تناهى عنده الأمل
الأمير منجك باشاعثمانيمجزوءاللام
حجم الخط
- تَناهى عِندَهُ الأَمَلُوَقَصر دونَهُ العَذلُ
- رَشاً يَفتَر عَن بَردتَكادُ تُذيبَهُ القُبَل
- يُخامر عَطفُهُ ثَمليَميل بِهِ فَيَعتَدل
- يَمثل ما يَروّقهُبِصَفحة خَدِهِ الخَجَل
- فَلَيتَ بِهِ كَما اِتَصَلتحَشاي الطَرفُ يَتَصل
- إِذا ما الخَدر أَبرَزَهُتَناهب حُسنَهُ المُقَل
- لَقَد أَغراهُ في تَلفيشَباب ناضر خَضل
- وَقدٌّ حَشوهُ هَيفوَطَرف مَلؤُهُ كُحل
- فَما الخَطي غَير قَناقَوامٍ زانَهُ الميل
- وَلا الهِندي غَير ظَبيحَواها الناظر الغَزَل
- سَقى خُلَساً بِذي أَضَممَضين الصَيب الهَطل
- وَعَيشاً حينَ أَذكُرُهُأَميل كَأَنَّني ثَمل
- وَربعاً كُنتُ أَعهَدَهُوَأَنسي فيهِ مُقتَبل
- بَكَيت دَماً عَلى زَمَنلَدى تَوديعِهِ الأَجَل
- لَيال كُلَها سحروَدَهر كُلُهُ أُصُل
- فَلَيسَ لِطيبِها خلفوَلا لِنَعيمِهِ بَدل
- سِوى نَدب بِمدحتِهِعَن اللذات اِشتَغل
- أَغَرٌّ يُستَضاءُ بِهِوَذَيل اللَيل مُنسَدل
- كَأَن عَلى أُسرَتِهِصَباحاً لَيسَ يَنتَقل
- أَبو اللَطف الَّذي فيهِيَطيب المَدح وَالغَزَل
- فَتى بِالفَضل مدَّرعبلدن المَجد مُعتَقل
- إِذا ما حَلبة جَمَعَتوَطالَ البَحث وَالجَدَل
- تَراهُ بَينَهُم أَبَداًيَجولُ كَأَنَّهُ بَطَل
- لَهُ فكر إِذا اِتَقَدَتأَخافُ عَلَيهِ يَشتَعل
- وَكَف مِن أَناملهانَمير الجود يَنهَمل
- تَظَل عَلى مَدائِحِهِقَوافي الشعر تَقتَتل
- فَما رَوض بِوشحهُبِنَثر عُقودِهِ الطفل
- تَهادَت في مَسارِحِهِرَخاء سَيرِها مَهل
- وَقَد فَتَقَت أَزاهرهفَضاعَ المِندل الثَمل
- بِأَطيَب مِن خَلائِقِهِ التي سارَت بِها المثل
- فَيا مَولى مَآثرهتَرآى دونَها زحل
- رَكبت جَواد مَكرمةٍبِلَحظ السَعد يَنتَعل
- وَفَقت الآخرين وَلَمتَفتك السادة الأَول
- لِعمرك أَنَّني كَلفبِمَدحك مُولع شغل
- وَإِني بِالدُعاءِ لَكُمبِظَهر الغَيب اِبتَهَل
- فَهاكَ سُؤال مُعتَرَفبِفَضلِكَ مَسَّهُ خَجَل
- وَيمُّ الفَضل هَل يَحكيهِ في تَيارِهِ الوَشل
- فَما شَيءٌ لَهُ أَرَجٌحَواهُ السَهل وَالجَبَل
- خُماسيٌّ بِأَولهوَثانيهِ ازتوت غَلل
- وَإِن صَحفت سائر ذاكَ خابَ السَعي وَالأَمَل
- أَجِبني غَير مُؤتمروَأَمرك فيهِ يَمتَثل
- وَدُم في الدَهر ذا دعةبِمثلك يَضرب المَثَل
- لَقَد حسنت بِكَ الدُنياكَما حسنت بِكَ الدُوَل