ الخَلَفُ المخلَّفُ منكُمُولداً ولا فُرَّاطُكمْ فُرّاطا
- فلكونِكُم في صُلبِ آدمَ نُطفةًكانت محورةُ أمرهِ إهباطا