منحتك فاشكرها مقالة ناصح
حجم الخط
- منَحتُكَ فاشكَرْها مقالةَ ناصحٍكما شكَرتْ ثِقْلَ الشُنوفِ المَسامعُ
- تَناسَ الأسَى وامسَحْ على القلبِ مَسحةًكما انقادَ مَزْموماً إلى الصَّبرِ جازع
- فلا غابِرٌ في الدَّهْرِ يَرجوهُ آملٌولا غُبَّرٌ في الخِلْفِ يَمْريهِ طامع
- نظَرْنا ومِلْءُ الجَوِّ والأرض ليلةًنجومٌ وأصبَحْنا وكُلٌّ بَلاقع
- ولكنّها غابَتْ ليومٍ وعاودَتْوغابوا وما فيهم إلى الحَشْرِ راجع
- فبتُّ أُراعيها وأندُبُ معشَراًشَأْوها إلى العُلْيا وهُنَّ طَوالع
- يُقلّبْنَ تقليبَ الأرانبِ أَعيُناًمُفتَّحةَ الأجفانِ وهْي هَواجع
- لَقِيتُ صُروفَ الدَّهْرِ وهْي تَنوشُنيأُطاعنُها والقلبُ بالصّبرِ دارع
- وأَستَجلِبُ الأقلامَ رِزْقي وغَيرُهاإلى الرّزْقِ لو أيقظْتُ عَزْمي ذرائع
- جرَتْ وأعاليها أسافِلُ خِلْفةًفلا خالفَتْها من كريمٍ أَصابع
- ألا هل إلى نَيْلِ الغنى من وسيلةيَمُتُّ بها إلاّ السُّيوفُ القَواطع
- شُموسٌ تَهاوَى في رؤوسٍ فَيعْتليلها شَفَقٌ من حيثُ تَغرُبُ طالع
- فحَتّامَ أَكسو الباخلينَ قلائداًوفوقَ أَكُفِّ اللُّؤْمِ منهمْ جَوامع
- وما الدُّرُّ في مُستودَعِ البحرِ ضائعاًولكنّه في أَخمَصِ الوَغْدِ ضائع
- مَدائحُ أمثالُ الرُّقَى نَفَثاتُهالتُكفَى الأذايا لا لِتُسْدَى الصّنائع
- وقَرْعٌ لأبواب اللّئامِ تَعِلَّةًومُضطَربُ الأحرارِ في الأرضِ واسع
- ألا قاتلَ اللهُ المطامعَ إنّماتُذِلُّ عزيزاتِ النّفوسِ المَطامع
- سأُظهِرُ أقصَى اليأسَ منهمْ نَزاهةًوأرضَى بأدْنى العَيشِ والحُرُّ قانع
- وأَدفَعُ عنّي طارِقَ الهمِّ بالمُنَىوأَنظُرُ هذا الدَّهرَ ما هو صانع