ويح قلبي كم ذا يطيق احتمالا
ابن النقيبعثمانيالخفيفعتاباللام
حجم الخط
- ويحَ قلبي كم ذا يطيق احتمالاأَوْسَعْتنِي بيضُ الأماني مُحالا
- ساوَرَتْني نوازِعُ الشوق حتىتركتْ وَبْلَ أدمعي مهطالا
- يا تُرى من أثابَ لي مِحَنَ الوجْدِ فأرْبَتْ عليّ حالاً فحالا
- أهوَ الحادثُ الملمُّ وقدْ أوسَعني فُرْقَةً تُشيبُ القذالا
- أمْ هُوَ البَيْنُ أشتكيهِ وقد أوْرَثَني من صُرُوفهِ بلبالا
- صارَ قلبي منهُ كقرطاسِ رامفوّقَتْ نحوه القسيُّ النبالا
- غادَرَتْني الأيام من بعد صفوالعيش بالظنِّ أقرَعُ الآمالا
- فعسى أَنْ يُراشَ مني جناحُ الحظِّ يوماً ويصْلحُ الدهر حالا
- ويعودُ الهَنا بعَوِدكَ يا مَنْسَلَّة الدّهرُ من يديَّ استلالا
- فالأناة الأناة قد بلغَ السيلُ الزُبَى وامتلأتُ منكَ مِطالا
- ليتَ شِعْري حتى مَ تسلكُ في طُرْقِ النَّوى جاهداً وأبدي احتمالا
- أتُراني خُلقْتُ كلّيَ صَبْراًفأطيقَنَّ للخليطِ الزِيالا
- يا خليلي إِليكَ مني سلاماًوثناءً أوسَعْتُ فيه المقالا
- ما رياضٌ مطولةُ الزهْرِ قد حللَتْ عليها سُحْبُ الوليّ العَزَالا
- فزهى زهرها وأْخصَبَ ريَّاهاوماسَت بها الغصونُ اختيالا
- فانسياب الأصيلِ فيها كأيْمٍفاجأته أيدي الخطُوبِ اغتيالا
- وكأنَّ الإِقاح منها شِفاهٌأوْدَعَتْها مُزَنُ الربيعِ الزُلالا
- وكأنَّ الشقيقَ خدٌّ لطيمٌكوَّنَتْ فيه بَهجةُ الحسنِ خالا
- وكأنَّ الأطيارَ حينَ تغنّتْغادرَتْ بينها الغِناءَ سجالا
- وكأنَّ الأراكَ منها طَروبٌهزَّهُ باعثُ الغَرامِ فمَالا
- وكأنَّ الغديرَ مِقْدامُ جيشٍكرَّ نحو البيداء يَبْغي النِزالا
- وكأنَّ الأريجَ من نَشْر يَبْرينبأرجائِها يَحطُّ الرحالا
- في زمانِ الربيعِ يوماً بأزهىمنهما روْنَقاً وأبهى جمالا
- فلأين جُهْداً عليَّ لبعديوبودّي أنْ لا أرى الإِقلالا
- وثنائي يتلوهُ مني لسانٌناطِقٌ بالثناءِ حالاً وقالا
- وابقَ واسلم مرَوحَ البالِ ماأورثَ وشيُ الندى الرياضَ افضلالا